بكسرِ القاف وتخفِيفِ المُوَحَّدة وتشديدِهَا " كالحَفِثَةِ " ، بزيادة الهاءِ " والحِفْثِ " بالكسر ، " ج أَحْفَاثٌ " .
وفي التهذيب : الحَفِثُ والفَحِثُ : الذي يكونُ مع الكَرِشِ ، وهو يُشْبِهُهَا .
وقال أَبو عَمرٍو : الفَخِثُ : ذاتُ الطَّرِائقِ ( 1 ) ، والقِبَة الأُخْرَى إِلى جَنْبِه وليس فيها طَرَائِق ، قال : وفيها لُغَاتٌ خَفِثٌ ، وحَثِفٌ ، وحِفْثٌ وحِثْفٌ ، وقيل فِثْحٌ ، وثِحْفٌ ، ويُجْمَع الأَحْثَافُ والأَفْثَاحُ والأَثْحَافُ كلٌّ قد قِيلَ .
والحَفِثُ " : حَيَّةٌ عظِيمَةٌ كالجِرابِ " .
" والحُفَّاثُ ، كَرُمّانٍ : حَيَّةٌ أَعْظَمُ مِنْهَا " أَرْقَشُ أَبْرَشُ يأْكُلُ الحَشِيشَ ، يَتَهَدَّدُ ولا يَضُرُّ أَحَداً .
وقال الجوهريّ : الحُفَّاثُ : حَيَّةٌ تَنْفُخُ ولا تُؤذِي ، قال جرير :
أَيُفَايِشُون ( 2 ) وقَدْ رَأَوْا حُفّاثَهُم * قَدْ عَضَّهُ فَقَضَى عليهِ الاشجَعُ
ونقل الأَزهريّ عن شَمِرٍ : الحُفَّاث : حَيَّةٌ ضَخْمٌ عَظِيمُ الرَّأْسِ ، أَرْقَشُ أَحْمَرُ [ أَكدَرُ ] ( 3 ) يُشْبِهُ الأَسْوَدَ ، وليس بِهِ ، إِذا حَرَّبْتَهُ انْتَفَخَ وَرِيدُه ، قال : وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : هو أَكْبَرُ من الأَرْقَمِ ، وَرَقَشُهُ مثلُ رَقَشِ الأَرْقَمِ [ لا يَضُرّ أَحَداً ] ( 3 ) وجمعُه حَفَافِيثُ ، وقال جرير :
إِنّ الحَفَافِيثَ عِنْدِي يا بَنِي لَجَإِ * يُطْرِقْنَ حِينَ يَصُولُ الحَيَّةُ الذَّكَرُ
ويُقَال للغَضْبَان إِذا انْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ : قد احْرَنْفَشَ حُفّاثُهُ ، على المَثَلِ .
وفي النّوادِر : افْتَحَثْتُ ما عندَ فُلانٍ وابْتَحَثْتُ ( 4 ) بمعنىً واحدٍ ، كذا في اللسان ، والله أَعلم .
" والحَفَاثِيَةُ ، ككَرَاهِيَة : الضَّخْمُ " العَظِيم .
[ حلتث ] : " الحِلْتِيثُ " ، بالمُثَناة ( 5 ) لغةٌ في " الحِلْتِيتِ " عن أَبي حنيفةَ .
[ حنث ] : " الحِنْثُ ، بالكَسْرِ " : الذَّنْبُ العَظِيمُ ، و " الإِثْمُ " ، وفي التَّنْزِيل العزيز " وكَانُوا يُصِرٌّونَ على الحِنْثِ العَظِيمِ " ( 6 ) وقيل : هو الشِّرْكُ ، وقد فُسِّر به هذه الآيَةُ أَيضاً .
والحِنْثُ " : الخُلْفُ في اليَمِينِ " . وفي الحَدِيث ( 7 ) : " اليَمِين حِنْثٌ أَو مَنْدَمةٌ " الحِنْثُ في اليَمِينُ : نَقْضُها ، والنَّكْثُ فيها ، وهو من الحِنْثِ : الإِثمِ ، يقول : إِمّا أَنْ يَنْدَمَ على ما حَلَفَ عليه ، أَو يَحْنَثَ ، فيَلْزَمَه الكَفّارةُ .
وحَنِثَ في يَمِينِه : أَثِمَ .
وقال ابنُ شُمَيْل : على فُلانٍ يَمِينٌ قد حَنِثَ فيها ، وعليه أَحْنَاثٌ كثيرةٌ .
وقال : فإِنَّمَا اليَمْينُ حِنْثٌ أَوْ نَدَمٌ والحِنْثُ حِنْثُ اليَمِينِ إِذا لَمْ تَبَرّ ( 8 ) .
والحِنْثُ " : المَيْلُ من باطِلٍ إِلى حَقٍّ ، أَو عَكْسُه " ( 9 ) قال خالدُ بنُ جَنْبَةَ : الحِنْثُ : أَن يَقُولَ الإِنْسَانُ غيرَ الحَقِّ .
" وقد حَنِثَ " الرَّجُلُ في يَمِينِه " ، كعَلِمَ " حِنْثاً وحَنَثاً ، " وأَحْنَثْتُه أَنا " في يمينِه ، فحَنِثَ ( 10 ) إِذا لمْ يَبَرَّ فِيها .
" والمَحَانِثُ : مَوَاقِعُ " الحِنْثِ " الإِثْمِ " ، قيل : لا واحِدَ لهُ ، وقيل : واحِدُه مَحْنَثٌ ، كمَقْعَدٍ ، وهو الظّاهِر ، والقِيَاس يَقْتَضِيه ، قاله شيخنا .
ومن المَجَاز : هو يَتَحَنَّثُ من القَبِيحِ أَي يَتَحَرَّجُ ويَتَأَثَّمُ .
" وتَحَنَّثَ " إِذا " تَعَبَّدَ " ، مثل تَحَنَّفَ ، وفي الحديث : [ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قبل أن يوحى إليه ] : " كانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فيَتحَنَّثُ فيهِ اللَّيَالِيَ " أَي يَتَعَبَّد ، وفي روايَة " كَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فيَتَحَنَّثُ فيهِ - وهو التَّعَبُّدُ - اللّيَالِيَ " ذَوَاتِ العَدَدِ " ، قال ابن سِيدَه : وهذا عندِي على السَّلْبِ ، كأَنَّه يَنفِي بذلك
هامش
( 1 ) عن التهذيب ، وبالأصل " الطريق " .
( 2 ) المفايشة : المفاخرة بالباطل .
( 3 ) زيادة عن التهذيب .
( 4 ) عن التهذيب واللسان ، وبالأصل " وانتحثت " .
( 5 ) كذا بالأصل ، والمناسب : بالمثلثة .
( 6 ) سورة الواقعة الآية 46 .
( 7 ) بالأصل : " وفي الحديث في اليمن " وما أثبت عن النهاية .
( 8 ) عن اللسان والتهذيب ، وبالأصل " يبر " .
( 9 ) في القاموس : " وعكسه " أي ومن حق إلى باطل كما في التهذيب .
( 10 ) في الصحاح : فحنث .