كُلُّ مَوضِعٍ يَتَّخذه الزَّرِاعُ على زَرْعِه ، ويكون فيه ، يَحفَظ زُرُوعه . وكذلك النَّاطُور يَتَّخذه يَحفظ ما في البُسْتَان . وأَهل مَرْوَ يَقولون : كاخٌ للقَصْر الّذي يُتَّخَذ في البُستان والمواضع . ج أَكواخٌ وكُوخَانٌ ( 1 ) وكِيخَانٌ وكِوَخَةٌ ، الأَخير بكسْر ففتح .
* ومما يستدرك عليه :
لَيلةٌ كاخٌ : مُظلمةٌ .
فصل اللام
مع الخاءِ المعجمة
[ لبخ ] : لَبَخَ ، كَمَنَعَ : ضَرَبَ ، وأَخَذَ ، وقَتَلَ ، يَلْبَخُه لَبْخاً . ولَبَخَ : احْتَالَ للأَخْذِ ، ولَبَخَ : شَتَمَ . واللَّبَخَةٌ ، محرَّكَةً : شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ مِثْلُ الدُّلْب ، ثَمَرُهَا أَخضَرُ كالتَّمْرِ حُلْوٌ جدّاً لكِنَّه كَرِيهٌ ولا يَنبُت إِلاّ بأَنْصِنَا من صعِيدِ مِصْر ، لأَبي حنيفة وقيل : هي شجرةٌ عَظيمة مثْلُ الأَثْأَبَة أَو أَعظمُ ، وَرَقُهَا شَبيهٌ بورَقِ الجَوز ، ولها جَنًى كجَنَى الحُمَّاطِ مُرٌّ ، إِذا أُكِلَ أَعطَشَ ، وإِذا شُرِبَ عليه الماءُ نَفَخَ البَطْنَ ، حكاه أَبو حنيفةَ ، وأَنشد :
مَنْ يَشْرِبِ الماء ويأْكُلِ اللَّبَخْ * تَرِمْ عُرُوقُ بَطْنِه ويَنْتَفِخْ
قال : وهو من شَجر الجِبال . قال صاحب اللسان : وأَخبرني العالم به أَنّه رآها بأَنْصِنا ، وذكرَ أَنّه جيِّدٌ لوَجَعِ الأَضراس ، وإِذا نُشِرَ خَشَبُه أَرعَفَ ناشِرَهُ ( 2 ) ، ويُنشَر أَلواحاً فيبلُغ اللَّوْح منها خَمسين ديناراً ، يَجعله أَصحابُ المراكب في بِناءِ السُّفن . وزعَم أَنّه إِذا ضُمَّ لَوْحَانِ مِنْه ضَمّاً شديداً وجُعلا في الماءِ سنَةً صَارَا لَوْحاً واحداً والْتَحَمَا ، ولم يذكر في التهذيب أَنْ يُجْعَلاَ في الماءِ سنةً ولا أَقل ولا أَكثرَ . وعن أَبي باقِلٍ الحَضْرَميِّ قال : بَلَغَنِي أَنَّ نَبِيّاً : من أَنبياءِ بني إِسرَائيلَ شَكَى إِلى اللّه تعالَى الحَفَرَ ، محرِّكَةً أَو بفتح فسكون ( 3 ) ، فأَوْحَى إِليه أَنْ كُلِ اللَّبَخَ فأَكَلَه فشُفِيَ . قال صاحبُ اللِّسَان : ورأَيتها أنا بجزيرة مصر ، وهي من كبار الشجر وأَعجب ما فيه أَنْ قِيلَ : كان سُمَّا يَقتُل بَفَارِسَ فنُقِلَ إِلى أَرض مِصْر فزالَتْ سُمِّيَّتُه وصار يُؤْكل ولا يَضرُّ . ذكره ابن البيطار العَشّاب في كتابه الجامع ( 4 ) .
واللُّبُوخ ، بالضّمّ : كَثْرَةُ اللَّحْمِ في الجَسَد . ومنه اللَّبِيخُ ، كأَمِيرٍ : الرَّجلُ اللَّحِيم . وهي لُبَاخيَّة ، كغُرابيَّةٍ : كثيرةُ اللَّحمِ ضَخْمة الرَّبَلة تامّة ، كأَنّهَا منسوبة إِلى اللُّباخِ . ويقال للمرأَةِ الطَّوِيلَةِ العَظيمةِ الجِسمِ : خِرْبَاق ولُبَاخيّة .
واللَّبِيخَةُ : نافِجَةُ المِسْكِز والتَّلَبُّخُ : التَّطيُّبُ به ، كلاهما عن الهجريّ . وأَنشد :
هَدَاني إِليهما رِيحُ مِسْكٍ تَلَبَّخَتْ * به في دُخانِ المَنْدَلِيِّ المُقصَّدِ
واللِّبَاخ ، كَالكِتَابِ : اللِّطَامُ والضِّرابُ ، وقد لابخَ يُلابِخ مُلابخةً ولِبَاخاً .
[ لتخ ] : لَتَخَهُ ، كمنَعَهُ : لطَخَه ، الطاءُ لغة في التاءِ ، وعن اللَّيث : اللَّتْخ الشَّقّ . وقد لَتَخَه إِذا شَقَّه . ولَتَخَه [ فلانا ] * بالسَّوْط : سَحَلَه وشَقَّ جِلْدَه وقَشَرَه .
تَلتَّخَ مثْل تَلَطَّخَ .
ويقال : رَجُلٌ لَتِخَةٌ ، كفَرِحَة : داهيَةٌ مُنكَرٌ ، هكذا حكاه كُراع . وقد نَفَى سيبويه هذا المِثالَ في الصِّفات .
واللَّتْخَانُ ، بفتح فسكون : الجائعُ ، عن كُراع ، والمعروف عند أَبي عبيدٍ الحاءُ ، وقد تقدّم .
[ لخخ ] : لَخَّ في كلامِه : جاءَ بِهِ مُلْتبِساً مُسْتعْجِماً ، وفيه لَخَّةٌ .
ولَخِخَتْ عَيْنُهُ ، كفَرِحَ . إِذَا الْتَزَقَتْ من الرَّمَصِ ، كلَحِحَتْ .
ولَخَّتْ عَيْنُهُ تَلخُّ لَخّاً ولَخِيخاً : كَثُرَ دَمْعُهَا وغلُظَتَ أَجفَانُها ، أَنشد ابنُ دُرَيد :
لاخَيْرَ في الشَّيْخ إِذا مَا أَجْلخَّا ( 5 ) * وسَالَ غَرْبُ عَيْنِه فَلَخَّا
هامش
( 1 ) في إحدى نسخ القاموس والتكملة " وكوخات " .
( 2 ) في معجم البلدان : ربما أرعف ناشرها .
( 3 ) الحفر والخفر : فساد أصول الأسنان " عن التكملة " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قال في التكملة : وقد أبصرت هذه الشجرة في زبيد ورأيت ثمرتها وهي مثل المشمشة الخضراء وأهل زبيد يطبخونها مع اللحم " .
( * ) سقطت من المطبوعتين المصرية والكويتية وما أثبتناه من القاموس .
( 5 ) أي إذا ما ضعف ، وفتر عظامه وأعضاؤه .