والجمعُ أَبِتَّةٌ . وفي الحديث " أنّه كَتَبَ لحارثة بن قَطَنٍ ومَنْ بِدُومَةِ الجَنْدَلِ مِن كَلْبٍ : إنّ لنا الضّاحيَةَ من البَعْلِ ، ولكم الضّامِنةُ ( 1 ) من النَّخل ( 2 ) ، ولا يُحْظَرُ عليكم النَّباتُ ، ولا يُؤخذُ منكم عُشْرُ البّتاتِ " قال أبو عبيدٍ : [ وقوله : لا يُؤْخذُ منكم عُشْرُ البتَاتِ ] ( 3 ) يعني المَتاعَ ليس عليه زَكاةٌ مِمّا لا يكونُ للتِّجارة . ج أَبِتَّةٌ .
وبَتَّتُوه : زَوَّدُوهُ وأعْطَوهُ ( 4 ) البُتوت ، وقد تقدّم في كلام سيّدنا عليّ رضي الله عنه لقَنْبَر .
وتَبَتَّتَ الرَّجُلُ : تَزَوَّدَ ، وتَمَتَّعَ ، من الزّاد والمَتاع .
وبَتَّى ، كحتَّى ، ويُكْتَبُ بالألف أيضاً : من قُرى النَّهْرَوانٍ من نَواحي بغداد ، وقيل هي قَريةٌ لبني شَيْبانَ وَرَاءَ حَوْلايَا ، وفي نسخة المُعْجَم : وراءَ حولى ( 5 ) ، قال : كذا وَجَدْتُه مُقَيَّداً بخطّ أبي محمّد عبد الله ابن الخَشّاب النَّحْويّ ، قال عبد الله ( 6 ) بن قيس الرُّقَيّاتِ :
انْزِلا بي فأَكْرِماني بِبَتَّا * إنّما يُكْرِمُ الكريمَ كَريمُ
وبَتّانُ ، ككَتّان : ناحِيَةٌ بِحَرّانَ ، يُنسب إليها محمَّدٌ بن جابِرِ بن سِنانٍ البَتّانيّ صاحب الزيجِ ( 7 ) قال ياقوت : وذَكَرَهُ بعد الثلاثِمائَة .
وأمّا بُتَان ، بالضّمّ فتخفيف المُثَنَّاةِ الفَوْقيّة فهي من قُرى نَيْسابور من أعمال طُرَيْثِيث ( 8 ) ذكرها غيرُ واحدٍ .
وعن الكِسائِيِّ انْبَتَّ الرَّجُلُ ، انْبِتاتاً : إذا انْقَطَعَ ماءُ ظَهْرِهِ ، وزاد في الأساس : من الكِبَرِ ؛ وأنشد الكِسائيُّ :
لَقَدْ وَجَدْتُ رَثْيَةً من الكِبَرْ * عَنْدَ القِيامِ وانْبِتاتاً في السَّحَرْ
ويقال : هُوَ على بَتَاتِ أمْرٍ ، أي : مُشْرِفٌ عَلَيْهِ ؛ قال الرّاجِزُ :
وحَاجَةٍ كنتُ على بَتَاتِها
وطَحَنَ بَتًّا : أي ابتَدَأ في الإدارة باليَسَارِ ، قال أبو زيد : طَحَنْتُ بالرَّحى شَزْراً ، وهو الذي يذْهَبُ بالرَّحَى عن يمينه ، وبَتَّا : أدارَ بها عن يَساره ، وأنشد :
ونَطْحَنُ بالرَّحَى شَزْراً وبَتًّا * ولَوْ نُعْطَى المَغَازِلَ ما عَيِينا
وفي الحديث : فَأُتِيَ بثلاثةِ أقْرَصَة على بَتِّيًّ ؛ أي : منْديلٍ من صُوفٍ ، ونَحْوِهِ ، أوالصَّوابُ ( 9 ) بُنِّيًّ ، بالضَّمّ ، أي بضم الموحَّدة وبالنُّون المكسورة مع تشديدها وآخِرُه ياءٌ مشدَّدة ، أي طَبَقٍ ، أو نَبِيٍّ بتقديم النُّونِ على الموحَّدَة ، أي : مائدَةٍ من خُوصٍ . قال شيخنا : الذي ذكرَهُ يأهلُ الغَريب : فوُضِعت على نَبِيٍّ ، كغَنِيّ ، وفسَّروه بالأرْض المرتفعة ، وهو الصَّوابُ الذي عليه أكثَرُ أئمّة الغَريب ، وعليه اقتصر ابن الأثيرِ وغيره . وأمّا ما ذكره المصنِّف من الاحتمالات ، فإنّها ليست بثَبتٍ .
وأبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبد الله بنِ شَاذانَ بنِ البُتَتِيِّ القَصّار ، كعُرَنِيّ بالضّمّ ، هكذا في نسختنا ، ومثلُه في أنساب البُلْبَيْسيّ نقلاً عن الذَّهَبِيّ ، وشَذَّ شيخُنا فضبطه كعَرَبِيٍّ ، محرَّكَةً ، خلاف العجمِيّ : مُقْرِئٌ مُجِيدٌ خَتَم في نَهَارٍ واحِد أرْبَعَ خَتَماتٍ ، إلاّ ثُمْناً ، مع إفهامِ التِّلاوَةِ ، ذكره الحافظ الذَّهَبيُّ ، ولم يُبيِّنِ النِّسبةَ ، وزاد الحافظُ تلميذُ المصنِّف : ذكره ابنُ النَّجّار ، وأن قراءَتَه تلك كانت على أبي شُجاعِ بن المقرون ، بمَحْضَرِ جمعٍ من القُرّاءِ ، مات سنة 607 وقد ضبطه ابنُ الصّابونِيّ بمُثَلَّثَة قبلَ ياءِ النَّسَب . قُلتُ : وهذا من قبيل طَيِّ الزَّمان . وهذه الغريبة ، وإن لم تتعلَّقْ باللُّغَة ، فقد أوردها في بحره المحيط ، لئلاً يَخْلُوَ عن النُّكَت والنَّوادِر :
ومما يتعلَّقُ بالمادَّةِ :
قولُهُم ، تَصَدَّق فلانٌ صَدَقَةً بَتَاتاً ، وبَتَّةً بَتْلَةً : إذا قَطَعَهَا المُتَصدِّقُ بها من ماله ، فهي بائنةٌ من صاحبها ، قد انقطعت
هامش
( 1 ) عن غريب الحديث للهروي . وبالأصل " الضاحية " والضاحية يعني الظاهرة التي في البر من النخل . والضامنة : ما تضمنها أمصارهم وقراهم من النخل .
( 2 ) زيد في غريب الهروي : " لا تجمع سارحتكم ولا تعد فاردتكم " .
( 3 ) زيادة عن غريب الحديث للهروي .
( 4 ) بالأصل " وأعطوا له " .
( 5 ) في معجم البلدان : حولايا .
( 6 ) في الأصل والمطبوعتين المصرية والكويتية " عبد الله " والتصويب عن معجم البلدان .
( 7 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " الزنج " .
( 8 ) عن معجم البلدان ، وبالأصل " طرثيث " .
( 9 ) في القاموس : ونحوه أو الصواب .