والتَّرْيِيخ : التَّوْهِين ، يقال : ضَرَبُوا فُلاناً حتّى رَيَّخوه ، أَي أَوْهَنوه وأَلاَنوه . وأَنشد :
بوقْعِهَا يُريِّخُ المُرَيِّخُ * والحَسَبُ الأَوفَى وعِزٌّ جُنْبُخُ
والمُرَيَّخ ، كمُعَظَّم ، المُرْداسَنْج ذكره الأَزهريّ ها هنا ، وقال اللّيث : ويُسمَّى العُظَيمُ الهَشُّ الوالِجُ أَي الداخل في جَوْفِ القَرْنِ مُرَيَّخَ القَرْنِ ، كالمَرِيخ ، كأَمِير ، هكذا في سائر النَسخ . ج أَمْرِخَة ، هكذا نقلَه الأَزهَرِيّ عن الليث في مرخ ، فجعلَه مَرِيخاً ، وجمَعَه على أَمْرِخَة ، وجعلَه في هذا البابِ مُرَيَّخا بتشديد الياءِ ، قال ولم أَسمعْه لغيره . والذي نقلَه الأَزهريّ عن أَبي خَيْرَة أَنّه قَال هو المَرِيخُ والمَرِيج ، أَي بالخَاءِ والجيم ، كلاهما كأَمِيرٍ : القَرْنُ الداخلُ ويجمعان أَمْرِخةً وأَمرِجة . وحكاه أَبو تُرَاب في كتاب الاعتقاب قال : وسأَلْتُ عنه أَبا سَعيد فلم يعرفهما .
ورِيخٌ ، بالكسر : ع بخُراسانَ أَو نَاحِيَةٌ بنَيْسَابُورَ ، منهَا أَبو بكر مُحمَّد بن القاسم بن حَبِيب الصّفّارُ وذُرِّيَّته المحدِّثون الرِّيخِيُّون ، حدّث عن جَدّه ، وعنه حَفيدُه أَبو سعد ، ومنهم عِصام الدّين أَبو حَفص عُمر ابنُ أَحمدَ الصَّفّار ، احدُ الأَئمّةِ بنَيْسَابُورَ ، سمع أَبا بكرِ بن خَلفٍ . وأُختُه عائشةُ بنت أَحمدَ سمِعَتْ من أَبيها ، وعنها زَيْنبُ الشَّعرِيّة . وأَبو سعدٍ عبد اللّه بن عُمَر بن أَحمدَ ، مشهور ، وابنُه القاسم كذلك ، قاله الحافظ في التبصير .
فصل الزاي
مع الخاءِ المعجمة
[ زتخ ] : زَتَخَ القُرَادُ زُتُوخاً ، بالضّمّ إِذا شَبِثَ بمَنْ عَلِقَ به ، الصواب فيه أَنَّه بالرّاءِ ، وقد تقدّم ، ولذا لم يذكره أَحدٌ من الأَئمَّة هنا .
[ زخخ ] : زَخَّه يَزُخّه زَخَّاً : دَفعَه وأَوقعه في وَهْدَةٍ أَي المكان المنخفض ، وفي الحديث : " مثَلُ أَهْل بَيتي مَثَلُ سَفِينةِ نُوحٍ مَنْ تخلّفَ عنها زُخَّ به في النّار " ، أَي دُفِعَ ورمِيَ . وزَخَّ في فَفَاه : دَفَعَ . وقال ابن دُريد : كلُّ دَفْعٍ زَخٌّ . وزَخَّ في قفاه ، أَي دَفَعَ وأَخْرَجَ .
والزَّخُّ والزَّخَّة : الحِقْدُ والغَضَب والغَيظ . قال صَخْرُ الغَيِّ :
فلا تَقْعُدَنَّ على زَخَّةٍ * وتُضْمِرَ في القَلْبِ وَجْداً وخِيفاَ
ويقال زَخَّ زيْدٌ زَخّاً ، إِذا اغْتَاظَ ، قال ابن سيده : وذَكرُوا أَنّه لم يُسمع الزَّخَّة الّتي هي الحِقد والغضب إِلاّ في هذا البيتِ .
وزَخَّ وَثَبَ ، وربّمَا وَضَعَ الرَّجلُ مِسْحَاتَه في وَسط نَهرٍ ثُمَّ يَزُخّ بنفْسِه ، أَي يَثِب .
وزَخَّ بِبَوْلِه زَخّاً : رَمَاهُ ودَفعَه ، مثْل ضَخَّ .
والزَّخُّ : السُرْعَةُ . يقال ، زَخَّ الحادِي الإِبلَ : ساقَها سَوْقاً سريعاً واحتَشَّها . والزَّخُّ والنَّخُّ : السَّيرُ العَنيفُ ( 1 ) ، وقد زَخَّ إِذا سَارَ سَيراً عَنِيفاً .
ومن المجاز ما رُوِيَ لعليّ بنِ أَبي طالبٍ كرّم اللّه وَجهَه أَنّه قال :
أَفْلَحَ مَنْ كانَتْ له مِزَخَّهْ * يَزُخُّهَا ثُمّ يَنامُ الفَخَّهْ ( 2 )
المِزَخَّة ، بكسر الميم وفتحها - وبالفتح صَدَرَ الجوهَرِيّ كأَنّها مَوضِع الزَّخّ ، أَي الدَّفْع - : المَرْأَةُ وسُمِّيَت لأَنّ الرَّجلَ يَزُخُّهَا ، أَي يُجامِعها كالزَّخَّة ، بالفتح ، والمَزَخّة ، بفتحها : فَرْجُهَا لأَنّهَا مَوْضِعُ الزَّخِّ . وزَخْزَخَهَا زِخْزَاخاً إِذا جَامَعَها ، كزَخَّها زخّاً ، وهو من ذلك ، لأَنّه دَفْع .
وزَخّت المرأَة بالماءِ تَزُخّ ، وزَخّتْه : دَفَعَتْهُ . وامْرَأَةٌ زَخَّاخَةٌ ، مشدَّدةً ، وزَخَّاءُ ، ممدودةً ، إِذا كانت تَزُحُّ بالماءِ عِندَ الجِمَاع .
وزَخَّ الجَمْرُ ، بالجِيم كما في غير نُسخة ، ومثله في الأُمَّهات اللُّغَوِيَة ، ويوجد في بعض النُّسخ بالخاءِ المعجمة ، وليس بصواب يَزُخّ ، بالكسر والضّمّ ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ومنه قول الراجز :
لقد بعثنا حاديا مزخا * أعجم لا يحسن إلا نخا
والنخ لا يبقي لهن مخا
" التهذيب - اللسان " .
( 2 ) الفخة ينام فينفخ في نومه . الفخيخ : الغليط . وضبطت مزخة بفتح الميم في الصحاح ، وورد شاهدا على المزخة بالفتح : المرأة .
( 3 ) اقتصر الجوهري على الكسر . وفي التهذيب والسان : يزخ .