قلتُ : فإذاً لاَ يَكونُ فَرْداً ، فتأَمَّل .
وقال الأَزهريّ في الرُّباعِيّ : احْرَنْبَى الرجُلُ وازبَأَرَّ مثلُ احْرَنْبَأَ بالهمز ، عن الكسائيّ ، إذا تَهَيَّأَ للغضَبِ والشَّرِّ ، والياءُ للإلحاقِ بافْعَنْلَلَ ، وكذلك الدِّيكُ والكَلْبُ والهِرُّ ، وقِيلَ : احْرَنْبَى : إذَا اسْتَلْقَى على ظَهْرِه ورَفَعَ رِجْلَيْهِ نحوَ السَّمَاءِ ، والمُحْرَنْبِئ : الذي يَنَامُ على ظَهْرِه وَيَرْفَعُ رِجْلَيْهِ إلى السَّمَاءِ ، واحْرَنْبَأَ المكانُ : اتَّسَعَ ، وشَيْخٌ مُحْرَنْبٍ : قدِ اتَّسَعَ جِلْدُهُ ، ورُوِيَ عَن الكسائيّ أَنه قالَ : مَرَّ أَعْرَابيٌّ بآخَرَ وقد خَالَطَ كَلْبَةً ، وقَدْ عَقَدَتْ عَلَى ذَكَرِهِ ، وتَعَذَّرَ عَلَيْهِ نَزْعُ ذَكَرِهِ مِنْ عُقْدَتِهَا ، فقَال : جَاْجَنْبَيْهَا تَحْرَنْبِ لَكَ ، أَيْ تَتَجَافَى ( 1 ) عَنْ ذَكَرِكَ ، فَفَعَلَ وَخَلَّتْ عَنْهُ . والمُحْرَنْبئ : الذي إذا صُرِعَ وَقَعَ على أَحَدِى ( 2 ) شِقَّيْهِ ، أَنْشَدَ جابِرٌ الأَسَدِيُّ :
إنّي إذَا صُرِعْتُ لاَ أَحْرَنْبِي ( 3 )
وقال أَبو الهَيْثَمِ في قول الجَعْدِيّ :
إذَا أَتَى مَعْرَكاً منها تَعرَّفُهُ * مُحْرَنْبِئاً عَلَّمَتْهُ المَوْتَ فانْقفَلا
قال : المُحْرَنْبِئ : المُضْمِرُ علَى دَاهِيَةٍ في ذاتِ نَفْسِه ، ومَثَلٌ للعَرَبِ : تَرَكْتُهُ مُحْرَنْبِئا لِيَنْبَاقَ ، كل ذلك في لسان العرب ، وقد تقدم شيء منه في باب الهمزة .
* ومما بَقِي على المؤلف :
حَرْبُ بنُ أَبِي حَرْبٍ أَبُو ثَابِتٍ ، وحَرْبُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مُجَاشعٍ ، وحَرْبُ بنُ مَيْسَرَةَ الخُرَاسَانِيُّ ، وحَرْبُ ابنُ قَطَنِ بنِ قَبِيصةَ ، مُحَدِّثُونَ ، وشُجَاعُ بنُ سختكين الحَرَابِيُّ بالفَتْحِ مُخَفَّفاً عن أَبِي الدُّرِّ ياقوتٍ الرُّومِيِّ ، وعنه أَبُو الحَسَنِ القَطِيعِيُّ ، وبالكَسْرِ أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الحِرَابِيُّ بَغْدَادِيٌّ ، رَوَى عن مُحَمَّدِ بنِ صالحٍ ، ومُحْرِزُ بنُ حُرَيْبٍ الكَلْبِيُّ كزُبَيْرٍ الذي اسْتَنْقَذَ مَرْوَانَ بنَ الحَكَمِ يَوْمَ المَرْجِ .
