هَمْزِها . ، وهي في قراءَةِ عبدِ الله " وُقِتَتْ " ، وقرأَها أَبُو جعفر المَدِينيّ وُقِّتَتْ ، خَفيفةً بالواو ، وإِنّمَا هُمِزَت لأَنَّ الواوَ إِذا كانَتْ أَوّلَ حَرْف وضُمَّتْ هُمِزَتْ [ يقال هذه أُجوهٌ حِسَانٌ ، بالهَمْز ، وذلك لأَن ضمَّةَ الواو ثقيلة ] ( 1 ) وأُقِتَتْ لُغَةٌ ، مثل وُجُوهٍ وأُجُوهٍ .
وقُرِىءَ : وإِذَا الرُّسُلُ وُوِقِتَتْ ، فُوعِلَتْ ، من المُواقَتَةِ " ، وهي من الشَّواذِّ ، وهكذا قَرَأَ جَمَاعَةٌ . " ووَقْتٌ مَوْقُوتٌ ومُوَقَّتٌ " أَي " مَحْدُودٌ " ، وقد تَقَدَّم تصريفُهما .
والمَوْقِتُ ، كمَجْلِسٍ ، مفعل منه ، " أَي من الوَقْتِ ، قال العَجّاج :
* والجَامع النَّاسِ لِيَوْمِ المَوْقِتِ *
* ومما يستدرك عليه :
المُوَقِّتُ : كمُحَدِّث : مَن يُرَاعِي الأَوْقَاتَ والأَظلة ( 2 ) ، وقد اشْتَهَر به جَمَاعَةٌ .
[ وكت ] : الوَكْتَةُ " بالفَتْح : شِبْهُ " النُّقْطَة في الشَّيْءِ " ، قال ابنِ سِيدَه : الوَكْتَةُ في العَيْنِ نُقْطَةٌ حَمْرَاءُ في بياضِهَا ، قيل : فإِنْ غُفِلَ عنها صارت وَدْقَةً ، وقيل : هي نُقْطَةٌ بيضاءُ في سَوادِهَا ، وعَيْنٌ مَوْكُوتَة : فيها وَكْتَةٌ ، إِذا كان في سَوَادِهَا نُقْطَةُ بياضٍ .
وقَالَ غيرُهُ : الوَكْتَةُ كالنُّقْطَةِ في الشَّيْءِ ، يُقَال : في عيْنِه وَكْتَةٌ .
وفي الأَساس : ومن المجاز : في عَيْنِه وَكْتَةٌ من حُمْرَةٍ أَو بَيَاضٍ ، وعينٌ مَوْكُوتَةٌ .
والوُكْتَة " بالضَّمِّ : فُرْضَةُ الزَّنْدِ " من البَعِير .
والوَكْتُ ، كالوَعْدِ : التَّأْثِيرُ " ، والذي في النّهايةِ وغيرِهَا : الوَكْتُ : الأَثَرُ اليَسِيرُ في الشَّيْءِ ، كالنُّقْطَةِ من غَيْرِ لَوْنِه ، وفي الحَدِيث : " لا يَحْلِفُ أَحَدٌ وَلو على مِثلِ جَناحِ بَعُوضَةٍ إِلا كَانَتْ وَكْتَةً فِي قَلْبِهِ " وفي حديث حُذَيْفَةَ : " وَيَظَلُّ أَثَرُهَا كَأَثَرِ الوَكْتِ .
والوَكْتُ : الشَّيْءُ اليَسِيرُ " ، قاله شَمِرٌ .
والوَكْتُ " : المَلْءُ ، كالتَّوْكِيت " يُقَال : قِرْبَةٌ مَوكُوتَةٌ ، أَي مَمْلُوءَةٌ ، عن اللِّحْيَانِيّ ، قال ابنُ سِيده : والمَعْرُوف مَزْكُوتَةٌ .
وقال الفَرَّاءُ : وَكَتَ القَدَحَ ، وَوَكَّتَه وَزَكَتَه وزَكَّتَةُ ، إِذا مَلأَه .
والوَكْتُ " : القَرْمَطَةُ في المَشْيِ قاله شَمِرٌ .
وعن غَيْره : وَكَتَتِ الدَّابَّةُ وَكْتاً أَسرَعَتْ رَفْعَ قَوَائِمِها ووَضْعَها .
وَكَتَ المَشْيَ وَكْتاً ووَكَتَاناً وهو تَقَارُبُ الخَطْوِ في ثِقَلٍ وقُبْحِ مَشْىٍ ، قال :
ومَشْىٍ كَهَزِّ الرُّمْحِ بادٍ جَمَالُه * إِذا وَكَتَ المَشْيَ القِصَارُ الدَّحادِحُ
ووَكَتَ في سَيْرِه ، وهو صِنْفٌ منه .
ورجُلٌ وَكّاتٌ ، هذه عن كُرَاع ، قال ابن سِيده : وعندي أَنَّ وَكَّاتاً ، على وَكَتَ المَشْيَ ، ولو كان على ما حَكاه كُرَاع لكانَ مُوَكِّتاً .
" والوَكِيتُ : السِّعَايَةُ والوِشَايَةُ " عند ذي أَمْرٍ ، نقله الصَاغانيَ .
" والوَاكِتُ في البَعِيرِ كالنَّاكِتِ " وقد تَقَدَّم بيانُه في نكت بالتَّفْصِيل .
والوَكْتُ والوَكْتَةُ في الرُّطَبَةِ : نُقْطَةٌ تَظْهَرُ فيها من الإِرْطَابِ .
وفي التَّهْذِيب : إِذَا بَدا في الرُّطَب نُقَطٌ من الإِرطابِ قِيلَ : قَدْ وَكَّتَ ، فإِذا أَتَاهَا التَوْكِيتُ من قِبَلِ ذَنَبِهَا فهي مُذَنِّبَةٌ .
وفي المحكم : ووَكَّتَتِ البُسْرَةُ تَوْكِيتاً : صار فِيهَا نُقَطٌ من الإِرْطَابِ ، وهي " بُسْرَةٌ مُوَكِّتَةٌ ومُوَكِّتٌ " ، الأَخيرَة عن السِّيرافِيّ ، أَي " مُنَكِّتَةٌ " ، وقد تَقَدّم ، " وقَدْ وَكَّتَتْ " تَوْكِيتاً .
وفي اللّسَان : وَكَتَ الكِتَابَ وَكْتاً : نَقَطَهُ .
ومن المَجَازِ : " المَوْكُوتُ " وهو " الكَمِدُ " المُمْتَلِىءُ حِقْداً و " هَمّاً " .
هامش
( 1 ) عن اللسان والتهذيب .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله الأظلة ، كذا بخطه ، ولعلها : الأهلة " .