والتَّذَعْلُب : انْطِلاق في اسْتِخفاءٍ وقَدْ تَذَعْلَبَ تَذَعْلُباً .
والمُتَذَعْلِبُ : الخَفِيفُ الثِّيَابِ والمنطق ( 1 ) ، هكذا في النسخ والصواب : والمُنطَلِقُ في اسْتِخفَاءٍ والمُتَذَعْلِبُ : المُضطَجِعُ ، كالمُتَذَلْعِبِ كما يأْتي .
[ ذكب ] : المَذكُوبَةُ بالذال المعجمة ، أَهمله الجوهريّ ، وصاحب اللسان ، وقال الصاغانيّ : هِيَ المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ ، عن ابن الأَعرابيّ .
[ ذلعب ] : اذلَعَبَّ الرَّجُلُ : انطَلَقَ في جِدٍّ وإسْرَاعٍ اذلِعْبَاباً وكذلكَ الجَمَلُ ، مِنَ النَّجَاءِ والسُّرْعَةِ ، قال الأَغلَبُ العِجْلِيّ :
مَاضٍ أَمَامَ الرَّكْبِ مُذْلَعِبِّ
والمُذْلَعِبُّ : المُنْطَلِقُ ، والمُصْمَعِدُّ مِثْلُه ، قال أَبو منصور : واشْتِقَاقُهُ مِنَ الذِّعْلِبِ ، قال : وكُلُّ فِعْلٍ رُبَاعِيٍّ ثُقِّلَ آخِرُه فإنّ تَثْقِيلَه مُعْتَمِدٌ على حَرْفٍ من حروف الحَلْقِ ، والمُذْلَعِبُّ : المُضْطَجِعُ كالمُجْلَعِبِّ بالجِيمِ ، وهَاتَانِ التَّرْجَمَتانِ ، أَعْنِي ذَعْلَبَ وذَلْعَبَ وردَتَا في أُصولِ الصحاح في ترجمةٍ واحدة ذَعْلَبَ ، ولم يترجم على ذَلْعَبَ ، لما في اللفظيْنِ من التوافُقِ ، وإن تقدّم بعضها أَو تأَخر ، فقولُ المصنفِ إيرَادُ الجَوْهَرِيِّ إيَّاهُ في ذَعْلَبَ وَهَمٌ ، مَحَلُّ تأَمّلٍ ، كما لا يَخْفَى ، ثم رأَيت الصاغانيّ قال في التكملة بعد ما أَنشد قولَ الأَغلبِ العجليّ : وليس هذا التركيب موضع ذكر هذه اللغة فيه ، بل موضعه تركيب ج ل ع ب والرِّوَايَةُ :
نَاجٍ أَمَامَ الرَّكْبِ مُجْلَعِبّ
[ ذنب ] : الذَّنْبُ : الإِثْمُ والجُرْمُ والمَعْصِيَةُ الجَمْعُ : ذُنُوبٌ ، وجج أي جَمْعُ الجَمْعِ ذُنُوبَاتٌ ، وقَدْ أَذْنَبَ الرَّجُلُ : صارَ ذَا ذَنْبٍ ، وقد قالوا إنَّ هذا من الأَفْعَالِ التي لم يُسْمَعْ لها مصْدرٌ عَلَى فِعْلِهِا ، لأَنَّه لم يُسْمعْ إذْنَابٌ كإكرام ، قاله شيخُنا ، وقوله عزّ وجلّ في مناجاة موسى عليه السلام " ولَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ " ( 2 ) عنَى به قَتل الرجلِ الذي وَكَزَه موسى عليه السلام فَقَضَى عَلَيْه ، وكان ذلك الرجلُ من آلِ فِرْعَوْنَ .
