لأَنّه ليس في الكلام فَعْلُول ، وما جاءَ على هذا من الواو مثل كَيْنُونَة وقَيْدودة ( 1 ) وهَيْعوعة فأَصله كَيَّنُونة ، بالتشديد ، فخفّف ، ولولا ذلك لقالوا كَوْنُونة وقَوْدودَة ، ولا يَجب ذلك في ذوات الياءِ مثل الحَيْدُودة والطَّيرورة والشَّيخوخة .
وأَشياخُ النُّجُومِ هي الدَّراريّ قال ابنُ الأَعرابيّ : أَشياخُ النُّجُومِ هي الّتي لا تَنزِل في مَنازل القمرِ المسمَّاة بنُجوم الأَخْذ . قال ابن سيده : أُرى أَنّه عَنَى بالنُّجوم ( 2 ) الكواكبَ الثابِتَة .
وقال ثعلب : إِنّمَا هي أَسناخُ النُّجوم ، وهي أُصولُهَا الّتي عليها مَدَارُ الكواكب وسَيرُهَا ، وقد تقدّم في س - ن - خ .
والشَّيْخُ : شَجَرَةٌ ، قال أَبو زيد : ومن الأَشجار الشَّيْخ ، وهي شجَرةٌ يقال لها شَجَرةُ الشُّيوخِ ، وثَمرتُها جِرْوٌ وكجِرْو الخِرِّيع . قال : وهي شَجَرَة العُصْفُر ، مَنبِتها الرِّياضُ والقُرْيانُ ( 3 ) .
والشَّيخ للمرأَة : زَوْجُها . ورُسْتَاقُ الشَّيْخِ : ع بأَصْفَهَانَ وشَيْخَانُ : لَقبُ مُصْعَب بن عبد اللّه المُحدِّث . وشَيْخَانِ مَبنياًّ على الكسر على ما ضَبطه ابن الأَثير : ع بالمدينة ، على ساكِنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسلامِ ، وهو مُعَسْكَرُه صلَّى اللّه عليه وسلّم يومَ أَحُدٍ ، وبه عَرَضَ النّاس .
وشَيَّخَة تَشييخاً : دَعاهُ شَيخاً ، تَبْجِيلاً وتَعظيماً .
وشَيَّخَ عليه : عابَه وشنَّعَ عليه .
وشَيَّخَ به : فَضَحَه . قال أَبو زيد : شَيَّخْت بالرَّجلِ ( 4 ) تشييخاً وسَمَّعتُ به تَسميعاً ، ونَدّدْت به تَنديداً ، إِذا فَضَحْتَه .
والشَّيْخَة ، مقتضَى إِطلاقِه أَنه بالفَتح ، وقد حقّق غيرُ واحدٍ أَنّه بالكسر : رَمْلَةٌ بيضاءُ ببلادِ أَسَد وحَنْظَلَة ، وهكذا رَواه الجَرميُّ وغيره ، ومنه قولُ ذِي الخِرَقِ خَليفةَ بنِ حَمَلٍ الطُّهَويّ - نِسبة لطُهيَّة بالضّمّ ، قبيلة يأْتي ذِكْرُهَا ، وإِنّمَا لُقِّبَ بيتٍ أَو شِعرٍ - على الصحيح ، خلافاً لأَبي عُمَرَ الزّاهِد وابن الأَعرابيّ ، فإِنّهما رَوياه بالحاءِ المهملة :
ويَستخرِجُ اليَرْبُوع من نافِقَائهِ * ومن جُحْرِهِ بالشَّيْخةِ اليَتَقَصَّعُ
وهو من أَبياتٍ سبْعة أَوَردها أَبو زيدٍ في نَوادره لذِي الخِرَق ، وبَسطَه في شرح شَواهد الرَّضيّ لعبد القادر البغدادي .
والشِّيخَة ، بكسر الشّين : ثَنِيَّةٌ ، كذا في سائر الأُصول الموجودة عندنا ، وفي نُسخة أُخرَى بِنْيَة ، بكسر الموحَّدة وسكون النُّون وفتْح الياءِ التّحتيّة ، وصحّحَ شيخنا الأُولَى والصّواب على ما في اللّسان وغيره من الامَّهَات نَبْتَة ، واحدةُ النّبتِ ، بالنُّون ثم الموحَّدة ، لبَياضِها ، كما قالوا في ضَرْبٍ من الحَمْضِ : الهَرْمُ .
والشَّاخَة : المعتَدِلُ ، قال ابن سيده : وإِنَّمَا قَضَينا على أَنّ أَلفَ شاخة ياءٌ لعدم ش - و - خ ، وإِلاّ فقد كان حقّها الواو لكونها عَيناً ، كذا في اللسان .
* ومما يستدرك عليه :
قال أَبو العبّاس : شَيْخٌ بَيِّنُ التّشيُّخ والتَّشيِيخ والشِّيْخُوخة . والشَّيْخ : وَطْبُ اللَّبنِ ، والشَّيْخ : الوَعِلُ المُسِنّ .
ومن المَجاز : وَرِثَ مِن مَشْيخَته الكرَمَ ( 5 ) ومن أَشياخِه : آبائه ، كذا في الأَساس .
فصل الصاد
المهملة مع الخاءِ المعجمة
[ صبخ ] : الصَّبَخَة لغة في السَّبَخَة ، والسّين أَعلَى .
وصَبِيخَةُ القُطْن : سَبِيحَتُه ، والسِّين ( 6 ) فيه أَفْشَى .
[ صخخ ] : الصَّخُّ : الضَّرْبُ بالحَديد على الحَديد ، وبشيْءٍ صُلْبٍ كالعصا على شَيْءٍ مًصْمَت . والصَّخُّ : صَوْتُ الصَّخْرَةِ ، كالصَّخيخ ، إِذا ضرَبْتَها بحَجرٍ أَو غيرِه [ صخ وصخيخ ] ( 7 ) ، وكلّ صَوتٍ من وَقْعِ صَخرةٍ على صخرةٍ
هامش
( 1 ) الأصل واللسان ، وزيد في الصحاح : وديمومة .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله عنى بالنجوم كذا في اللسان ، ولعل الصواب : عنى بأشياخ النجوم " .
( 3 ) القريان مفردها القرى بفتح القاف والراء ، وهي مجاري الماء إلى الرياض " اللسان : قرأ " .
( 4 ) عن التهذيب ، وبالأصل واللسان " الرجل " .
( 5 ) عبارة الأساس : ورث من شيخه الكرم .
( 6 ) عن اللسان ، وبالأصل " والشين " .
( 7 ) زيادة عن اللسان ، وأشار إلى رواية اللسان بهامش المطبوعة .