بَناتُ لَبُونِهِ عَثَجٌ إليه * يَسُفْنَ اللِّيتَ مِنْه والقّذَالا ( 1 )
قال ابن الأعرابيّ : سأَلت المُفضَّلَ عن هذا البيت ، فأنشد :
لم تَلْتَفِتْ لِلِداتِها * ومَضَتْ على غُلَوائِها
فقلت : أُريد أَبْينَ من هذا . فأَنشأَ يقول :
خُمْصانةٌ قَلِقٌ مُوَشَّحُها * رُؤدُ الشَّبابِ غَلا بَها عَظْمُ
يقول : مَن نَجَابَةِ هذا الفَحْلِ ساوَى بَنَاتُ اللَّبُونِ من بَنَاتِه قَذَالَه لحُسْن نَبَاتِها .
" و " العَثْج والعَثَج : " القِطْعَة من اللَّيلِ " . يقال : مَرَّ عَثْجٌ من الليل وعَثَجٌ ، أي قِطْعَةٌ .
" وعَثَجَ يَعْثِج " عَثْجاً وعَثِجَ بالكسر كِلاهُما " : أَدامَ " ، وفي نسخة : أَدْمَن " الشُّربَ شيئاً بعدَ شيءٍ " .
" والعثْجَجُ : الجَمعُ الكثيرُ " .
" والعَثَوْثَجُ : البَعيرُ السَّريعُ الضَّخْمُ " المجتمِعُ الخَلْقِ ، " كالعَثَنْجَج ، والعَثَوجَجِ " .
وقد " اعْثَوْثَجَ اعْثِيثاجاً " واعْثَوْجَجَ : إذا " أَسْرَعَ " .
واثْعَنْجَجَ الماءُ ، والدَّمْعُ : سَالا .
[ عثنج ] :
* ومما يستدرك عليه من هذا الفصل :
العَثْنَج ، بتخفيف النون : الثَّقيلُ من الإِبل .
والعَثَنَّج ، بشدّها : الثَّقيلُ من الرِّجال ، وقيل : الثَّقيلُ ، ولم يُحَدَّ من أي نوعٍ عن كراع .
والعَثَنْثَج : الضَّخْمُ من الإِبل ، وكذلك العَثَمْتُم ( 2 ) والعَبَنْبَل ( 3 ) ، وسيأتي ذِكرهما .
[ عجج ] : " عَجَّ يَعِجّ " ، كضَرَب يَضْرِب ، " و " عَجّ " يَعَجّ ، كيَمَلّ " - أي بكسر العين في الماضي وفتحِها في المضارع ، خلافاً من توهم أنه بفتح العين فيهما نظراً إلى ظاهرِ عبارةِ المصنِّف ، وهو غيرُ واردٍ لعدَمِ حَرْفِ الحَلْقِ فيه ، وشذَّ : أَبَى يَأْبَى ، وقد تقدّم لنا هذا البحثُ مِراراً ، وسيأتي أيضاً في بعض المواضع من هذا الشرحِ - " عَجّاً وعَجِيجاً " ، وكذا ضَجّ يَضِجّ : إذا " صاحً " ، وقيَّده الأزهري بالدعاءِ والاستغائة ، " ورفَعَ صَوْتَه " .
وفي الحديث : " أفضَلُ الحجِّ العَجُّ والثَّجُّ " ، العَجُّ : رَفْعُ الصَّوْتِ بالتَّلْبِيَة .
وفي الحديث : " مَنْ قتل عصفوراً عبثا ( 4 ) عَجَّ إلى اللهِ تعالى يومَ القيامة " .
وعَجَّةُ القومِ وعَجِيجُهم : صِياحُهم وجَلَبَتُهم . وفي الحديث : منْ وَحَّدَ اللهَ تعالى في عَجَّته وَجَبَتْ له الجَنَّةُ " أي مَنْ وَحَّدَه علانِيَةً ، " كعَجْعَجَ " ، مضاعفاً ، دليلٌ على التكريرِ فيه .
وعَجَّ " النَّاقةَ : زَجَرَها " . في اللسان : ويقال للنَّاقَةِ إذا زَجَرْتَهَا : عَاجْ . وفي الصّحاح : عَاجِ ، بكسر الجيم مُخَفَّفَة . وقد عَجْعَجَ بالنَّاقَةِ ، إذا عَطَفَها إلى شيءٍ " فقال : عاجِ عاجِ " .
" وفي النوادر : عَجَّ " القَومُ " وأَعَجّوا ، وهَجّوا وأَهَجّوا ، وخَجُّوا وأَخَجّوا ( 5 ) : إذا " أَكثَرُوا في فُنُونهم " ويوجد في بعض النسخ : في فنونهِ ( 6 ) " الرُّكوبَ " .
" وعَجَّت " الرِّيحُ " وأَعَجَّت " : اشتدَّتْ " ، أو اشتدَّ هُبُوبُها " فأثارَت " وسَاقَت العَجَاجَ أي " الغُبَارَ ، كأَعَجّ ، فيهما " ، وقد عُرِفتْ . وعَجَّجَتْه الرِّيحُ : ثَوَّرَتْه . وقال ابن الأعرابيَ : النُّكْبُ في الرِّياح أَربعٌ : فَنَكْباءُ الصَّبًا والجَنوبِ مِهْيافٌ مِلْواحٌ ، ونَكْبَاءُ الصَّبَا والشَّمالِ مِعْجَاجٌ مِصْرَادٌ لا مطَرَ فيها ولا خير ، ونَكْباءُ الشَّمَالِ والدَّبُورِ قرة ونكباء الجنوب والدبور حارَّةٌ . قال : والمعْجَاج : هي التي تُثير الغُبَارَ .
هامش
( 1 ) بالأصل : يسقن بالقاف ، وهو خطأ ، والصواب ما أثبت عن التهذيب ، ويسفن بالفاء من السوف : الشم .
( 2 ) في المطبوعة الكويتية : العثمتم خطأ .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل : العثنبل .
( 4 ) زيادة عن النهاية واللسان .
( 5 ) في الأصل : " وصجوا وأضجوا بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وضجوا وأضجوا كذا في النسخ والذي في اللسان وخجوا وأخجوا " وما أثبت عن التهذيب واللسان .
( 6 ) وهي رواية التهذيب .