والذَّنَبُ بالتَّحْرِيكِ معروفٌ وَاحِدُ الأَذْنَابِ ، ونقل شيخُنا عنِ عِنَايَةِ الشِّهَابِ أَن الذَّنْبَ مَأْخُوذٌ مِنَ الذَّنَبِ مُحَرَّكَة ، وهو الذَّيْلُ ، وفي الشِّفَاءِ أَنه مأْخُوذٌ مِنَ الشيْءِ الدّنِيءِ الخَسِيسِ الرَّذْلِ ، قال الخفاجي : الأَخْذُ أَوْسَعُ دَائِرَةً مِن الاشْتِقَاقِ وذَنَبُ الفَرَس : نَجْمٌ في السماءِ يُشْبِهُهُ ولذا سُمِّيَ به ومن ذلك ذَنَبُ الثَّعْلَب : نَبْتٌ يُشْبِهُهُ وهو الذَّنَبَانُ ، وقد يأْتي وذَنَبُ الخَيْلِ : نَبَات ويقَال فيه : أَذْنَابُ الخَيْلِ وهي عُشْبَةٌ تُحْمَدُ ( 3 ) عُصَارَتُهَا ، على التشبيه .
والذُّنَابَى والذُّنُبَّى بضَمِّهِما وفتح النون في الأَول وضَمِّهِمَا مع تشديد المُوَحَّدة في الثاني والذِّنِبَّى بالكَسْرِ : الذَّنَبُ ، الأَخِيرَانِ عن الهَجَرِيّ ، وأَنشد :
يُبَشِّرُنِي بالبَيْنِ مِنْ أُمِّ سَالِمٍ * أَحَمُّ الذّنبَّى خُطَّ بالنَّفْسِ حَاجِبُهْ
يُرْوَى بِهِمَا ، وعلى الأَول قولُ الشاعر :
جَمُومُ الشَّدِّ شَائِلَةُ الذُّنَابَى
وفي الصحاح : الذُّنَابَى : ذَنَبُ الطَّائِر ، وقيل : الذُّنَابَى : مَنْبِت الذَّنَبِ وذُنَابَى الطَّائِرِ : ذَنَبُه ، وهي أَكْثَرُ مِنَ الذَّنَبِ ، وذَنَبُ الفَرَسِ والعَيْرِ وذُنَابَاهُمَا وذَنَبٌ ، فِيهِمَا ، أَكْثَرُ مِنْ ذُنَابَى ، وفي جَنَاحِ الطَّائرِ أَرْبَعُ ذُنَابَى بَعْدَ الخَوَافي ( 4 ) ، وعن الفراءِ : يُقَالُ : ذَنَبُ الفَرَسِ وذُنَابَى الطَّائِرِ ، والذي قالَهُ الرِّياشِيُّ : الذُّنَابَى لِذِي جَنَاحٍ ، والذَّنَب لِغَيْرِه وربَّمَا اسْتُعِيرَ الذُّنَابَى لِلْفَرَسِ ، نقله شيخنا ومن المجاز : ذَنَبُ الرَّجُلِ وأَذْنَابُ النَّاسِ وذَنَبَاتُهُم مُحَرَّكَة أَي أَتْبَاعُهمْ وسَفِلَتُهُمْ ( 5 ) دونَ الرُّؤَساءِ ، على المَثَلِ ، وسَفِلَتُهُمْ بكَسْرِ الفاءِ ، ويقال : جاءَ فلانٌ بِذَنَبِهِ ، أَي بأَتْبَاعِه ، وقال الحُطيئةُ يمدح قوماً :
قَوْمُ هُمُ الرَّأْسُ والأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ * وَمَنْ يُسَوِّي بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبَا ( 6 )
هامش
( 1 ) في القاموس : والمنطلق .
( 2 ) سورة الشعراء الآية 14 .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " تجمد " .
( 4 ) في المطبوعة الكويتية : " الخوالي " تصحيف .
( 5 ) في القاموس واللسان : وسفلتهم .
( 6 ) في جمهرة ابن حزم : قوم هم الأنف . . . ومن يساوي " . وأنف الناقة هو جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ، لقب بذلك لأن أباه قريح نحر ناقة فقسمها في نسائه وأعطى ابنه جعفرا رأس الناقة فأخذ بأنفها فقيل له : ما هذا ؟ فقال : أنف الناقة .