لأَنَّ النَّهار مكوَّرٌ على الَّليلِ ، فإِذا زال ضَوؤه بَقِيَ اللَّيلُ غاسِقاً قد غَشِيَ النّاسَ .
وسَلَخَت الحَيَّةُ تَسْلَخُ سَلْخاً وكذلك كلُّ دابّةٍ : انْسَرَى ، هكذا في سائر النُّسخ ، وفي الأُمهَات كلِّهَا : تَنْسَرِي عن سَلْخَتَها ، بالفتح ، أَي جِلْدَتِها . ووَجَّهَه شيخُنَا بأَنَّ لفْظَ الحَيَّةِ يُطْلَق على الذَّكَر والأُنثَى ، كما صرَّح به جماعةٌ .
والسَّلْخ ، بالفتح : آخِرُ الشَّهرِ ، كمُنسَلَخِه ، بفتح الَّلام .
والسَّلْخ : اسمُ ما سُلِخَ عن الشَّاةِ ، والإِهَابُ ، أَي كُشِطَ عنه ، ومن المَجاز سلَخَ الجَرَبُ جِلْدَه .
والسَّالِخ : جَرَبٌ يُسلَخُ منها الجَمَلُ ( 1 ) .
وسَلَخَ الحَرُّ جِلْدَ الإِنسانِ وسَلَّخَه ، فانسَلَخَ وتَسَلَّخَ .
والسالِخ : اسمُ الأَسْوَدِ من الحَيَّاتِ شَديد السَّواد . قال ابنُ بُزُرْج : ذلك أَسودُ سالِخاً ، جعلَه معرفةً ابتداءً من غَيْر مسأَلَةٍ . وأَسودُ سالخٌ ، غيرَ مُضَافٍ ، لأَنّه يَسْلَخ جِلْدَه كلّ سَنَةٍ . والأًنْثَى أَسْوَدَةٌ ( 2 ) ولا تُصَف بِسَالخة .
وأَسْوَدُ سالِخٌ وأَسْوَدانِ سالِخٌ ، لا تُثنَّى الصِّفةُ ، في قول الأَصمعيّ وأَبي زيد ، وقد حكَى ابنُ دريد تثنيتَها ، والأَوّلُ أَعرَفُ . وأَساوِدُ سالخَةٌ وسَوَالخُ وسُلَّخٌ وسُلَّخَةٌ ، الأَخيرة نادرة .
والأَسْلَخ : الأَصلَعُ ، وهو بالجيم أَكثر ، والرَّجل الشَّديدُ الحُمْرَة .
والسَّليخَة : عطْرٌ تَراه كأَنّه قشْرٌ مُنْسَلِخ ذو شُعَبٍ . والسَّليخة : الوَلَدُ ، لكونه سُلخَ ، أَي نُزِعَ من بطْن أُمّه .
والسَّليخة : دُهْنُ ثَمَر البَانِ قبلَ أَن يُرَبَّبَ بأَفاوِيهِ الطِّيب ، فإِذا رُبِّبَ بالمِسْك والطِّيب ( 3 ) ثم اعتُصِرَ فهو مَنشوشٌ ، وقد نُشَّ نَشَّا ، أَي اختِلطَ الدُّهْنُ برَوائحِ الطِّيبِ .
والسَّلِيخةُ من العَرْفَج : ما ضَخُمَ من يَبِيسِه . ومن الرَّمْث : ما لَيْسَ فيه مَرعًى ، إِنّما هو خَشَبٌ يابسٌ ، والعرب تقول للرَّمْث والعَرْفَج إِذا لم يَبْقَ فيهما مَرْعًى للماشية : ما بَقِيَ منهما إِلاّ سَليخةٌ .
والسَّلْخ والمِسْلاَخُ : جِلْدُ الحَيَّةِ الّذي تَنسَلِخ عنه ، كالسَّلْخَة .
ومن المَجاز : فُلانٌ حمارٌ في مسْلاَخِ إِنسانٍ . وفي حديث عائشة ما رأَيْت امرَأَةً أَحَبَّ إِليّ أَنْ أَكُونَ في مسْلاَخها من سَوْدَةَ . تَمنَّتْ أَن تكون مثْلَ هَيْئَتها ( 4 ) وطَرِيقَتها .
والمسْلاخُ : نَخْلَةٌ يَنتثر بُسْرُهَا وهو أَخْضَرُ . وفي حديث ما يَشتَرِطه المشترِي على البائع أَنّه ليس له مِسلاخٌ ولا مِخْضَار . والمِسْلاخُ : الإِهَابُ كالسِّلْخ بالكسر .
ورجلٌ سَلِيخٌ مَلِيخٌ : شديدُ الجِمَاعِ ولا يُلْقِح . وسَليخٌ مليخٌ : مَنْ لا طَعْمَ له . والّذي في الأُمّهَات بإِسقاط مَنْ وفيه سَلاَخَةٌ ومَلاَخَةٌ ، إِذا كان كذلك ، عن ثعلب .
والسَّلَخُ ، مُحرّكةً : ما على المِغْزلِ من الغَزْل .
واسْلخّ الرَّجلُ اسلِخَاخاً : اضْطَجَع . وأَنشد :
* إِذا غَدَا القَوْمُ أَبيَ فاسْلَخَّا *
والإِسْلِيخُ ، كإِزْمِيل : نَبَاتٌ .
* ومما يستدرك عليه :
في حديث سُليمانَ عليه السلام والهدهِد فسَلَخُوا مَوضِعَ الماءِ كما يُسْلَخ الإِهَابُ فخَرَجَ الماءُ ، أَي حَفَروا حتّى وَجَدوا الماءَ .
وشاةٌ سَلِيخٌ : كُشِطَ عنها جِلْدُها ، فلا يَزال ذلك اسمَها حتّى يُؤكَل منها فإِذا أُكِلَ منها سُمِّيَ ما بَقِيَ منها شِلْواً ، قلَّ أَو كثُرَ .
وسَلَخَ الظَّليمُ ، إِذا أَصابَ رِيشَه دَاءٌ .
وسَلْخُ الشِّعْرِ : وضْعُ لفظٍ بمعنَى الّلفظ الآخَر في جميعه ، فتُزيلُ أَلفاظَه وتَأْتيَ بدَلَهَا بأَلْفَاظٍ مُرَادِفِة لها في معناهَا ؛ فهذا سَلْخٌ فإن قصر دون معناه كان مسخا .
ومسلخ ( 5 ) اسم جَبَلٍ ذُكِرَ في غَزْوَةِ بدْرٍ ، نقله السُّهَيْليّ .
هامش
( 1 ) في التهذيب واللسان : " السالخ : جرب يكون بالجمل يسلخ منه " .
( 2 ) في القاموس والصحاح منونة ، وفي اللسان ضبطت بدون تنوين .
( 3 ) الأصل واللسان والتكملة وفي التهذيب : والعنبر .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله هيئتها ، الذي في اللسان والنهاية هديها " .
( 5 ) في معجم البلدان : مسلح بالحاء بضم الميم وسكون السين وكسر اللام . قال ابن إسحاق في عزوة بدر : فلما استقبل الصفراء وهي قرية بين جبلين ، سأل عن جبليها ما اسماهما : فقالوا : هذا مسلح . . .