قال شَمِر : وقال بَعْضُهُم : الصَّيْهَبُ الأَرْضُ المُسْتَوِيَةُ . قال القَطَامِيُّ :
حَدَا في صَحَارى ذِي حِمَاسٍ وَعَرْعَرٍ * لِقَاحاً يُغْشِّيهَا رُءُوسَ الصَّيَاهِبِ
والصَّيْهَبُ : الحِجَارَةُ .
وفي التَّهْذِيبِ : جَمَلٌ صَيْهَبٌ ، ونَاقَةٌ صَيْهَبَةٌ إِذا كَانَا شَدِيدَيْن ، شُبِّهَا بالصَّيْهَبِ : الحِجَارَةِ .
قال هِمْيَانُ :
حَتَّى إِذَا ظَلْمَاؤُهَا تَكَشَّفَتْ
عَنِّي وعَنْ صَيْهَبَةٍ قد شَدِفَتْ
أَي عن نَاقَةٍ صُلْبَةِ قد تَحَنَّتْ .
وكُلُّ مَوْضِع من الجَبَل أَوقُفٍّ أَو حَزْن تَحْمَى عليه الشَّمْسُ حَتَّى يَنْشَوِيَ اللَّحْمُ عَلَيْه فَهو صَيْهَبٌ ( 2 ) . قال
وَغْر تَجِيشُ قُدُورُه بِصَيَاهِبِ ( 3 )
قال الأَزْهَرِيُّ ، وقال اللَّيْتُ : هُوَ بالضَّادِ معجمة ( 4 ) . صُهَابٌ كَغُرَاب : ع جعلوه اسماً للبُقْعَةِ . أَنْشَد الأَصْمَعِيّ :
وأَبِي ( 5 ) الَّذِي تَرَكَ المُلُوكَ وجَمْعَهُم * بصُهَابَ هَامِدَةً كأَمْسِ الدَّابِرِ
أَو فحل في شقَ اليَمَن يُنْسَبُ إِلَيْه الجَمَلُ الصُّهَابِيّ . في التَهذيب : وإِبِلُ صُهَابِيَّةٌ : مَنْسُوبَةٌ إِلى فَحْل اسْمُه صُهَابٌ . قَالَ : وإِذَا لم يُضِيفُوا الصُّهَابِيَّة فهي من أَوْلاَدِ صُهَاب وناقة صَهْبَاءُ [ و ] صُهَابِيَّة . قال طرفة :
صُهَابِيَّةُ العُثْنُونِ مُؤْجَدَةُ القَرَا * بَعِيدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَدِ
وفي لسان العَرَب في آخر المَادة ما نَصه : والمُصَهَّبُ أَي كَمُعْظَّم : صَفِيفُ الشواء ( 6 ) .
والوَحْشُ المُخْتَلِطُ وهكذا هو في التَّكْمِلَةِ ، وقَيَّد الوَحْشَ مَجْروراً بالإِضَافَة ، والمُخْتَلِط مَرْفُوعاً بالنَّعْتِ .
وفي الأَسَاسِ : مِنَ المَجَازِ : والمُصَهَّبُ ( 7 ) : لَحْمٌ مُخْتَلِط بشَحْم .
وأَصْهَبَ الفَحْلُ ، هَكَذَا في النُّسَخ ، وهو نَصُّ الزَّجَّاجِ . والَّذِي في المحكم ولِسَانِ العَرَبِ : وأَصْهَبَ الرَّجُلُ : وُلِدَ لَهُ الصُّهْبُ من الأَوْلاَدِ .
ويقال : أَصْهَبَ صَاهِبْ : دُعَاءُ للضَّأْنِ عند ( 8 ) الحَلْب ، وهُو اسْمٌ لَهَا ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وفي نسخة دُعَاءٌ للفَحْلِ عِنْدَ الضِّرَابِ .
وعَيْنُ الأَصْهَبِ : بَيْنَ البَصْرَةِ والبَحْرَين ، قد تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فَهُوَ كالمكَرَّرِ مَعَ مَا قَبْلَه ، ولم يُنَبّه على ذَلك شَيْخُنَا على عَادَتِه في عَدِّ سَيِّآتِه .
* ومما اسْتَدْرَكَه شَيْخُنا على المُؤَلِّف : صُهَيْبُ بنُ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَان التَّيْمِيّ صَحَابِيٌّ من وَلَد النَّمِر ابْنِ قَاسِطٍ ، سَبَتْه الرومُ لمَّا غَزَتْ فَارِسَ ، فقيل له الرُّومِيُّ ، انتهى . قلت : وهُو الذِي قَال لَه أَبو بكرٍ الصِّدِّيق رَضِي الله عنه : رَبِحَ البَيْعُ يا صُهَيْب . فقَال له : وأَنتَ رَبِح بيعُك يا أَبَا بَكر ، وتلا قولَه : ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ابتْغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ ) . . الآية ( 9 ) وقد ذكره ابنُ مَنْظُورٍ وغَيْرُه . وهُو في مُعْجَم ابْنِ فَهْد . وأَبُو بَكْر محمد بْن نَصْرِ بْنِ صُهَيْب ، كَزُبَيْر ، مَوْلَى المَهْدِيّ مُحَدِّثٌ ، أَورده البنْدَارِيّ في الذَّيْل .
والأَصْهَبُ بنُ يَزِيدَ بْنِ حَلاَوة الذُّعَافِر ( 10 ) من بني الصَّعْب بن سَعْدِ العَشِيرة ، وهو الجَدُّ الأَعْلَى لعَبْدِ الله بن إِدْرِيسَ المُحَدِّث ( 11 ) ، أَوْرَدَهُ الخَطِيبُ في تَارِيخه .
هامش
( 1 ) قوله " ذي حماس وعرعر " موضعان كما في معجم البلدان .
( 2 ) في اللسان بالضاد .
( 3 ) قال أبو منصور معقبا : الذي أراد الليث إنما هو الصيهب بالصاد ، وكذلك هو في البيت ( اللسان مادة ضهب ) .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " وابن " .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " موخدة " .
( 6 ) عن اللسان ، وفي القاموس " ضعيف " وفي الأصل : " غليظ " وفي التكملة " ضفين " .
( 7 ) في الأساس : وأكلوا المصهب .
( 8 ) في القاموس : إلى بدل عند .
( 9 ) سورة البقرة الآية 207 .
( 10 ) جمهرة ابن حزم والاشتقاق : الزعافر بالزاي .
( 11 ) روى عنه مالك وأحمد توفي سنة 192 تهذيب التهذيب .