القَزازي ، وأَبي الطّيِّب بن غَلْبُون ؛ أَبو عليّ " أَحمدُ ابن محمّد بن سَهْل " الأَنطاكيّ ، روَى عن مُطَيَّن وطَبقتِه ، وعنه عليّ بنُ إِبراهِيمَ بنِ عبد الله الأَنطاكيّ ، وعلاَءُ الدّين عليُّ بنُ محمدِ بنِ إِبراهيمَ بنِ عُمَرَ بنِ خليلٍ البغداديّ الصُّوفيّ . " والمُحَدِّثون الشِّيحِيُّون " . وفاته مسعودٌ أَخو عبد المحسن المذكور ، روَى عنه أَبو الرِّضا أَحمدُ بنُ بدْرِ بنِ عبد المحسن ؛ وكذلك أَبو الحُسين عبدُ الله بنُ أَحمدَ بنِ سعيدِ بنِ الحسنِ الشِّيحيّ ، خالُ عبدِ المحسن المذكور ، روى القراآتِ عن أَبي الحسن بن الحَماميّ .
والمَشْيُوحاءُ ، ويُقْصَر : مَنْبِتُ الشِّيحِ " ، أَي الأَرضُ الّتي تُنْبِت الشِّيحَ . قال أَبو حَنيفَةَ : إِذَا كَثُر نَبَاتُه بمكانٍ قيل : هذه مشيوحاءُ . وهكذا في التّهذيب
عن أَبي عُبَيْدٍ عن الأَصمعيّ . وأَنكَره المفضَّلُ بن سَلَمةَ في كتابه الّذي ردَّ فيه على صاحب العين ؛ كذا في هامش . الصّحاح ، ونقل السُّهيليّ في الرَّوض عن أَبي حَنِيفةَ في كتاب النبات : أَن مَشْيُوحَاءَ اسمٌ للشِّيحِ الكثيرِ . قال شيخنا : وسبق الكلام على مَفْعُولاَءَ ووقوعِه جمعاً وماله من النظائر في علج . قلت : ويُنْظَر في هذا مع ما أَسلفناه من النقل ويُتأَمَّلْ .
ويُقال : " هم في مَشْيوحاءَ " من أَمْرِهم ، وعليه اقتصرَ الجوْهَريّ ، " ومَشِيحَى من أَمْرِهم " - هكذا مقصوراً . وذكره ابنُ مالك في التّسهيل في الأَوزان الممدودة - " أَي في أَمرٍ يَبْتَدِرُونه " ، هكذا في الصّحاح ، " أَو في اختلاطٍ " ، وهكذا في اللّسان . وفي شرح الكافية لابن مالك قال : وعلى هذا فهو بالجيم من نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ ، ووَزنُه فَعِيلاءُ لا مَفْعِلاءُ . قال شيخُنا : حُكمُه عليه بأَنه بالجيم ، إِنْ كان لمجردِ تفسيرِه بالاختلاط ، ففيه نَظَرٌ ؛ وإِن كان لعَدَمِ وُرودِه بالحاءِ المهملة بمعنى الاختلاطِ كما هو ظاهرٌ ، فلا إِشكال .
قلت : وقد صَحَّ وروده بالحاءِ المهملةِ بمعنَى الاختلاطِ ، كما هو في اللّسان وغيرِه ، فكلامُ ابنِ مالكٍ محلُّ نَظَرٍ وتأَمُّلٍ . وقال ابنُ أُمّ قاسمٍ وغيرُه ، تبعاً للشَّيْخ أَبي حَيَّانَ في شروحهم على التّسهيل : القَوْمُ في مَشِيحَاءَ من أَمرهم ، أَي في جِدٍّ وعَزْمٍ .
وشَايَحَ : قاتَلَ " ، كذا في التّهذيب ، وأَنشد .
* وشايَحْتَ قبلَ اليومِ إِنك شِيحُ * ( 1 )
والمُشِيح : الجادّ المُسرِع . وفي حديثِ سَطيحٍ " علَى جَمَلٍ مُشِيح " وقال الفَرّاءُ : المُشيحُ على وَجْهَيْنِ : " المُقْبِلُ عليك " ، وفي بعض النُّسخ : إِليك ، " والمانِعُ لما وراءَ ظَهْرِه " . وبه فسّرَ ابنُ الأَثير حديث : " اتَّقُوا النّارَ ولو بشِقِّ تَمْرَةٍ . ثم أَعْرَض وأَشاحَ " أَو بمعنى الحَذَر والجِدِّ في الأُمور ، أَي حَذِرَ النّارَ كأَنّه نَظَر ( 2 ) إِليها أَو جَدّ على الإِيصاءِ باتِّقائِها ، أَو أَقبلَ إِليك بخِطابه .
وقيل : أَشاحَ بوَجْهِه عن الشَّيْءِ : نَحّاه . وقال ابن الأَعرابيّ : أَعْرَضَ بوَجْهِه وأَشاحَ ، أَي جَدّ في الإِعراض . وقال غيرُه : وإِذَا نَحَّى الرَّجُلُ وَجْهَه عن وَهَجٍ أصابَه وعن أَذىً ، قيل : أَشَاحَ بوَجْهِه . والتَّشْيِيح : التَّحْذيرُ والنّظَرُ إِلى الخَصْمِ مُضَايَقَةً " ، وهذَا عن ابن الأَعْرَابيّ . وقد شَيَّحَ : إِذا نَظَرَ إِلى خَصْمِه فضايَقَه .
وذو الشِّيح : ع باليمامَةِ " ، إِن لم يَكن مُصَحِّفاً من السِّين المهملةِ ، موضِعٌ آخرُ " بالجَزيرة " . " وذاتُ الشِّيحِ : ع في ديارِ بني يَرْبُوع " بالحَزْن .
وأَشَاحَ الفَرسُ بذَنَبِه ( 4 ) : إِذا أَرْخَاه ؛ نقله الأَزهريّ عن الليث ، " وصَحَّفَ الجَوْهَرِيّ " وإِنما الصَّوَاب بالسين المهملة ؛ قاله أَبو منصور ، " وإِنما أَخَذَه من كتاب " العين تَصنيف " اللَّيْث " . قال شيخُنَا : ولا يُحْكَم على ما في كتاب الليث أَنه تَصْحِيف إِلاّ بثَبتِ .
والمصنِّف قَلَّدَ الصّاغانيّ ، وسَبَقَه أَبو منصور .
وأَشْيَحُ ، كأَحْمَدَ : حِصْنٌ باليَمَن " .
فصل الصّاد
المهملة مع الحاءِ المهملة
[ صبح ] : الصُّبْح " ، بالضَّم " : الفَجْر ، أَو أَوّلُ النَّهَارِ ، ج أَصْباحٌ ، وهو الصَّبِيحة ؛ والصَّبَاح " نقيض المسَاءِ ، " والإِصْباحُ
هامش
( 1 ) عجز بيت أبي ذؤيب المتقدم في أثناء المادة .
( 2 ) في النهاية : ينظر .
( 3 ) في التهذيب : أو عن ذي .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " في نسخة المتن المطبوع بعد قوله : بذنبه صوابه بالسين المهملة ، وهو ساقط في نسخ الشارح ولذا احتاج إلى قوله إنما الصواب الخ " .