أَي في عُنْفٍ ، كما في بعض كُتب الغريب .
والقَومُ تَواَطَحُوا إِذا تدَاوَلُوا الشَّرَّ بَيْنَهُم ، أَو تَوَاطَحُوا ، إِذا تقَاتَلُوا ، وبه فسّر قول الحَكَم الخُضْرِيّ ( 1 ) .
لَذٍّ بأَفْوَاهِ الرُّواةِ كأَنّمَا * يَتَوَاطَحُونَ به على الدِّينارِ
وقال أَبو وجزة :
* تُفرِّجُ بين العَسكرِ المُتَوَاطِحِ ( 2 ) *
وتَواطَحَت الإِبلُ على الحَوْضِ ، إِذا ازْدَحَمَتْ عَلَيْه .
والوَطِيحُ ، كشَرِيف : حِصْنٌ بخَيْبَرَ ، وستأْتِي عدّةُ حصونِ خيبرَ في خ ب ر .
[ وقح ] : وَقَحَ الحافِرُ ، ككَرُمَ وفَرِحَ ووَعَدَ ، يَوْقُح ويَوْقَح ويَقِحُ وَقَاحَةً ، بِالفتح ، ووُقُوحَة ، بالضّم ، كلاهما مصدَر وقُحَ ككرُمَ ، وقِحَةً ، كعِدَة ، وقَحَةً - بالفتح ، مصدرانِ للمفتوح والمكسور ، وهما نادِرانِ .
قال ابن جنّي : الأَصل وِقْحَة ، حذفوا الواوَ على القياس كما حذفت من عِدَة وزِنَة ، ثم إِنّهُم عدَلوا بها عن فِعْلَةٍ إِلى فَعْلَة ، فأَقَرُّوا الحرفَ بحاله وإِن زالت الكسرة التي كانت مُوجبة له فقالوا القَحَة ، وهي وَقْحَةٌ كجَفْنَة ، لأَنَّ الفاءَ فُتِحَت لأَجل الحرفِ الحَلقي ( 3 ) كما ذهبَ إِليه محمّد بن يَزيد .
وأَبَى الأَصمعيُّ في القَحَة إِلاّ الفتحَ ، كذا في اللسان - ووَقَحاً ، محرَّكةً مصدرُ وَقِحَ ، كفَرِحَ ، هكذا على الصّوَاب كما في سائر النُّسخ ، واشتبه على شيخنا فجعلَه تارةً كالوَعْدِ ، وتارة بالضّمّ ، وتارةً بضمّتين ، واستدرك بهذا الأَخير على المصنف .
ووَقحَ وهو وَاقِحٌ ، إِذا صَلُبَ واشتدَّ ، كاسْتَوقَحَ وأَوْقَحَ ، وكذلك الخُفُّ والظَّهْرُ .
ومن المجاز : وَقَحَ الرَّجُلُ : قَلَّ حَياؤُه وَقَاحةً ، وهو بَيِّنُ الوَقَحِ والوُقُوحِ ، زادهما اللِّحيانيّ في الوجْه ، ويقال رَجلٌ وَقيحُ الوجْهِ ووَقَاحُه : صُلْبُه قليلُ الحياءِ ، والأُنثَى وَقَاحٌ ، بغير هاءٍ ، والفعل كالفِعل ، والمصدر كالمصدر وقال أَئمَّةُ الاشتقاقِ : الوَقَاحَة : الجَرَاءَة على القَبائح وعَدَمُ المبالاةِ بها ، كما نقله البيضاويّ والزمخشريُّ .
ومن المجاز المُوَقَّحُ ، كمُعظَّم : المُجرَّبُ الّذي قد أَصابته البَلايَا ، عن اللِّحْيَانيّ ، وهو المُوَقَّعُ أَيضاً . وَرَجُلٌ وَقَاحُ الذَّنَبِ ، محرَّكَةً ، وَوَقَاحٌ كَسَحَابٍ : صَبُورٌ على الرُّكُوب ، عن ابن الأَعرابيّ . وحافرٌ وَقَاحٌ : صُلْبٌ : باق على الحِجَارَةِ ، والنّعْت وَقاحٌ ، الذَّكَرُ والأُنثَى فيه سواءٌ وج وُقُحٌ [ بضمتين ، ووقح ] ( 4 ) بضمّ فتشديد .
وتَوْقِيحُ الحَوْضِ : إِصْلاحُه بالمَدَرِ حتّى يَصْلُب فلا يُنشِّفَ الماءَ ، وقد يُوقَّح بالصَّفائح . وقال أَبو وَجزةَ :
أَفْرِغْ لَهَا مِن ذِي صَفيِحٍ أَوْقَحَا * مِن هَزْمةٍ جابَتْ صَمُودا أَبْدَحَا
والتّوقيح في الحافر : تَصْلِيبُه بالشَّحْم المُذَاب حتّى إِذا تَشيَّطَتِ الشَّحْمَةُ وذَابَتْ كُوْيَ بها مَواضِعُ الحَفا ( 5 ) والأَشاعِرِ .
* ومن المجاز : بعيرٌ مُوَقَّحٌ : مَكدودٌ بالعمل ( 6 ) وهو مما يستدرك عليه .
[ وكح ] : وَكَحَه برجْله يَكِحُه وَكْحاً ، إِذا وَطِئَه وَطْأً شَدِيداً .
والوُكُحُ ، بضمَّتين : الفِرَاخُ الغَلِظَة ، على النَّسب ، كأَنّه جمْعُ واكِحٍ أَو وَكُوحٍ ، إِذْ لا يَسوغ أَن يكون جمعَ مُستَوكِحٍ وقد اسْتَوْكَحتْ : غَلظَت .
والأَوْكَحُ : التُّرَابُ ، وقد تقدّمت الإِشارة إِليه في أَوّل الباب ، لأَنّه عند كُراع فَوْعَل ، وقياس قَول سيبويه أَن يكون أَفعل . والأَوْكَح أَيضاً : الحَجَرُ ، والمكان الصُّلبُ .
وأَوْكَحَ الرَّجلُ أَعْيَا . وأَوكَحَ في حَفْرةِ ، أَي بَلَغَ الحَجَرَ . قال الأَصمعيّ : حَفَرَ فأَكْدَى وأَوْكَحَ ، إِذا بلَغَ المكانَ الصُّلبَ .
هامش
( 1 ) بالأصل " الحضرمي " والصواب ما أثبت وهو الحكم بن معمر بن قنبر الخضري ، شاعر ، من خضر محارب كان معاصرا لابن ميادة وعده الأصمعي من طبقته " الأعلام " .
( 2 ) صدره في التهذيب :
وأكثر منهم قائلا بمقالة
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " الخلق " .
( 4 ) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة الكويتية .
( 5 ) في الأصل والتهذيب " الخفاء " وما أثبت عن اللسان .
( 6 ) ورد القول في الأساس .