والرَّعْثَة بفتح فسكون كما قبله " التَّلْتَلَهُ " - هكذا في سائِر أُمِّهاتِ اللُّغَة ، كالتَّهْذِيب ، والمُحْكَم واللّسان فلا عِبْرَةَ بقَوْل شيخِنا : فيه إِغرابٌ - " تُتَّخَذُ من جُفِّ الطَّلْعَة يُشْرَبُ بِها " .
" وتَرَعَّثَتِ المَرْأَةُ " أَي " تَقَرَّطَتْ " .
وصَبِيٌّ مُرَعَّثٌ : مُقَرَّطٌ ، قال رؤبةُ :
* رَقْراقَةٌ كالرَّشَإ المُرَعَّثِ *
" كارْتَعَثَتْ " : إِذا تَحَلَّتْ بالرِّعاثِ ، وهذا عن ابن جِنِّى ، وفي الحديث " قالت أُمُّ زَيْنَبَ بنتُ نُبَيْطٍ : كنتُ أَنا وأُخْتَايَ في حَجْرِ رَسُولِ الله ، صلّى الله عليه وسَلّم ، فكانَ يُحَلِّينَا رِعَاثاً من ذَهَبٍ ولُؤْلُؤٍ " . وعن ابن الأَعْرَابِيّ : الرَّعْثَةُ في أَسْفَلِ الأُذُنِ ، والشَّنْفُ في أَعْلَى الأُذُنِ ، والرَّعْثَةُ : دُرَّةٌ تُعَلَّقُ في القُرْطِ .
ومن المجاز : " الرَّعَثُ - محرَّكة ويسكّن - : ابْيِضَاضُ أَطْرَافِ زَنَمَتَيِ العَنْزِ " والشَّاةِ ، وهُمَا تحت الأُذُنَيْنِ .
" وقد رَعِثَتْ ، كفَرِحَ " رَعَثاً رَعِثَتْ ، مثل " مَنَعَ " رَعْثاً ، وشاةٌ رَعْثَاءُ : لهَا تَحْتَ أُذُنَيْهَا زَنَمَتانِ . ومن المجاز : الرَّعَثُ " : العِهْنُ " عامَّةً ، واحدُه رَعَثَةٌ ، وقيل : هو العِهْنُ " يُعَلَّقُ مِنَ الهَوْدَجِ " ونحوه ؛ زِينَةً لها ، كالذَّبَاذِبِ .
وقيل : هو كُلُّ مُعَلَّقٍ رَعَثٌ ورَعَثَةٌ " كالرُّعْثَةِ ، بالضّمّ " ، عن كُراع ، وخصَّ بعضُهم به القُرْطَ والقِلادَةَ ونحوَهما .
قال الأَزهريّ : وكلُّ مِعْلاقٍ كالقُرْطِ ونحوِه يُعَلَّقُ من أُذُن ، أَو قِلادةٍ ، فهو رِعَاثٌ ، والجمع رَعْثٌ ورِعَاثٌ ورُعُثٌ ، الأَخِيرَةُ جمعُ الجَمْعِ .
" والرَّاعُوثَةُ : حَجَرٌ " في أَعْلَى البِئرِ " يقُومُ عَلَيْهِ المُسْتَقِي " ، وفي بعض مُصَنَّفَاتِ الغَرِيبِ " حَجَرٌ يُتْرَكُ ( 1 ) في أَسْفَلِ البِئرِ إِذا حُفِرَتْ ، يَجْلِسُ عَلَيْهِ من يريدُ تَنْقِيَتَهَا ، وهو الرَّاعُوفَةُ ، بالفَاءِ ، حُكِيَ ذلك عن بعضهم " كالأُرْعُوثَةِ " بالضّمّ ، مثل الأُرْعُوفَةِ ، وفي حديث سِحْر النّبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم " ودُفِنَ تَحْتَ رَاعُوثَةِ البِئرِ " قال ابنُ الأَثِيرِ : هكذا جاءَ في روايةٍ ، والمشهورُ بالفَاءِ ، وهي هي ، وسيُذْكَر في موضعه .
ومن المجاز : " الرَّعْثَاءُ : عِنَبٌ له حَبٌّ طِوالٌ " ، على التَّشْبِيهِ بالزَّنَمَتَيْنِ .
و : شَاةٌ تحتَ أُذُنَيْهَا زَنَمَتانِ " ، وقد تَقَدَّمَ .
وَرَعَثَتْه الحَيَّةُ ، كمَنَعَه : قَرَمَتَهُ ونَالَتْ مِنْه قَليلاً " ، نقلَه الصاغَانيّ .
* ومما يستدرك عليه :
المُرَعَّثُ ، كمُعَظَّمٍ : لَقَبُ بَشَّارِ بن بُرْدِ ، سُمّىَ بذلك لِرِعاثٍ كانت [ له ] ( 2 ) في صِغَرِه في أُذُنِه . وتَفَتَّحَ رَعْثُ الرُّمّانِ : زَهْرُه ، وهو جُلَّنَارُه ، وهو مجاز .
والرَّعُوثُ : كُلّ مُرْضِعَةٍ ، كالمُرْعِثِ ، كذا في الأَسَاس ( 3 ) . قلت : ولعَلّه لُغَةٌ في الغَيْن ، كما سيأْتي ، أَو هو تَصْحِيفٌ .
[ رعث ] : الرَّغُوثُ " كصَبُورٍ " : كُلُّ مُرْضِعَةٍ " قال طَرَفَةُ :
فَلَيْتَ لَنَا مَكَانَ المَلْك عَمْرٍو * رَغُوثاً حَولَ قُبَّتِنَا تَخُورُ
وفي حَدِيثِ الصَّدَقة " أَن لا يُؤْخَذَ فِيهَا الرُّبَّى والمَاخِضُ والرَّغُوثُ " أَي التي تُرْضِع . وشاةٌ رَغُوثٌ وَرَغُوثَةٌ : مُرْضِعٌ ، وهي من الضَّأْنِ خاصَّةً ، واستعملَها بعضُهُم في الإِبل فقال :
أَصْدَرَهَا عن طَثْرَةِ الدَّآتِ * صاحِبُ لَيْلٍ خَرِشُ التَّبْعاثِ
يَجْمَعُ للرِّعاءِ في ثَلاثِ * طُولَ الصَّوَا وقِلَّةَ الإِرْغاثِ
وقيل : الرَّغُوثُ من الشّاءِ : التي قَدْ وَلَدَتْ فقطْ ، وقوله :
حَتَّى يُرَى في يابِس الثَّرْياءِ حُثّْ * يَعْجِزُ عن رِىِّ الطُّلَىِّ المُرْتَغِثْ
يجوزُ أَن يريدَ تَصغيرَ الطَّلاَ الذي هو وَلَدُ الشَّاةِ ، أَو الّذي هو وَلَدُ النَّاقَةِ ، أَو غير ذلك من أَنْوَاعِ البَهَائِم .
وبِرْذَوْنَةٌ رَغُوثٌ : لا تَكادُ تَرْفَعُ رَأْسَها من المِعْلَفِ ، وفي
هامش
( 1 ) في التكملة : صخرة تترك .
( 2 ) زيادة عن اللسان .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله والرعوث الخ ليس ذلك في نسخة الأساس التي بيدي ولعل ذلك وقع في نسخة ولم يرد في الأساس المطبوع .