وأَرّخَه ، بالتشديد ، وآرَخه ، بمَدِّ الهمزة : وَقَّتَه ، أَرْخاً وتأْريخاً ومُؤارَخة . ومثله التَّوْريخُ ، وزَعمَ يعقوبُ أَنّ الواو بَدلٌ من الهمزة . وقيل إِنَّ التَّأْريخ الذي يُؤرّخه الناسُ ليس بعربيّ محْض ، وإِنّ المسلمين ، أَخذوه من ( 1 ) أَهْل الكتاب . قال شيخنا : وقد أَنكرَ جماعةٌ استعمالَه مخفّفاً ، والصّوابُ وردُه واستعمالَه مخفّفاً ، والصّوابُ وردُه واستعماله ، كما أَورده ابن القطّاع وغيره . والخِلاف في كونه عربيّاً أَو ليس بعربيّ مشهور ، وقيل هو مقلوب من التأْخير .
وقال الصُّوليّ : تاريخ كلِّ شيْءٍ غايتُه ووَقتْه الّذي ينتهِي إِليه ، ومنه قيل : فلان تاريخ قومه ، أي إليه يَنتهِي شَرَفُهم ورياستُهم .
وفي المصباح : أَرَّخْتُ الكتابَ ، بالتثقيل ، في الأَشهرَ ، والتخفيفُ لغةٌ حكَاها ابن القطّاع ، إِذَا جَعلتَ له تاريخاً . وهو معرّب ، وقيل عربيٌّ ، وهو بَيان انتهاءِ وَقْته .
ويقال : وَرَّخت ، على البدَل ، والتَّوريخ قليلُ الاستعمال . وأَرّخت البيِّنة : ذكرْتُ تاريخاً وأَطلقْت ، أَي لم تذكره ، انتهى .
والاسم الأُرْخَة ، بالضّمّ .
والأَرْخُ ، بفتح فسكون ، وهو الصحيح ، قاله أَبو منصور ، ويُكْسر ، نُقِلَ عن الصَّيْدَاويّ : الذَّكَرُ من البَقَرِ ، ويقال : الأُنثَى من البقَر البِكْرُ التي لم يَنْزُ عَلَيْهَا الثِّيرَانُ .
والأَرَخُ ( 2 ) ، محرَّكةً : ة بأْجَأَ أَحدِ جَبلَيْ طِّيىء .
والأُرْخِيُّ . بالضّمّ : الفَتِيّ مِنه أَي من البقر ، ومنهم من عَمّ به البقرَ كالأَرْخِ والإِرْخِ ، قاله أَبو حنيفة ، والجمع آراخٌ وإِراخٌ ، والأُنثى أَرَخَه ، محرّكةً ، وإِرْخَة ( 3 ) ، والجمع إِراخٌ لا غير . قال ابن مُقْبل :
أَو نعْجَةٌ من إِراخِ الرّملِ أَخْذَلَها * عنْ إشلْفها واضِحُ الخدّينِ مَكْحُولُ
قال ابن برّيّ : هذا البيتُ يقوِّي قَول مَن يقول إِنّ الأَرْخَ الفِتيّة بِكْراً كان أَو غير بِكْر ، أَلاَ تَرَاه قد جعلَ لها وَلداً بقوله : واضح الخدّين مكحول والعرب تُشبِّه النِّساءَ الخَفِراتِ في مَشْيهنّ بإِراخِ ، كما قال الشاعر :
* يمشِينَ هَوْناً مِشْيَةَ الإِراخِ *
أَو الإِراخ ككِتَاب : بقَرُ الوَحْش ، الواحد أَرْخة . ويطلق على المذكّر والمؤنّث ، وهو ظاهرُ كلام الجوهريّ .
والأُرْخِيَّة ولَدُ الثَّيْتَل ، وقال ابن السِّكّيت : الأَرْخ بقَرُ الوَحْش . فجعلَه جِنْساً ، فيكون الواحِد على هذا القول أَرْخَة ، مثل بَطّ وبطَّةٍ ، وتكون الأَرْخَة تقَع على الذّكر والأُنثَى ، كما يقال بطّة ذكرٌ وبَطّة أُنثى . وكَذلك ما كان من هذا النَّوع جِنْساً وفي واحده تاءُ التأْنيث ، نحو حمَامٍ وحمامةٍ . وقال الصَّيداويّ الإِرْخ بالكسر : ولدُ البقَرة الوحْشيّة إِذا كان أُنثَى . وقال مًصعبُ بن عبد
اللّه الزُّبيريّ : الأَرْخ وَلدُ البقَرةِ الصَّغيرُ . وأَنشدَ الباهليّ لرَجُلٍ مَدنيّ كان بالبصرة :
لَيْتَ لي في الخَمِيس خَمسينَ عاماً ( 4 ) * كلُّهَا حَوْلَ مَسْدِ الأَشياخِ
مَسْجد لا تَزالُ تَهْوِي إِليه ( 5 ) * أُمُّ أَرْخٍ قِناعُهَا مُتَرَاخِي
وقيل : إِنّ التاريخ مأْخوذٌ منه ، كأَنّه شيءٌ حَدَثَ كما يَحدُث الولَدُ . وقال ابنُ الأَعرابيّ وأَبو منصور : الصحيحُ الأَرْخُ بالفتح ، والذي حكاه الصَّيداويّ فيه نَظرٌ ( 6 ) ، والّذي قاله اللّيث أَنّه يقال له الأُرْخِيُّ لا أَعرفه ، كذا في التهذيب . وقالوا من الأَرْخ وَلدِ البقرةِ أَرخْتُ أَرْخاً .
وأرخ إلى مكانه يأرخ أروخا : حَنَّ إِليه . وقد قيل إِنّ الأَرْخ من البَقَرِ مُشتقٌّ من ذلك ، لحَنينه إِلى مكانِه ومأْواه .
[ أزخ ] : الأَزْخُ ، بالزاي الساكنة ، لُغة في الأَرْخ ، وهو الفَتِيّ من بَقر الوحْشِ ، رواهما جَميعاً أَبو حنيفة ، وأَمّا غيره من أَهْل اللُّغة فإِنّما روايته الأَرخ ، بالرّاءِ . واللّه أَعلمُ .
[ أضخ ] : أُضاخ ، كغُرَابٍ : ع بالبادية ، يُصرَف ولا يصرف ، وقيل جَبلٌ ، يُذكّر ويؤنّث وفي المراصد أَنّه من
هامش
( 1 ) اللسان : عن .
( 2 ) في التكملة بفتح فسكون ضبط قلم .
( 3 ) في اللسان : والأنثى أرخة وإلخة .
( 4 ) في التهذيب واللسان : عينا .
( 5 ) في التهذيب : مسجدا يزال يهوي إليه .
( 6 ) يريد الذي حكاه الصيداوي عن مصعب يعني قوله : الأرخ ولد البقر الصغير .