والحَرَّابَةُ : الكَتِيبَةُ ذاتُ انْتِهَابٍ واسْتِلاَبٍ ، قال البُرَيْق ( 4 ) :
بِأَلْبٍ أَلُوبٍ وحَرَّابَةٍ * لَدَى مَتْنِ وَازِعِهَا الأَوْرَمُ
وحَرْبُ بنُ خُزَيْمَة : بَطْنٌ بالشَّأْمِ ، ذَكَرَه السُّهيليُّ ، وفي شرح أَمَالي القَالِي : بنو حَرْبٍ : عَشَرَةُ إخْوَةٍ مِنْ بَنِي كاهِلِ ابنِ أسَدٍ ، وحَربٌ : قَبِيلَةٌ بالحِجَازِ ، وقَبِيلَةٌ باليَمَنِ ، وقَبِيلَةٌ بالصَّعِيدِ ، ومَنَازِلُهُمْ تِجَاه طَهْطَا .
وأَحَارِبُ كَأَنَّه جَمْعُ أَحْرَب اسماً نحوُ أَجَادِل وأَجْدَل أَو جَمْعُ الجَمْعِ نحو أَكَالِب وأَكْلُب : مَوْضِعٌ في شعر الجَعْدِيِّ :
وكَيْفَ أُرَجِّي قُرْبَ مَنْ لاَ أَزُورُهُ * وقَدْ بَعِدَتْ عَنِّي مَزَاراً أَحَارِبُ
نَقَله ياقوت .
ورجُلٌ مِحْرَابٌ : صَاحِبُ حَرْبٍ ، كمِحْرَبٍ ، نَقَلَه الصاغانيّ .
وأَبُو حَرْبِ بنُ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيّ ، عَنْ أَبِيهِ ، وأَبُو حَرْبِ بنِ زَيْدِ بنِ خالدٍ الجُهَنِيُّ ، عن أَبِيه أيضاً .
[ حردب ] : الحَرْدَبُ أَهمله الجوهريُّ ، وقال أَبو حنيفةَ : هو حَبُّ العِشْرِقِ ، بالكَسْرِ ، وهو مِثْلُ حَبِّ العَدَسِ .
وحَرْدَبٌ اسْمُ رَجُلٍ ، عنِ ابنِ دريد ، وأَنشد سيبويه :
عَلَيَّ دِمَاءُ البُدْنِ إنْ لَمْ تُفَارِقِي * أَبَا حَرْدَبٍ لَيْلاً وأَصْحَابَ حَرْدَبِ
قال : زَعَمَتِ الرُّوَاةُ أَنَّ اسْمَه كانَ حَرْدَبَةَ ، فرَخَّمَهُ اضْطِرَاراً في غير النِّدَاءِ ، على قَوْلِ من قالَ يَا حَارِ .
والحَرْدَبَةُ : خِفَّةٌ ونَزَقٌ ، وحَرْدَبَةُ اسْمٌ ، وأَبُو حَرْدَبَةَ ويقال : حَرْدَبَةُ زَعَمَ ثعلب أَنَّه مِنْ لُصُوصِهِم المشهورينَ ، قال الراجز :
اللهُ نَجَّاكَ مِنَ القَصِيمِ * وبَطْنِ فَلْجٍ مِنْ بَنِي تَمِيمِ
ومِنْ غُوَيْثٍ فَاتِح العُكُومِ * ومِنْ أَبِي حَرْدَبَةَ الأَثِيمِ ( 5 )
هامش
( 1 ) كذا ، وفي اللسان " تتجاف " مجزوما .
( 2 ) اللسان " أحد " أصبح .
( 3 ) وصف نفسه بأنه قوي ، لأن الضعيف هو الذي يحرنبي .
( 4 ) عن اللسان ، وبالأصل " البرسق " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله الأورم في اللسان والأورم الجماعة ا ه واستشهد بهذا البيت " .
( 5 ) بهامش المطبوعة المصرية " زاد في التكملة بعد الأربعة المشاطير مشطورا وهو :
ومالك وسيفه المسموم " * والقصيم موضع بين النباج والبحرين