ومن المجاز : زَرْعٌ خافتٌ : أَي لَمْ يَطُلْ ، أَو لمْ يَبْلُغْ غايةَ الطُّول . وفي حديث أبَي هُرَيْرَة : " مَثَلُ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ ، كمَثَل خافِتِ الزَّرْعِ ، يَمِيلُ مَرَّةً ، ويَعْتَدِلُ أُخرى ( 1 ) " وفي رواية : " كمَثلِ خافِتةِ الزَّرْعِ " [ الخافِتْ ] ( 2 ) ، والخافِتةُ : مالان وضَعُفَ من الزَّرْع الغَضِّ . ولُحُوقُ الهاءِ علَى تَأّوُّلِ السُّنْبُلَةِ . وقال أَبو عُبَيْد : أَراد بالخافت : الزَّرْعَ الغضَّ اللَّيِّنَ . وفي أُخرَى : " كَمَثَلِ خافةِ الزَّرْعِ " ، وفي أُخرى : " كَمَثَلِ ( 3 ) خامةِ الزَّرْعِ " .
ومن المَجاز ، عن ابْن سِيدهْ وغيره : الخَفُوتُ : المَرْأَةُ المَهْزُولةُ عن اللِّحْيَانيّ ، وقيل : هي التي لا تَكادُ تَبِينُ من الهُزَال ، أَو هي التِي تُسْتَحْسَنُ وتأْخُذُهَا العَينُ ، فتَقْبَلُهَا ما دامَتْ وَحْدَهَا لا بَيْنَ النِّسَاءِ ، فإِذا رأَيْنَها فيهنّ ، غَمَرْنَها ( 4 ) . وامرأَةٌ خَفُوتٌ لَفُوتٌ ( 5 ) ، كذا عن اللَّيْث . وقال أَبو منصور : ولم أَسْمَع الخَفُوتَ في نَعْتِ النساءِ لِغَير اللَّيْث .
وأَخْفَتَتِ النَّاقةُ : إِذا نُتِجَتْ لِيَوْمِ مُلْقَحِها ، بضمّ الميم ( 6 ) ، نقله الصاغانيُّ .
وخُفْتيَانُ ( 7 ) ، بضم فسكون ففتح : قَلْعَتانِ بإِرْبِلَ ، نقله الصاغانيُّ .
* ومما يُستدركُ عليه :
الإبِلُ تُخافِتُ المَضْغَ : إِذا اجْترَّتْ .
والتَّخافُت : تكَلُّفُ الخُفُوتِ ، وهو الضَّعْفُ والسُّكونُ وإِظهارُه من غير صِحَّة . وقد جاءَ في حديث عائشة : " نظَرت إِلى رجُلٍ كاد يموت تَخافُتاً ، فقالتْ : ما لِهذا ؟ فقِيلَ : إِنَّه من القُرَّاءِ " .
وخَفَتَ صَوْتُه ، يَخْفِتُ : رَقَّ .
وفي الحديث : " نَوْمُ المؤْمِنِ سُبَاتٌ ( 8 ) وسَمْعهُ خُفاتٌ " ، أَي : ضَعيف ، لا حِسَّ له . ورَوى الأَزهري عن ثعلب أَنّ ابنَ الأَعرابيّ أَنشده :
بضَرْبٍ يُخَفِّتُ فَوَّارُه * وطَعْنٍ تَرَى الدَّمْعَ مِنْهُ رَشِيشَا
أَي : أَنّه واسعٌ ، فدَمُهُ يَسِيلُ ( 9 ) .
[ خلت ] : الخِلِّيتُ ، كسِكِّيتٍ : اسمُ الأَبْلقِ الفَرْدِ الَّذِي بتَيْمَاءَ ، نقله الصَّاغانيّ ، وقد ذكرَه في الأَشعار .
وفي التَّهْذيب ، في ترجمة حلت ، عن الليث : الحِلْتِيتُ : الأَنْجَرُذُ ، ( 10 ) قال : والّذي حَفِظْتُه عن البَحْرانِيّين ( 11 ) : الخِلْتِيتُ ، بالخاءِ : الأَنْجَرُذُ ( 10 ) . قال : ولا أُراه عربيًّا مَحْضاً .
[ خمت ] : الخَمِيتُ : أَهمله الجوْهرِيُّ ، وقال اللَّيْث : هو السَّمِينُ ، وبوَزْنِه ، حِمْيَرِيّةٌ
[ خنت ] : الخِنَّوْتُ ، كسِنَّوْرٍ : أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، قال ابنُ الأَعْرابيّ : هو الجَلْدُ بالفتْح المُنْكمِشُ ، وفي بعضَ النُّسَخ : الكَمِيشُ الَّذي لا يَنامُ على وَتْرٍ ، نقله الصّاغانيُّ .
والعَيِيُّ الأَبْلَهُ .
وخِنَّوْتٌ ؛ دابَّةٌ بَحْرِيَّةٌ ، عن ابن الأَعْرَابيّ .
والخِنَّوْتُ : لقبُ تَوْبَةَ بْنِ مُضرِّسٍ الشّاعِرِ ، نقله الصّاغانيُّ والحافظ .
[ خنبت ] : * وممّا فاته :
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قال في التكملة : والمعنى أن المؤمن مرزا في نفسه وأهله وماله " ومثله في التهذيب والنهاية .
( 2 ) زيادة عن النهاية .
( 3 ) عن النهاية ، وفي الأصل " مثل " في الموضعين .
( 4 ) بالأصل " غمزنها " وما أثبت عن التهذيب . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله غمزنها " كذا بخطه والصواب غمرنها كما في الأساس والتكملة " .
( 5 ) اللفوت : التي فيها التواء وانقباض قاله الأزهري .
وقال الكسائي : اللفوت التي لها زوج ولها ولد من غيره فهي تلفت إلى ولدها . وقال عبد الملك بن عمير : اللفوت : التي إذا سمعت كلام الرجال التفت إليهم .
( 6 ) في المطبوعة الكويتية وبهامشها هنا " . . . وضبط في القاموس بفتحة فوق الميم ضبط قلم " وما بين أيدينا من نسخ القاموس بضم الميم كالأصل ضبط قلم .
( 7 ) في القاموس ضبطت النون بالكسر ضبط قلم .
( 8 ) عن النهاية واللسان ، وبالأصل " ثبات " .
( 9 ) اللسان ، ولم يرد قول الأزهري ولا البيت في التهذيب .
( 10 ) في التهذيب ( حلت ) : " الأنجزذ " وقد مر ذلك .
( 11 ) عن التهذيب ( حلت ) ، وبالأصل " النجرانيين " .
( 12 ) سماء بالخنوت الأحنف بن قيس ، وكان أخوان له قد قتلا ، فجزع عليهما جزعا شديدا وبكا هما كثيرا فطلب إليه الأحنف أن يكف عن البكاء فأبى فسماه بالخنوت وهو الذي يمنعه الغيظ أو البكاء عن الكلام المؤتلف والمختلف للآمدي ص 69 .