المُتَفَرِّقُ " من الرَّمْلِ والتُّرَابِ " وليس بطِينَةٍ صَمِغَةٍ ، " أَو اليَابِسُ " الغَلِيظُ " الخَشِنُ من الرَّمْلِ " وأَنشد الأَصمعيّ :
حتّى يُرَى في يَابِسِ الثَّرْياءِ حُثّْ
يَعْجِزُ عن رِيّ الطُلَيِّ المُرْتَغِثْ ( 1 )
هكذا أَنشده ابنُ دُريْد ، عن عبدِ الرّحمن بن عبدِ الله ، عن عمّه الأَصمعيّ .
والحُثُّ " : الخُبْزُ القَفَارُ " ( 2 ) ، عن أَبي عُبَيْد .
" ومَا لَمْ يُلَتَّ من السَّوِيقِ " ، يقال : سَوِيقٌ حُثٌّ ، أَي ليس بِدَقِيقِ الطَّحْنِ ، وقيل : غيرُ مَلْتُوت ، وكُحْلٌ حُثٌّ ، مِثلُهُ ، وكذلك مِسْكٌ حُثٌّ ، وأَنشد ابنُ الأَعْرابيَ .
* إِنَّ بأَعْلاكِ لَمِسْكاً حُثّاً *
" وحَثْحَثَ " المِيلَ في العَيْنِ " : حرَّكَ " .
والحَثْحَثَةُ : الحَرَكَةُ المُتَدَارِكةُ ، يقال : حَثْحَثُوا ذلك الأَمَر ثمّ تَرَكُوهُ ، أَي حَرَّكُوه .
وحَيَّةٌ حَثْحَاثٌ ، ونَضْنَاضٌ ( 3 ) : ذو حرَكَةٍ دَائِمة ، وفي حَدِيث سَطِيح
* كأَنَّما حُثْحِثَ مِنْ حِضْنَيْ ثَكَنْ ( 4 )
أَي حُثَّ وأُسْرِعَ .
وحَثْحَثَ " البَرْقُ : اضْطَرَبَ " وخَصّ بعضُهم به اضطرابَ البَرْقِ " في السَّحابِ " وانْتِخَالَ المَطَرِ ، أَو البَرَدِ أَو الثَّلْجِ من غيرِ انْهِمَارٍ .
" والأَحَثُّ : ع " في بلادِ هُذَيْلٍ ، ولهم فيه يومٌ مَشْهُورٌ ، قال أَبو قِلابَةَ الهُذَلِيّ :
يا دارُ أَعْرِفُهَا وَحْشاً مَنَازِلُها * بَيْنَ القَوَائِمِ مِن رَهْطٍ فأَلْبَانِ
فدِمْنَةٍ برُحَيَّاتِ الأَحَثِّ إِلى * ضَوْجَىْ دُفَاقٍ كسَحْقِ المَلْبَسِ الفانِي
* ومما يستدرك عليه :
الحِثَاثَةٌ بالكسر : الحَرُّ والخُشُونَةُ يَجِدُهُمَا الإِنْسَانُ في عَيْنَيْهِ ( 5 ) ، قال راوِيَةُ أَمالِي ثَعْلَب : لم يَعْرِفُهَا أَبو العَبّاس .
وتَمْرٌ حٌثٌّ : لا يَلْزَقُ بعضُهُ بِبَعْضٍ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ ، قال : وجاءَنَا بِتَمْرٍ فَذِّ ، وفَضٍّ ، وحُثٍّ ( 6 ) أَي لا يَلْزَقُ بعضُه بِبَعْضٍ .
وفَرَسٌ جَوادُ المَحَثَّةِ ، أَي إِذا حُثَّ جاءَه جَرْىٌ بعدَ جَرْىٍ .
وحُثَّ الرَّجُلُ ، بالضّم ، : لُغَةٌ في جُثَّ بالجيم ، أَي ذُعِر ، فهو مَحْثُوثٌ : مَذْعُور .
والحِثَاثُ ، ككِتَابٍ : مَوضِعٌ من أَعْرَاضِ المدِينَةِ .
والحُثُّ ، بالضَّمّ : من مَنَازِل بَني غِفَارٍ بالحِجَاز .
[ حدث ] : حَدَثَ " الشيءُ يَحْدُثُ " حُدُوثاً " ، بالضّمّ ، " وحَدَاثَةً " بالفَتْحِ : " نَقِيضُ قَدُمَ " ، والحَدِيثُ : نَقِيضُ القَدِيمِ ، والحُدُوثُ : نَقِيضُ القُدْمَةِ ( 7 ) ، " وتُضَمُّ دالُه إِذا ذُكِرَ مَعَ قَدُمَ " كأَنَّه إِتْبَاعٌ ، ومثله كثِيرٌ .
وفي الصّحاح : لا يُضَمُّ حَدُثَ في شْيءٍ من الكلامِ إِلا في هذا المَوْضِعِ ، وذلك لِمكَانِ قَدُمَ ، على الأزْدِواجِ ، وفي حَدِيث ابنِ مَسْعُودٍ " أَنّهُ سَلَّمَ عَلَيْهِ وهو يُصَلّى فَلَمْ يَرُدَّ عليهِ السّلام ، قال : فأَخَذَنِي ما قَدُمَ ومَا حَدُثَ " يعنِي هُمُومَه وأَفْكَارَه القَدِيمةَ والحَدِيثَةَ ، يقال : حَدَثَ الشَّيْءُ ، فإِذا قُرِنَ بقَدُمَ ضُمَّ ، للأزْدِوَاج .
والحُدُوثُ : كونُ شْيءٍ لم يَكُنْ ، وأَحْدَثَهُ اللهُ فهو مَحْدَثٌ ، وحَدِيثٌ ، وكذلك استَحْدَثَهُ ، وفي الصّحاح : اسْتَحْدثَتُ خَبَراً ، أَي وَجَدْتُ خَبَراً جَدِيداً . "
هامش
( 1 ) بالأصل " المرتعث " وما أثبت عن التكملة واللسان . وفي هامش المطبوعة المصرية : " قبله كما في التكملة :
احرمه كل رزماني ملث * ودعقات الدرآن المندلث "
( 2 ) أي الذي لا أدم معه .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : فضفاض .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قال في اللسان : وثكن جبل معروف وقيل جبل حجازي بفتح الثاء والكاف . قال عبد المسيح ابن أخت سطيح في معناه :
تلفه في الريح بوغاء الدمن
كأنما . . . الخ " .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل : " عيشه " .
( 6 ) في الأصل : " قد ، وقص وحث " وما أثبت عن التهذيب واللسان .
( 7 ) الأصل واللسان . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله القدمة لعله القدم " .