العُرْجون . فمن قال مِيتَخة ( 1 ) فمن َتاَخَ يَتِخُ ، ومن قالَ مَتِّيخة ( 2 ) فهو فَعِّيلة من مَتخ . وفي الحديث أَنّه خَرَجَ وفي يَدِه متِّيخة في طَرَفِها خُوضٌ مُعتمِداً على ثابتِ بن قَيْس . وفي حديث آخَر أُتِيَ النّبيُّ صلَّى اللّه عليه وسلَّم بسَكْرَانَ فقَال : اضرِبُوهُ . فضَرَبُوه بالنِّعَال والثِّيَاب والمِتِّيخة ، وترجمَ عليها ابن الأَثير في متخ قال : وأَصلها فيما قيل من مَتَخ اللّهُ رقَبَتَه بالسَّهْم ، إِذا ضَربَه .
فصل الثاءِ
المثلّثة مع الخاءِ المعجمة
[ ثخخ ] : ثَخَّ الطِّينُ والعَجِينُ إِذا أُكثِر ماؤُهما كتَخَّ ، وأَتَخَّه وأَثَخّه وهي أَقلُّ اللُّغَتَيْن ، وقد ذُكِر ذلك في حرف التاءِ ، وهنا ذَكَره صاحِبُ اللسان وغيرِه ، فهو مستدركٌ على المصنّف .
[ ثلخ ] : ثَلَخ البَقرُ ، كمنَع ، يَثْلَخ ثَلْخاً : رَمَى خَثَاه ، وهو خُرْؤه ، أَيامَ الرَّبيع وقيل إِنّمَا يَثْلَخ إِذا كان الربيعُ وخالَطه الرُّطْب .
وثَلِخَ ، كفَرِحَ : تَلطَّخ . ويقال ثَلّخته تَثليخاً لَطَّخْته بقَذَرٍ فَثَلِخَ كفَرِح .
[ ثوخ ] : ثاخت الإِصبَعُ تَثُوخُ ، بالواو ، وَتَثيخُ ، بالياءِ : خاضَتْ في وَارمٍ أَوْ رِخْوٍ ، وكذلك ثاخَ الشْيءُ ثَوْخاً : سَاخَ ، وثَاخَتْ قَدَمُه في الوَحَل : غابَتْ وسَاخَ وثَاخ : ذَهَبَ في الأَرض سُفْلاً . وزعمَ يعقوبُ أَن ثاءَ ثاخَتْ بَدَلٌ من سين ساخَت .
فصل الجيم
مع الخاءِ المعجمة
[ جبخ ] : الجَبْخُ ، كالجَمْخ : إِجالَتُك الكِعَابَ في القِمَارِ . وقد جِبَخَ القدَاحَ والكِعَابَ ، إِذا حَرَّكَها وأَجالَها . والأَجْباخُ : أَمْكِنةٌ فيها نَخِيلٌ . وهي في قَول طَرَفةَ : الحِجارَة .
* ومما يستدرك عليه :
الجَبْخ والجِبْخ جميعاً حيث تُعَسِّل النَّخْلُ ، لغة في الِجُبْحِ . وجَبَخَ جَبْخاً ، إِذا تَكبَّرَ ، كجَمَخ ، بالميم ، وسيأْتي .
[ جخخ ] : جَخَّ الرَّجُلُ : تَحوَّلَ مِنْ مكانٍ إِلى مكان آخَرَ . وقال الفرّاءُ في حديث البَرَاءِ بن عازب : أَنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إِذا سَجَد جَخَّ قال شَمِرٌ : يقال جَخَّ الرَّجلُ في صَلاته إِذا رَفَعَ بَطْنَه . وقيل في تفسيره معنَى جخّ إِذَا فَتَحَ عَضُدَيْهِ عن جَنْبَيْه في السُّجُود ، وكذلك اجْلَخّ ، وفي رواية جَخَّي ، وهو الأَكثرُ ، كما في النّهاية . وقال ابن الأَعرابيّ : ينبغي له أَن يُجَخِّيَ ويُخَوِّيَ . قال : والتَّجخَية إِذا أَرادَ الرّكوعَ رَفع ظَهْرَه . وقال أَبو السَّمَيدَعِ : المُجخِّي : الأَفحجُ الرِّجْلين .
وجَخَّ بِبَوْلِه : رَمَى به ، وقيل جَخَّ به إِذا رغَّى ( 4 ) به حتى يَخُذَّ به الأَرضَ ، كذا حكاه ابن دريد بتقديم الجيم على الخاءِ . قال ابن سيده : أُرى عكْس ذلك لُغة .
وجَخَّ برجْلِه : نَسَفَ بها التُّرَابَ في مَشْيِه ، كخَجَّ ، حكاهما ابنُ دريد معاً قال : وخجَّ ( 5 ) أَعلَى . وجَخّ الرجلُ : اضْطَجَعَ مُتمكنّا مُسْتَرخِيا .
وجَخَّ جارِيَتَه مَسَحَها ، أَي نَكحَها ، كَجَخْجَخَ وتَجَخْجخَ ، هكذا في النُّسخ ، والصواب أَنّ في معنى النِّكاح ثلاثَ لُغَات : جَخَّها وجَخْجَخَها وخَجْخَجَهَا ، وقد تقدّم .
وجَخْجَخَ الرّجلُ : كَتَمَ ما في نَفْسِهِ ولم يُبدِه ، كَخَجْخَج .
وجَخْجَخَ : صَاحَ ونَادَى . وفي الحديث إِنْ أَردْت ( 6 ) العِزَّ فجَخْجِخْ في جُشَم . قال الأَغلبُ العِجليّ .
إِنْ سَرَّكَ العْزُّ فجَخْجِخْ في جُشَمْ * أَهْلِ النَّبَاهِ والعَدِيدِ والكَرَمْ
قال اللَّيْث : الجَخْجَخَةُ الصِّياحُ والنّدَاءُ ، ومعنَى الحديث
هامش
( 1 ) عن التهذيب وبالأصل واللسان : متيخة تحريف .
( 2 ) عن التهذيب وبالأصل واللسان : ميتخة تحريف .
( 3 ) وهو في قوله يهجو عمرو بن هند وروايته كما في التكملة :
أبا الجرامق أن تدين لكم * بابن الشديخ ضباغ بين اجباخ
( 4 ) بالأصل : " رغاه به " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله رغاه به كذا في اللسان ولعل لفظ " به " زائد . وما أثبت عن الجمهرة 1 / 50 .
( 5 ) في المطبوعة الكويتية : " وخج " تحريف .
( 6 ) كذا في اللسان والتهذيب ، وفي النهاية " إذ " ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان والنهاية .