" إِذَا " قَلَّ مَطَرُهَا ، و " هو مَجَازٌ ، مَأْخُوذٌ مِن : أَخْدَجَت " النَّاقَةُ " إِذا " جَاءَتْ بِوَلدٍ نَاقِصِ " الخَلْقِ " وإِن كانَتْ أَيَّامُهُ " ، أَي أَيّامُ حَمْلِهَا إِيَّاه " تَامَّةً ، فهي مُخْدِجٌ " ومُخْدِجَةٌ ، على صِيغةِ اسمِ الفاعِلِ " والوَلَدُ " خَدُوجٌ ، وخِدْجٌ ، و " مُخْدِجٌ " ، ومَخْدُوجٌ ، وخَدِيجٌ .
وقيل : إِذا أَلْقَتِ النّاقَةُ وَلدَهَا تَامَّ الخَلْقِ قَبْلَ وَقْتِ النَّتَاجِ ، قيل : أَخْدَجَتْ وهي مُخْدِجٌ ، فإِن رَمَتْهُ ناقِصاً قبلَ الوَقتِ قيل : خَدَجَتْ ( 1 ) ، وهي خَادِجٌ ، فإِن كان عَادةً لها فهي مِخْدَاجٌ ، فيهما . وزاد في الأَساس : وذَاتُ خدَاج .
وقومٌ يَجْعَلُون الخِدَاجَ ما كَانَ دَماً ، وبعضُهم جَعلَه ما كانَ أَمْلَطَ ولم يَنْبُتْ عليه شَعَرٌ ، وحَكَى ثابِتٌ ذلك في الإِنسانِ .
وقال أَبو خَيْرَةَ : خَدَجَت المَرأَةُ وَلَدَها وأَخْدَجَتْه ، بمعنىً واحدٍ ، قال الأَزهرىُّ : وذلك إِذا أَلْقَتْهُ وقد اسْتبانَ خَلْقُه ، قال : ويُقال إِذا أَلقَتْه دَماً : قد خَدَجَتْ ، وهو خِداجٌ ، وإِذا أَلْفَتْه قبلَ أَن يَنْبُتَ شَعَرُه . قيل : قد غَضَّنَتْ وهو الغِضَانَ . والخِدَاجُ الاسْمُ مِن ذلك ، قال : وناقَةٌ ذاتُ خِدَاجٍ تَخْدُجُ كَثِيراً .
ومن المجاز : " صَلاَتُه خِدَاجٌ " ، وهو عِبَارَةُ الحديثِ ، قال : " كُلُّ صَلاَةٍ لا يُقْرَأُ فيها بفاتحةِ الكِتاب فهي خِدَاجٌ " " أَي نُقْصَان " ، وفي آخَرَ أَنه قال " كُلُّ صَلاةٍ لَيْسَتْ فِيها قِرَاءَةٌ فهي خِدَاجٌ " أَي ذاتُ خِدَاجٍ وهي النُّقْصَانُ ، قال : وهذا مَذْهبُهُم في الاختصارِ للكلامِ ، كما قالوا : عَبْدُ اللهِ إِقبالٌ وإِدْبَارٌ أَي مُقْبِلٌ ومُدْبِرٌ ، أَحَلُّوا المَصْدرَ مَحَلَّ الفِعْل .
ويقال : أَخْدَجَ الرَّجلُ صَلاتَه فهو مُخْدِحٌ ، وهي مُخْدَجَةٌ .
وقال الأَصمعيُّ : الخِدَاجُ : النُّقْصَانُ ، وأَصْلُ ذلك مِن خِدَاجِ النَّاقةِ إِذا وَلَدَتْ وَلَداً ناقِصَ الخَلْقِ أَو لِغَيْرِ تَمامٍ .
ومنه قولهم : " رَجُلٌ مُخْدَجُ اليَدِ " ، أَي " ناقِصُها " ، وهو قولُ سيِّدنا عَلِيٍّ رضي الله عنه في ذي الثُّدَيَّةِ أَنّه " مُخْدَجُ اليَدِ " أَي ناقِصُها ، وفي حديثِ سَعْدٍ " أَنّه أَتَى النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلم بِمُخْدَجٍ سقِيمٍ " ( 2 ) أَي ناقِصِ الخَلْقِ . وفي حديث عَلىٍّ ، رضي الله عنه " ولا تُخْدِجِ التَّحِيَّةَ " أَي لا تَنْقُصْها .
" ومُخْدَحُ بنُ الحارِث " ، عل صِيغةِ المَفْعُول " أَبو بَطْنٍ ، مِنْهم رَفِيعٌ المُخْدَجِيُّ " .
* ومما يستدرك عليه :
يقال أَخْدَجَ فُلانٌ أَمْرَه إِذا لم يُحْكِمْهُ ، وأَنْضَحَ أَمْرَه ، إِذا أَحْكَمَه ، والأَصلُ في ذلك إِخْدَاجُ النَّاقةِ وَلَدَها وإِنْضَاجُهَا إِيَّاه .
وخَدَجَتِ الزَّنْدَةُ : لم تُورِ نَاراً . وفي التهذيب : أَخْدَجَت الزَّنْدَةُ .
وفي الأَساس : وكُلُّ نُقْصانٍ في شَىْءٍ يُستعارُ له الخِدَاجُ . وَرِافعُ بنُ خَدِيجٍ صَحَابىٌّ مشهورٌ .
وخَدِيجُ بنُ سَلامَةَ البَلَوِىُّ شَهِدَ العَقَبَة ولم يشهدُ بَدْراً ، ويُكْنَى أَبا رُشَيْدٍ ، قاله السُّهَيْليُّ في الرَّوض . وخَدِيجَةُ اسمُ امرأَةٍ .
وخَدْجِ خَدْجِ ( 3 ) ، زَجْرٌ للغَنَمِ .
[ خدلج ] : " الخَدَلَّجَةُ ، مُشَدَّدَةَ اللاَّمِ : المَرْأَةُ " الرَّيَّاءُ " المُمْتَلِئَةُ الذِّراعَيْنِ والسَّاقَيْنِ " وأَنشد الأَصمعيُّ
إِنَّ لَهَا لَسَائِقاً خَدَلَّجا * لَمْ يُدْلِج اللَّيْلَةَ فيمَنْ أَدْلَجَا
يَعني جاريةً قد عَشِقَها فرَكِبَ النَّاقَةَ وساقَهَا مِن أَجْلِها .
وفي حديث اللِّعانِ " خَدَلَّجُ السَّاقَيْنِ " عَظيمُهما ، وهو مِثْلُ الخَدْلِ ، وقيلَ : هي الضَّخْمَةُ السَّاقَيْنِ ، والذَّكَرُ خَدَلَّجٌ ، وقال الليث : الخَدَلَّجُ : الضَّخْمَةُ السَّاقِ المَمْكُورَتُهَا . كذا في اللسان .
[ خذلج ] :
* ومما يستدرك عليه :
هامش
( 1 ) وفي التهذيب عن الأصمعي : خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلق . وأخدجت الناقة إذا ألقت ولدها ناقص الخلق وإن كانت لتمام الحمل .
( 2 ) في الأصل واللسان " مقيم " وما أثبت عن النهاية ، وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله مقيم كذا بالنسخ واللسان أيضا والذي في النهاية سقيم ولعله الصواب " .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله خدج خدج هما مضبوطان شكلا في اللسان بفتح أولهما وتسكين ثانيهما وكسر آخرهما بلا تنوين " وهو ما أثبتناه .