وَزَعْتَهُمُ حتّى إِذا ما تَبَدَّدُوا * سرَاعاً وَلاَحَتْ أَوْجُهٌ وكُشُوحُ
بَدَرْتَ إِلى أُولاَهُمُ فسَبَقْتَهُمْ * وشَايَحْتَ قبْلَ اليَوْمِ إِنّك شِيحُ
وقال الأَفْوَه :
وبرَوْضَةِ السُّلاّنِ مِنّا مَشْهَدٌ * والخَيْلُ شائِحَةٌ وقد عَظُمَ الثُّبَا
الشِّيح : " الحَذِر " .
وقد شاحَ وأَشاحَ على حَاجتِه " ، وقال ابن الأَعرابيّ : الإِشاحَةُ : الحَذَرُ ؛ وأَنشد لأَوْس :
في حَيْثُ لا تَنْفَعُ الإِشاحَةُ مِنْ * أَمْر لمنْ يُحَاوِلُ البِدَعَا
والإِشاحَةُ الحَذَرُ والخَوْفُ لمَن حاولَ أَن يَدْفَع الموتَ ، ومُحاوَلَتُه دَفْعَه بدْعَةٌ . قال الأَزهريّ : ولا يكون الحَذرُ بغير جِدٍّ مُشيحاً . وقولُ الشاعر :
تُشِيحُ على الفَلاةِ فتَعْتَليها * ببَوْعِ القَدْر إِذْ قَلقَ الوَضينُ ( 1 )
أَي تُديمُ السَّيْر .
والمُشيح : المُجِدّ . وقال [ عمرو ] ( 2 ) ابن الإِطْنابَة :
وإِقْدَامِي على المَكْرُوهِ نَفْسي ( 3 ) * وضَرْبي هامَةَ البَطَلِ المُشيحِ
وشايْحَ مُشَايَحَةً وشِيَاحاً " . ورجلٌ شائحٌ : حَذِرٌ . وشايَحَ وأَشاحَ : بمعنَى حَذِرَ . وأَنشد الجَوْهَريّ لأَبي السَّوْداءِ العِجْليّ :
إِذا سَمِعْنَ الرَّزَّ منْ رَباحِ * شَايَحْنَ مِنه أَيَّما شِيَاحِ
أَي حَذِرْنَ . ورَبَاح : اسمُ رَاعٍ . وتقول : إِنه لمُشيحٌ : حازِمٌ حَذِرٌ . وأَنشد
أَمُرّ مُشِيحاً مَعِي فِتْيةٌ * فمِن بين مُؤْدٍ ومن حاسرِ
" والشائِح : الغَيُور ، كالشَّيْحَان ، بالفتح " ، لحَذَره على حُرَمِه ، وأَنشد المفضل :
لما اسْتَمَرّ بها شَيْحَانُ مُبْتَجِحُ * بالبَينِ عنك بها يَرْآك شَنْآنَا
والفتح من رواية أَبي سعيد وأَبي عَمْرٍو . " وهو " ، أَي الشَّيْحَان : " الطَّويلُ " الحَسَنُ الطُّولِ ، وأَنشد :
مُشِيحٌ فوق شَيْحانٍ * يَدُورُ كأَنّه كَلِبُ ( 4 )
" ويُكْسَر " ، قال الأَزهريّ : وهكذا رواه شَمِرٌ وأَبو محمد . كذا في هامش الصّحاح . نقل الأَزهريّ عن خالد بن جَنْبَةَ : الشَّيْحَانُ : " الذي يتَهَمَّس عَدْواً " ، أَراد السُّرعةَ . الشَّيْحَان أَيضاً : " الفَرَسُ الشَّدِيدُ النَّفَسِ " . وناقَةٌ شَيْحَانةٌ ، أَي سَرِيعةٌ ، " وجَبَلٌ عالٍ حَوَالَي القُدْس " .
والشِّياحُ ، بالكسر : القَحْطُ ، والحِذارُ ، والجِدُّ في كلِّ شيْءٍ " . ورجلٌ شائِحٌ : حذِرٌ جادٌّ .
والشِّيحةُ ، بالكسر : ماءَةٌ شَرْقيَّ فَيْد " ، بينهما يومٌ وليلةٌ ، وبينها وبين النِّباجِ أَربعٌ . وقيل : هي ببطن الرُّمَّة . وقيل : بالحَزْنِ [ من ] ( 6 ) ديار يَرْبُوع . وقيل : بالخاءِ المعجمة .
والشِّيحةُ " : ة ، بحَلَب ، منها يُوسُفُ بن أَسْبَاط " ، ورَفيقه محمّدُ بن صَغِيرٍ ، " وعبد المُحْسن بنُ محمّدِ " ابنِ عليّ " التاجر ( 7 ) المُحَدِّث " ، كُنْيَته أَبو منصورٍ ، كَتَبَ الحديثَ بالشّام ومصر والعراق ، وحَدَّث ، مات سنة 489 ( 8 ) ؛ " ومولاه بَدْر ( 9 ) كُنْيته أَبو النَّجْمِ رُوميّ ، أَسْمَعه الحديثَ ، وأَعتَقه ، فنُسِبَ إليه ، هكذا ذكرَه الحافظ أَبو سَعد ، وروى عنه ؛ وابنه محمّد بن بَدرٍ " من شُيوخ المُوَفَّق عبدِ اللّطِيف ؛ أَبو العبّاس " أَحمدُ بنُ سعيدِ بنِ حَسنٍ " ، عن أَبي الفرج أَحمدَ بنِ محمّدٍ
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني ديوانه ص 260 ، وبالأصل " بنوع القدر " وما أثبت عن الديوان والتهذيب والتكملة .
( 2 ) زيادة عن التهذيب .
( 3 ) صدره في المحكم :
بذبي الذم عن حسبي بمالي
( 4 ) يدور عن التهذيب ، وبالأصل " يدر " .
( 5 ) كذا بالأصل والقاموس والتهذيب بالسين المهملة .
( 6 ) زيادة معجم البلدان .
( 7 ) الأصل والقاموس واللباب وفي معجم البلدان : الناجي .
( 8 ) في اللباب : سنة 478 . وفي معجم البلدان : سنة 487 .
( 9 ) في اللباب : برد .