والعظمِ ، أَو الشَّجَّةُ الّتي تُبْدِي وَضَحَ العِظَامِ ( 1 ) وهي التي يكون فيها القصَاصُ خاصّةً ، لأَنّه ليْس من الشِّجاج شَيْءٌ له حَدٌّ يَنتهِي إِليه سِوَاهَا ، وأَمَّا غيرُها من الشِّجَاج ففيها دِيَتُهَا . والجمعُ المَوَاضِحُ . والتي فُرِض فيها خَمْسٌ من الإِبل هي ما كان منها في الرّأَس والوَجهِ ، فأَمّا المُوضِحةُ في غيرِهِما ففيها الحُكومة .
وفي الحديث " أَمَرَ النّبيُّ صلَّى اللّه تعالى عليه وسلّمَ بصِيَامِ الأَوَاضِحِ " حكَاه الهرويّ في الغَريبَين . قال ابن الأَثير : وفي الحديث " أَمرَ بصيَام الأَوضاحِ " ( 2 ) ، أَيْ أَيّامِ اللَّيالي البِيضِ ، جمْع واضحة ، وهي ثالثَ عشَرَ ورابعَ عشَرَ وخامِسَ عَشَرَ ، وأَصْلُه وَوَاضِحُ فقُلبت الواوُ الأُولَى هَمْزةً كما عُرِف ذلك في كُتُبِ الصرف .
والوَضيحَة : النَّعَم . ج وَضَائحُ ، قال أَبو وَجْزةَ :
لِقَوْمِيَ إِذ قَوْمِي جَميعٌ نَواهُمُ * وإِذْ أَنَا في حَيٍّ كثيرِ الوَضَائِحِ
ومن المجاز : وَضَحَتِ الإِبلُ باللَّبَن : أَلمَعتْ ، كذا في الأَساس .
* ومما يستدرك عليه :
الوَضَحُ : بياضٌ غالبٌ في أَلوان الشَّاءِ قد فَشَا في جَميع جَسَدِهَا ؛ والجمْعُ أَوضاحٌ . وفي التهذيب : في الصَّدْرِ والظَّهْرِ والوَجْه ، يقال له توضيحٌ ( 4 ) ، وقد تَوضَّحَ .
وأَوضحَ الرَّجلُ والمرأَةُ : وُلدَ لهما أَولادٌ وُضَّحٌ بيضٌ .
وقال ثعلب : هو منْك أَدْنَى واضحة ، إِذا وَضَحَ لك وظَهَرَ حتّى كأَنّه مُبْيَضٌّ .
ورجلٌ واضحُ الحَسَب ووَضَّاحُه : ظاهرُه نَقيُّه مُبْيضُّه ، على المَثَل . وكذا قولهم : له النَّسَبُ الوضَّاحُ . ووَضَحُ القَدمِ : بَياضُ أَخمَصه . وقال الجُميح :
* والشَّوْك في وَضَحِ الرِّجْلينِ مَركُوزُ ( 5 ) *
وقال أَبو زيد : من أَين وَضَحَ الرَّاكبُ أَي مِن أَيْنَ بَدَا . وقال غيره من أَين أَوضَحَ ، بالأَلف .
وقال ابن سيده : وَضَحَ الرّاكِبُ : طَلَعَ ، ومن أَين أَوْضَحْتَ ، بالأَلف ، أَي من أَين خَرَجْت ، عن ابن الأَعرابيّ . وفي التهذيب : من أَين أَوْضَحَ الرَّاكِبُ ، ومن أَين أَوْضَعَ ، ومن أَين بَدَا وَضَحُك ( 6 ) . وأَوضَحْتُ قَوماً : رأَيْتهم .
والواضِح : ضدُّ الخاملِ ، لوُضوح حالِه وظُهور فَضْلِه ، عن السَّعْديّ . والوُضَّح : الكَوَاكِبُ الخُنَّسُ إِذا اجْتَمَعَتْ مع الكواكِب المُضيئة من كواكِب المَنازِل سُمِّينَ جميعاً الوُضَّحَ .
وعن اللَّحْيَانيّ : يقال : فيها أَوضاحٌ من النّاس وأَوباشٌ وأَسقاطٌ ، يُعنَى جماعاتٌ من قبائلَ شَتَّى . قالوا : ولم يُسْمَعْ لهذه الحروف واحداً ( 7 ) وقال أَبو حنيفة ( 8 ) : " رأَيتُ أَوْضاحاً من النّاس هاهُنا وها هُنا لا واحدَ لها " .
وأَبو عبد اللّه محمّدُ بن الحسَيْنِ بن عليّ بن الوَضّاح الأَنباريّ الشاعر ، حدّث عن أَبي عبد اللّه المَحَامِليّ ، وأَبو حامدٍ الإِسماعِيليّ ، وانتقلَ إِلى نَيْسَابُورَ وبها تُوُفِّيَ سنة 345 .
وأَبو عُمَرَ عامرُ ابن أسيدِ بن وَاضِحٍ الأَصبهانيّ عن ابن عُيينَة ويحيى القَطَّانِ .
[ وطح ] : الوَطْحُ ، كذا هو بفتح فسكون في سائر النسخ ، وهو صَنيعُ المصنّفِ ، وبخطِّ أَبي سهْل : الوَطَحِ ، هكذا محرَّكَةً ، وهو ما تَعَلَّقَ بالأَظلاف ومخالِبِ الطَّيرِ من الطِّينِ والعُرَّة ( 9 ) وبخط أَبي زكريّا : من الطِّين والعُرِّ ، وهو جائزٌّ أَيضاً ، وأَشباه ذلك ، واحدته وَطْحَةٌ .
وقد وَطَحَه يَطِحُه طِحَةً ، كعِدَةٍ ، إِذا دَفَعَه بيدَيْهِ عَنِيفاً ،
هامش
( 1 ) التهذيب والصحاح واللسان : العظم .
( 2 ) في النهاية واللسان : الأواضح .
( 3 ) في اللسان : الحامل .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : يقال : به توضيح شديد .
( 5 ) الليت للمتنخل الهذلي كما في ديوان الهذليين 2 / 16 وصدره :
حتى يجئ وجن الليل يوغله
( 6 ) العبارة ليست في التهذيب ، وقد وردت في اللسان عنه .
( 7 ) التهذيب واللسان : بواحد .
( 8 ) عبارة اللسان : رأيت أوضاحا ، أي فرقا قليلة ها هنا . . " .
( 9 ) في القاموس واللسان : من العرة والطين .