يَكادُ من هَيْبَتِنا يَمُوتُ ( 1 )
وفي الحديث : قال أَنس : " جئتُ إِلى النَّبِيّ ، صلَّى الله عليه وسلَّم ، وعَليْه خمِيصَةٌ ( 2 ) حُوتِيَّة " ( 3 ) ، قال ابنُ الأَثير : هكذا جاءَ في بعض نُسخِ مُسْلِمٍ ، قال : والمحفوظُ جَوْنِيَّة ، أَي : سوداء ، قال : وأَمّا بالحاءِ ، فلا أَعرِفُها ، وطالما بحثتُ عنها ، فلم أَقِفْ لها على مَعْنىً ، وجاءَت في روايةٍ : حَوْتَكِيَّة ، منسوبة إِلى الحَوْتكِيّ ، وهو الرَّجُلُ القصيرُ الخَطْوِ ( 4 ) ، إِلى رجل اسمه حَوْتك .
وفي الأساس : الحَيُّوتُ ، كتنُّور ، وهو ذكرُ الحَيّات .
وهو حُوتِيُّ الالْتِقامِ .
وكَفْرُ الحَوَتَة ، محرّكة ، من قُرَى مِصْرَ .
فصل الخاءِ المعجمة
[ خاست ] ، [ خاشت ] :
خاسْت ، بالسّين المهملة ، وأَعْجَمَهَا عبدُ الغنِيّ بنُ سعيد : بلْدةٌ صغيرةٌ عندَ أَنْدَرابَ ، ببَلْخَ ، منها ، أَبو صالحٍ الحَكمُ بنُ المُبَارَك ، مولى باهِلةَ ، عن مالِكٍ ، وعنه عبدُ الله بنُ عبد الرَّحمن السَّمَرْقنْدِيّ ، وأَهلُ بلَدِه ، مات سنة 313 ( 5 ) ، وهي غير خَسْت الآتية . وقيل : هما واحدٌ ، فليُنظَرْ .
[ خبت ] الخَبْتُ : المُتَّسِعُ من بُطُونِ الأَرْضِ ، عربيَّة مَحْضَة . ج : أَخْبَاتٌ ، وخُبوتٌ . وقال ابن الأَعْرَابيّ : الخَبْتُ : ما اطْمَأَنّ من الأَرْضِ واتَّسعَ ، وقيل : الخَبْتُ : ما اطمأَنّ ( 6 ) من الأَرْض وغَمُضَ [ فإِذا خَرجتَ منه ، أَفضَيتَ إِلى سَعَةِ ] ( 7 ) ، وقيل : الخَبْتُ : سَهْلٌ في الحَرَّة ( 8 ) . وقيل هو الوادي العميقُ الوَطِىءُ ، ممدود ، يُنبتُ ضُرُوُبَ العِضاه وقيل الخَبتُ الخَفِيُّ المُطْمَئنُّ ( 9 ) من الأَرْض ، فيه رمْلٌ .
وأَخْبَتُوا : صارُوا في الخَبْت .
والخَبْت : ع بالشّامِ .
والخَبْتُ : ة بزَبِيدَ ، مشهورة في البَرّ .
والخَبْتُ : ماءَةٌ لِكُلَيْبٍ ( 10 ) كذا في نسختنا ، والّذِي في الصَّحاح : ماءٌ لكَلْبٍ ، ومثلُه في غير ما نُسَخ ثم إِنّ هذا الّذي قاله من أَنه ماءٌ لكَلْب قَيّده غيرُ واحدٍ من أَصحاب الأَخبار والأَماكن أَنّه بالشّام ، لأَنّ بني كَلْبٍ به ، فهما واحد .
ومن المجاز : أَخْبَتَ الرّجل للهِ : إِذا خَشَعَ وتَوَاضَعَ ، " وأَخْبَتُوا إِلى ربِّهِم " ( 11 ) : اطْمَأَنُّوا إِليه . وهو يُصلِّي بخُشُوعٍ وإِخْباتٍ ، وخُضوعٍ وإِنْصات . وقلبُه مُخْبِتٌ .
وفي اللسان : وخَبَتَ ذِكْرُه : إِذا خَفِيَ ، ومنه المُخْبِت من النّاس . ورُوِيَ عن مُجَاهد في قوله تعالى : " وبَشِّرِ المُخْبِتِينَ " ( 12 ) ، قال : المُطْمَئنِّينَ . وقيلَ : هم المتواضِعُون . كذلك في قوله تعالَى : " وأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهم " ، أَي : تَواضَعُوا ، وقيل ( 13 ) : تَخَشَّعوا لربِّهم . قال ، والعربُ تَجعَلُ " إِلى " في موضع الَّلام . وفيه خَبْتَةٌ : أَي تَواضُعٌ . وفي حديث الدُّعَاءِ : " واجْعَلْنِي لَكَ مُخْبِتاً " ، أَي : خاشعاً مُطيعاً .
وأَصلُ ذلك كلِّه من الخَبْت : المُطْمَئنّ من الأَرض .
والخَبِيتُ ، كأَمير : الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الحَقِيرُ ، نقله اللَّيْث ؛ وأَنشد للسَّموْأَل اليَهُودِيّ :
يَنْفعُ الطَّيِّبُ القلِيلُ من الرِّزْ * قِ ولا يَنْفعُ الكثِيرُ الخَبِيتُ ( 14 )
وسأَل الخليلُ الأَصمعيَّ عن الخَبِيت ، في هذا البيت ، فقال له : أَراد الخَبِيث ، وهي لغة خَيْبَرَ . فقال له الخليلُ : لو كان ذلك لغتهم لقال الكتير وإنما لو كان ينبغي لك أَن تقول : إِنّهم يَقلبون الثّاءَ تاءً في بعض الحروف . وقال أَبو
هامش
( 1 ) التهذيب واللسان باختلاف بعض الألفاظ .
( 2 ) عن النهاية ، وبالأصل : خميص .
( 3 ) في النهاية : حويتية .
( 4 ) في النهاية واللسان : " أو هي منسوبة " .
( 5 ) في المطبوعة الكويتية : " سنة 313 " تصحيف .
( 6 ) كذا بالأصل واللسان ، وفي التهذيب " تطامن " .
( 7 ) زيادة عن التهذيب . وهو قول شمر .
( 8 ) وهو قول أبي عمرو . قاله في التهذيب .
( 9 ) وهو قول العدوي كما في التهذيب .
( 10 ) في إحدى نسخ القاموس : ماءة لكلب .
( 11 ) سورة هود الآية 23 .
( 12 ) سورة الحج الآية 34 .
( 13 ) وهو قول الفراء كما في التهذيب واللسان .
( 14 ) كذا بالأصل والتكملة ، وفي اللسان نسبه لليهودي الخيبري ونسبه الزمخشري في الكشاف في تفسير الآية 85 من سورة النساء إلى السموأل .