المشْوَّهُ الخَلْقِ قيل : ومنه المَسِيخُ الدّجّالُ ، لتَشْوِيهه وعَوَرِ عَيْنِه عَوَراً مختلِفاً .
ومن المَجاز : المَسِيخ من الناس : مَنْ لا مَلاحةَ له ، ولَحْمٌ أَوْ فاكِهَةٌ لا طَعْمَ لهُ . والّذي في اللِّسان وغيرِه : المَسِيخ من اللَّحْم : الّذي لا مِلْح له ولا لَوْنَ ولا طَعْمَ . وقال مُدرِكٌ القَيسيّ : هو المَلِيخ أَيضاً ، ومن الفاكهةِ ما لا طَعمَ له ، وقد مَسُخَ مَسَاخَةً وربَّمَا خَصُّوا به ما بينَ الحَلاَوَةِ والمَرارة . قال الأَشعرُ الرَّقَبانُ ( 1 ) ، وهو أَسدِيٌّ جاهليّ يُخاطِب رَجلاً اسمه رَضْوانُ :
* بِحَسْبِك في القَوْم أَن يَعلَموا * بأَنّك فيهم غَنِيّ مُضِرّْ
وقد عَلِمَ المَعْشَرُ الطَّارقوك ( 2 ) * بأَنّك للضّيف جُوعٌ وقُرّ
إِذا ما انتَدَى القَوْمُ لم تأْتِهِمْ * كأَنَّك قد قَلدتك الحُمُرْ ( 3 )
مَسِيخٌ مَلِيخٌ كلَحْمِ الحُوَارِ * فلا أَنتَ حُلْوٌ ولا أَنْت مُرّْ ( 4 )
وقد مَسَخَ كَذَا طَعْمَه : أَذْهَبَه . وفي المَثلِ أَمْسَخُ من لَحْمِ الحُوَارِ ، أَي لا طَعْمَ لَه .
والمَسِيخ من النَّاس : الضَّعِيفُ الأَحمقُ .
والماسِخيُّ القَوَّاس ، لمَنْ يَصطنِع قَوْساً .
والمَاسِخِيَّة : الأَقْوَاسُ ، نُسِبَتْ إِلى ماسِخَةَ لَقَبِ قوّاسٍ أَزْدِيٍّ اسمه نُبَيشةُ بن الحارث ، أَحد بني نَصْر بن الأَزْد ، قال الجَعديّ :
بعِيسٍ تَعطَّفُ أَعْنَاقُها * كمَا عَطَفَ الماسِخيُّ القِيَاسَا
كذا قاله السُّهيليُّ في الرَّوض ( 5 ) . وقال أَبو حنيفةَ : زَعَمُوا أَنَّ ماسخةَ رَجلٌ من الأَزْدِ أَزْد السَّراةِ .
والماسِخيّةُ : القِسِيُّ مَنسوبة إِليه ، لأَنّه أَوَّلُ من عَمِل بها . وقال ابن الكلبيّ : هو أَوّل مَن عَمِلَ القِسِيّ من العرب . قال : والقَوّاسُون والنَّبَّالُون من أَهل السَّرَاة كثيرٌ ، لكثرةِ الشَّجر بالسَّرَاة ، قالوا : فلمَّا كثُرَت النِّسْبَةُ إِليه وتقَادَم ذلك قيل لكلّ قَوّاسٍ ما سِخيّ ، وفي تسمِيَة كُلِّ قَوّاسٍ ما سخيًّا قال الشَّمّاخُ في وَصْف ناقتِه :
عَنْسٌ مُذَكَّرَةٌ كأَنَّ ضُلُوعَهَا * أُطُرٌ حَنَاهَا الماسِخَيُّ بيثْرِبِ
ونَقَلَ السُّهيليُّ ( 5 ) عن أَبي حنيفةَ في كتاب النّبات : وقد تُنْسَبُ القِسِيّ أَيضاً إِلى زَارَةَ ، وهي امرَأَةُ ما سخَةَ . قال صَخْرُ الغَيّ :
وسَمْحَةٌ ( 6 ) مِن قسِيِّ زَارَةَ حَمْرَا * ءُ هَتُوفٌ عِدَادُهَا غَرِدُ
قال شيخُنَا : وزارَةُ أَهملَها المصنِّف ، وستأْتي .
وفَرَسٌ مَمْسُوخٌ : قليلُ لَحْم الكَفَلِ ( 7 ) . وامْرَأَةٌ ممسُوخَةُ العَجُزِ : رَسْحَاءُ ، والحاءُ أَعلَى .
والمِسْخِيَّةُ ، بالكسر : نَوْعٌ من البُسُطِ . وأَمْسَخَت العَضُدُ : قلَّ لَحمُها .
وأَمْسَخَ الوَرَمُ : انْحَلَّ .
وامتَسَخَ السَّيْفَ : اسْتَلَّة .
ويقال يُكْرَه انمسَاخُ حَمَاةِ الفَرَسِ ، أَي ضُمورُه .
والأُمْسُوخُ ، بالضّمّ : نَباتٌ م ، أَي معروف مُسَمِّنٌ مُحسِّنٌ مُنَقٍّ قابضٌ مُلْحِمٌ .
[ مصخ ] : المَصْخُ لُغة فِي المَسْخ . والمَصْخ : انتِزاعُ الشَّيْءِ واجتذابُه عن جَوْفِ شْيءٍ آخرَ وأَخْذُهُ , مَصَخَ الشَّيْءَ يَمصَخُه مَصْخاً ، كالامتصاخ والتَّمصُّخ ، امتصَخَه وتَمصّخَه : اجتذَبه .
هامش
( 1 ) واسمه عمرو بن حارثة بن ناشب . . . بن دودان بن أسد " المتؤتلف والمختلف للآمدي ص 47 " .
( 2 ) في المؤتلف للآمدي :
وقد علم الجار والنازلون .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : قلدتك ، كذا بالنسخ والذي في اللسان : ولدتك " وفي الآمدي : ولدتك . وبعده في الموتلف للآمدي :
كأنك ذاك الذي في الضرو * ع قدام درتها المنتشر .
( 4 ) المسيخ من اللحم الذي لاودك له ، والمليخ الذي لا طعم له ، والمليخ أيضا من الإبل الذي لا يلقح وهو كالعياباء الذي لا يحسن الضراب " عن المؤتلف للآمدي ص 47 " .
( 5 ) الروض الأنف 3 / 304 والقافية " القيانا " .
( 6 ) في الروض الأنف : سمحة .
( 7 ) وهو عيب فيه كما في التكملة .