" وصَنَّجَ به تَصْنيجاً : صَرَعه .
" وصَنْجةً : نهرٌ بين ديار مُضَرَ وديار بَكْرٍ . وصَنْجَةُ الميزان مُعرَّبة " ولا تقل بالسين . قاله ابن السكيت وتبعه ابنُ قتيبة . وفي نسخة من التهذيب : سَنْجةٌ وصَنْجةٌ ، والسين أعربُ وأفصح ، فهما لغتان . وأما كونُ السينِ أفصَحَ فلأنّ الصاد والجيم لا يجتمعان في كلمة عربية . وفي المصباح : سَنْجَةُ الميزان معرّب ، والجمع سَنَجَاتٌ ، مثل سَجْدَةٍ وسَجَدات ، وسِنَجٌ ، مثل قَصْعةٍ وقِصَعٍ ، قال الفرّاء : هي بالسين ، ولا يقال بالصاد " . وقد تقدم البحث في ذلك فراجعه .
* ومما يستدرك عليه :
امرأةٌ صَنَّاجةٌ : ذاتُ صَنْجٍ . قال الشاعر :
إذا شِئْتُ غَنَّتْنِي دَهاقينُ قَرْيةٍ * وصَنّاجَةٌ تَجْدو على كل مَنْسِمِ ( 1 )
وصَنْجُ الجِنّ : صَوْتُها . قال القُطَامِيّ :
تبيتُ الغُولُ تَهْرِجُ أنْ تراهُ * وصَنْجُ الجِنِّ من طَرَبٍ يَهيمُ
[ صنهج ] : " عبدٌ صِنْهاجٌ وصِنْهاجةٌ ، بكسرهما : عريقٌ في العبودية . وصِنْهاجَةُ " قال ابن دريد : بضم الصاد ولا يجوز غيره ، وأجاز جماعةٌ الكسرَ . قال شيخنا : والمعروف عندنا الفتح خاصة في القبيلة بحيث لا يكادون يعرفون غيره ( 2 ) ، " قومٌ بالمَغْرِب " كثيرونُ مُتَفرِّعون ، وهم " من وَلَدِ صِنْهاجَةَ الحِمْيَري " ، وقد نُسب إليه جماعةٌ من المُحدِّثين .
[ صوج ] : " الصَّوْجانُ " بالفَتْح : " كلُّ يابِسِ الصُّلْبِ من الدَّوَابِّ والناسِ " . لو قال : الشديد الصُّلْب من الإبلِ والدواب ، كان أحسن مثل ما هو في اللسان وغيره . قال :
* في ظهرِ صَوْجانِ القَرَا للمُمتَطي *
" ونَخلةٌ صَوْجانةٌ : يابسةٌ كَزَّةُ السَّعَفِ " . وعصاً صَوْجانةٌ : كَزَّةٌ .
" وأيُّ صَوْجانٍ هو " : مثلُ أي صَنْجٍ هو ، أي " أيّ الناس " .
والصَّوْجان : الصَّوْلَجَانُ .
[ صهج ] : " الصَّيْهَجُ : الصَّلْهَج " ، وقد تقدم معناه قريباً عن الأصمعي .
" والصَّيْهُوجُ : الأمْلَسُ . و " قال الأزهري : " بَيْتٌ صَيْهُوجٌ " : أي " مُملَّسٌ " . وظَهْرٌ صَيْهوجٌ : أمْلَسُ . قال جَنْدلُ :
على ضُلوعٍ نَهْدةِ المَنَافِجِ * تَنْهَضُ فيهنّ عُرَى النَّسائجِ * صُعْداً إلى سَناسِنٍ صَياهِج
[ صهبح ] : " وَبَرٌ صُهَابِجٌ " : أي " صُهابِيّ " ، أبدلو الجيم من الياء ( 3 ) ، كما قالوا الصِّيصِجّ والعَشِجُّ وصِهْرِيجٌ وصِهْرِيّ . وقول هِمْيَانَ :
* يُطير عنها الوَبَرَ الصُّهابِجَا *
أرادَ الصُّهَابِيَّ ، فخَفَّفَ وأبدلَ .
[ صهرج ] : " الصَّهْرِيجُ ، كقِنْديلٍ و " صُهَارِجٌ مثل " عُلابِطٍ : حَوضٌ يجتمع فيه الماءُ " ، جمعُه صهارِيجُ . وقال العجّاج :
* حتى تَنَاهَى في صَهَاريجِ الصَّفا *
يقول : حتى وقف هذا الماء في صَهَاريجِ من حَجَرٍ . وعن ابن سيده : الصِّهْريج : مَصْنَعةٌ يجتمع فيها الماء ، وأصله فارسي ، وهو الصِّهْرِيّ ، على البَدَلِ . وحكى أبو زيد في جمعه صَهارِيّ .
وصَهْرَجَ الحَوضَ : طَلاه .
والمُصَهْرَجُ : المَعْمُولُ بالصّارُوجِ " : النُّورةِ ، ومنه قول بعض الطَّفَيْلييّن : وَدِدْت أن الكوفةَ بِرْكَةٌ مُصَهْرَجة .
وحَوضٌ صُهْارِجٌ : مَطْلِيُّ بالصَّارُوجِ وقد صَهْرَجُوا صِهْريجاً . قال ذو الرمة :
صوادِيَ ( 4 ) الهَامِ والأحْشاءُ خافيةٌ * تَناوُلَ الهِيمِ أرْشافَ الصَّهاريجِ
" وصَهْرَجْتُ : قَرْيَتَانِ شماليَّ القاهِرِةِ ، الصُّغرى والكُبرى .
هامش
( 1 ) أنشده الجوهري في الصحاح مادة جدا : تجذو على حرف منسم .
( 2 ) في وفيات الأعيان : الصهناجي بضم الصاد وكسرها نسبة إلى صنهاجة قبيلة مشهورة من حمير وهي بالمغرب . ومثله في اللباب لابن الأثير .
( 3 ) وهي لغة بني تميم كما في التكملة .
( 4 ) عن الديوان ، وبالأصل : صواري " ومثله في اللسان .