الأَزهريّ ( 1 ) : المحفوظ في المُلْجإٍ تقديم الحاءِ على الجيم ، فإِن صَحّت الرواية فلعلّها لُغتان ، وروى الحديث بفتح الجيم وكسرها على المفعول والفاعل ، قال : وأَقرأَني إِبراهيم بن سعد الواقديّ :
( 2 ) .
أَتَتْرك أَمْر القَوْم فيهم بَلابلٌ * وتَتْرك غَيظاً كان في الصَّدْرِ مُوجحَا
قال شَمِر : رواه مُوجِحاً ، بكسر الجيم .
وبابٌ مَوجُوحٌ أَي مَرْدُودٌ ، أَو أُرْخِيَ عليه السِّتْرُ .
والوَجَحُ ، محرَّكةً : شبْهُ الغَارِ . وأَنشد :
فلاَ وَجَحٌ يُنْجِيك إِنْ رُمْتَ حَرْبَنَا * ولا أَنتَ مِنّا عنْد تِلْكَ بآيلِ
وقال حُمَيْدُ بن ثَور :
نَضْحَ السُّقَاةِ بصُبَاباتِ الرَّجَا * ساعَةَ لا يَنْفَعُها منْه وَجَحْ
ويجمع على أَوْجَاح ، قال :
بكُلِّ أَمْعَزَ منها غيْرِ ذِي وَجَحٍ * وكلِّ دَارةِ هَجْلٍ ذاتِ أَوْجَاحِ
أَي ذات غِيرَانٍ .
وأَوجَحَ الشْيءُ ظَهَرَ وبَدَا ، كوَجَّحَ . يقال وَجَّحَ الطّريقُ : ظَهرَ ووَضَحَ .
وأَوْجَحَ ، إِذا بَلَغَ في الحَفْرِ الوَجَاحَ ، بالفتح ، أَي الصَّفَا الأَملسَ . قال الأَفْوَهُ :
وأَفراسٌ مُذَلَّلَةٌ وبِيضٌ * كأَنَّ متُونَها فيها الوَجَاحُ
وأَوجَحَ البَوْلُ زَيْداً : ضَيَّقَ عَلَيْهِ ، ورُوِيَ عن عُمَر رضي اللّه عنه أَنّه صلّى صَلاَة الصُّبح فلما سَلَّم قال : مَنِ استطاعَ منكم فلا يُصَلِّيَنَّ وهو مُوجَحٌ ، وفي رواية فلا يُصلَّى مُوجِحاً ( 5 ) . قيل : وما المُوجِح . قال : المُرهَق من خَلاءٍ أَو بَوْل يعني مضيَّقاً عليه . قال شَمِرٌ : هكَذَا رُوِيَ بكسر الجيم .
وقال بعضهُم : مُوجَح ، وقد أَوجَحَه بَولُه . وسَمعْت أَعرابِيّاً سأَلتُه عنه فقال : هو المُجَحّ ( 6 ) ، ذهبَ به إِلى الحامل .
وأَوجَحَه إِلَيْه : أَلَجأَهُ ، ومنه المُوجَح ، وهو المُلْجَأُ ، وقد تقدّم .
وأَوْجَحَ البَيْتَ : سَتَرَه فهو مُوجَح : أَرْخَى عليه السِّترَ .
ويقال لَقِيتُه لأَدْنَى وُجَاحٍ ( 7 ) ، بالضّمّ ، لأَوّلِ شيءٍ يُرَى .
* ومما يستدرك عليه :
أَوجَحَتِ النّارُ : أَضاءَتْ وبَدَتْ . وأَوجَحَتْ . غُرّةُ الفَرسِ إِيجاحاً : اتّضَحَتْ . وقد وَجَحَ يَوْجَحُ وَجْحاً إِذا التجأَ ، كذلك قُرِىءَ بخطّ شَمِرٍ . والمُوجِح الذي يُخفِي الشيءَ ويَستُره .
وذكرَ الأَزهَرِيّ في ترجمة جوح : والوِجاحُ بَقيّة الشْيءِ من مالٍ وغيرِه ( 8 ) ، وطَريقٌ مُوَجَّح كمعظَّم ( 9 ) مَهْيَع والمُوجِح : الذي يُوجِح الشّيْءَ ويُمْسكه ويَمنَعه ، من الوَجَح وهو المَلجأُ . ويُقال للماءِ في أَسفل الحَوضِ إِذا كان مقدارَ ما يستره : وَجَاحٌ ، كذا في اللسان .
[ وحح ] : الوَحَوحَةُ : صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ . والوَحْوَحَةُ : النَّفْخُ في اليَدِ منْ شِدَّةِ البَرْدِ . وقد وَحْوحَ من البَرْد ، إِذا رَدَّدَ نفَسَه في حَلْقه حتّى تَسمعَ له صوتاً . قال الكُمَيت :
هامش
( 1 ) في النهاية نسب القول إلى الزمخشري ، والقوي ليس بألفاظه في الفائق 3 / 147 وهو بألفاظه في اللسان منسوبا إلى الأزهري ، ولم يرد في التهذيب .
( 2 ) كذا بالأصل واللسان ، وعبارة التهذيب : وأقرأني إبراهيم بن سعد عن الواقدي للجلاح :
( 3 ) بهامش اللسان " . . . وجدناه بهامش نسخة صحيحة من النهاية ولكن " الرجا " مبدل بالدلا جمع دلو . وبعده :
تفاديا من فلتان عابس * قد قدح اللحيان منه والوذح "
( 4 ) الأصل واللسان والتهذيب والتكملة وفيه " . . . والصواب الوجع بتقديم الحاء على الجيم " ، والقصيدة جيمية وقبله :
يا دار أسماء قد أقوت بأنساج * كالوشم أو كإمام الكاتب الهاجي "
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : فلا يصلى ، كذا بإثبات الياء كما في اللسان وفي النهاية فلا يضل بلا ياء " ومثلها في التهذيب . وهي رواية الهروي ، وفيه موجحا .
( 6 ) ضبطت في اللسان والتهذيب بكسر الجيم ضبط قلم .
( 7 ) في اللسان " بفتح الواو " وفي القاموس " أدنى وجاح " بدون لام . لأدنى باللام . وقوله وجاح ضبطه الشارح بالضم وعاصم بالفتح " .
( 8 ) في التهذيب : أو غيره .
( 9 ) في التهذيب واللسان : موجح ضبط قلم .