أُبُوداً ، بالضّمّ : أَقامَ به ولم يَبرَحْهُ . وأَبَدْت به آبُدُ أُبُوداً ، كذلك ومن المَجاز : أَبَدَ الشَّاعرُ يَأْبِدُ أُبُوداً ، إِذا أَتَى بالعَويصِ في شَعرِه وهي الأَوابدُ والغرائبُ وما لا يُعرَف مَعناهُ على بادِيءِ الرَّأْي .
ونَاقَةٌ ( 1 ) مُؤبَّدة ، إِذا كَانَتْ وَحْشِيَّةً مُعتاصَةً ، من التأْبُّد وهو التّوحُّش .
والتَّأْبِيد : التَّخْلِيد ، ويقال وَقَفَ فُلانٌ أَرضَه وَقْفاً مُؤبَّداً ، إِذا جعَلَها حَبيساً لا تباعُ ولا تُورَث .
ومن المَجاز : جاءَ فُلانٌ بآبِدة ، أَي بأَمْر عظيمٍ تَنفِر منه وتَستوْحِش .
والآبِدَة : الكلمة أَو الفَعْلَةُ الغريبةُ ، والدَّاهِيَةُ يَبْقَى ذِكرُهَا أَبداً ، أَي على الأَبدِ .
* ومما يستدرك عليه :
الأَوابِدُ ، للطَّيْر المقِيمةِ بأَرْضٍ شِتَاءَهَا وَصَيْفَهَا ، من أَبَدَ بالمكان يأَبِد فهو آبِدٌ . فإِذا كانت تَقْطَع في أَوْقاتها فهي قَوَاطِعُ . والأَوابَدُ ضِدُّ القواطِع من الطّيْر .
وقال عُبَيْد بن عُمير : الدُّنيَا أَمَد ، والآخرةُ أَبَد . وأَبِيدَةُ : كسَفينة : مَوضعٌ بين تَهامةَ واليمنِ . قال :
فمَا أَبِيدةُ من أَرْضٍ فأَسكُنَهَا * وإِنْ تَجَاوَرَ فيها الماءُ والشَّجَرُ
[ أتد ] : الإِتَادُ ، ككتَابٍ : حَبْلٌ يُضْبَطُ به رِجْلُ البَقَرَةِ إِذا حُلِبَتْ .
وأُتَيْدَةُ ( 2 ) ، كجُهَيْنَة : ع في ديَار قُضَاعَة بباديةِ الشأْمِ .
[ أثد ] : الأُثيدَاءُ ، بالمثلّثة ، كرُتيْلاَءَ : مكانٌ بعُكَاظَ ، سُوقٍ معروفةٍ بالحجاز .
[ أجد ] : الأُجاد ، ككِتَابٍ وغُرَاب كالطَّاقِ الصَّغيرِ ، وفي التّكملة : القصير .
ويقال : نَاقَةٌ أُجُدٌ ، بضمّتين : قَوِيَّةٌ . وناقَةٌ أُجُدٌ : مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ وناقةٌ أَجُدٌ : مُتَّصِلةُ فَقَارِ الظَّهْرِ ، تَراها كأَنّها عَظْمٌ واحد ، خاصٌّ بالإِناث ، ولا يُقَال للجَمَل أُجُدٌ .
وآجَدَهَا اللّهُ تعالى فهي مُؤْجَدةُ القَرَا ، أَي مُوَثّقةُ الظَّهْرِ . ويقَال : الحمدُ للّه الذي آجَدَنِي بَعْدَ ضَعْف ، أَي قَوّانِي . وبناءٌ مُؤْجَد ( 3 ) : وَثِيق مُحْكَم وقد أَجَدَه وآجَدَهُ .
وإِجِدْ ، بالكسر ساكنة الدال : زَجْرٌ للإِبلِ ( 4 ) ، وفي اللسان : من زجْر الخَيل .
[ أحد ] : الأَحَدُ بمعنى الواحِدِ ، وهو أَوّل العَدد ، تقول أَحدٌ واثنانِ ، وأَحدَ عَشَرَ وإِحدَى عَشْرة . والأَحَد : اسمُ علَمٍ على يَوْم من الأَيّام المعروفة ، فقيل هو أَوّل الأَسبوع ، تقول : مضَى الأَحدُ بما فيه ، فيفرَد ويذكَّر ، عن اللِّحيانيّ . ج آحَادٌ وأُحْدَانٌ بالضَّمّ أَي سَواءٌ يكون الأَحدُ بمعنَى الواحد أَو بمعنى اليوم ، أَو ليسَ له جَمْعٌ مطلقاً ، سواءٌ كان بمعنَى الواحدِ أَو بالمعنَى الأَعمّ الّذي لا يعرّف ، ويخاطب به كلُّ من أُريد خِطابُه . وفي العباب : سُئل أَبو العبّاس : هل الآحادُ جمْع أَحَدٍ ؟ فَقَال : مَعَاذَ اللّه ، ليس للأَحَد جمْعٌ . ولكن إِن جعلْته ( 5 ) جمْع الواحد فهو محتمل كشاهِد وأَشْهادٍ . أَو الأَحَدُ ، أَي العرّف باللام الذي لم يُقْصَد به العَدد الركّب كالأَحدَ عشرَ ونحوِه لا يُوصَفُ به إِلاَّ حَضرةُ جنابِ اللّه سُبحانه وتعالى ، لخُلوصِ هذا الاسمِ الشَّرِيفِ له تعالَى . وهو الفَرْد الّذِي لم يَزَلْ وَحْدَه ولم يكن معه آخَرُ . وقيل أَحَدِيَّته معناها أَنّه لا يَقبَل التَّجزِّي ، لنَزاهَته عن ذلك .
وقيل : الأَحَدُ الّذي لا ثانيَ له في رُبُوبيّته ولا في اللسان : هو اسمٌ بُنِيَ لنفْيِ ما يُذكَر معه من العَدد ( 6 ) ، تقول : ما جاءَني أَحدٌ ، والهمزة بدلٌ من الواو ، وأَصلُه وَحَدٌ ، لأَنّه من الوحْدة .
ويُقَال الأَمْرِ المُنَفَاقِم العَظيم المشتَدّ الصَّعْبِ الهَائل : إِحْدَى - مؤنّث ، وأَلِفُه للتأْنيث ، كما هو رأْيُ بكسْر الهمزة وفتْح الحاءِ كعِبَرٍ ، كما هو المشهور . وضَبطَه بعضُ شرّاح شيخنا : والمعروف الأَوّل . لأَنّه جمعٌ لإِحدَى ، وهي مكسورة ، وفِعْلَى مكسوراً لا يُجمَع على فُعَل ، بالضّمّ . وقصْدُهم بهذا إِضافة المفرد إِلى جَمْعه مبالغةً ، على ما صَرّحُوا . قال الشِّهاب : وهذا الجمْع وإِنْ عُرِفَ في
هامش
( 1 ) في إحدى نسخ القاموس : وأمثال .
( 2 ) في معجم البلدان : أثيدة بالمثلثة بلفظ التصغير . . . ويروي بالتاء المثناة .
( * ) في القاموس : القصير .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي القاموس بدون همزة .
( 4 ) وهي عبارة الصحاح أيضا .
( 5 ) في التكملة : جعلتها .
( 6 ) هذا قول أبي إسحاق النحوي كما في التهذيب .