قد يكون حالاً ( 1 ) ما لا يكُونُ صِفةً كالقَفيِزِ والدِّرْهم .
ج جنَائِبُ ، زاد في التهذيب : وأَجْنُبٌ ، وقد جَنَبَتِ الرِّيحُ تَجْنُبُ جُنُوباً وأَجْنَبَتْ أَيْضاً ، أَي هَبَّتْ جَنُوباً وجُنِبُوا بالضَّمِّ أَي أَصْابتْهُمُ ( 2 ) الجَنُوبُ ، فَهُمْ مجْنُوبُونَ ، وجُنِبَ القَوْمُ أَي أَصابتهمُ الجَنُوبُ ، أَي في أَمْوالِهِم ، قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ :
سَادٍ تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثَمَانِياً * يُلْوِي بِعَيْقَاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ
أَي أَصابتْه الجَنُوبُ ، كذا في لسان العرب ، وكذلك القولُ في الصَّبَا والدَّبُورِ والشَّمَالِ ، وجَنِبَتِ الرِّيحُ بالكسر ، إذا تَحوَّلَتْ جَنُوباً وأَجْنَبُوا إذا دخَلُوا فِيهَا أَي ريحِ الجنُوبِ .
وجَنَبَ إلَيْهِ أَي إلى لِقَائِه كنَصَر وسمِع ، كذا في النسخة ، وفي أُخرى كسمِع ونَصَر : قَلِقَ ، الكَسْرُ عن ثعلب والفَتْحُ عن ابن الأَعرابيّ ، تقولُ ، جَنِبْتُ إلى لِقَائِكَ ، وغَرِضْتُ إلى لِقَائِكَ ، جَنَباً وغَرَضاً ، أَي قَلِقْتُ لِشِدَّةِ الشَّوْقِ إليكَ .
والجَنْبُ : النَّاحِيةُ ، وأَنشد الأَخفش :
النَّاسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ
كأَنَّهُ عَدلَه بجميع الناسِ ، والجَنْبُ أَيضاً : مُعْظَمُ الشيءِ وأَكْثَرُه ومنه قولُهم : هذا قَلِيلٌ في جَنْبِ مَودَّتِكَ ، وفي لسان العرب : الجَنْبُ : القِطْعةُ من الشيْءِ يكون مُعْظَمَه أَو كثيراً منه .
وجَنْبٌ بلاَ لاَم : بَطْنٌ من العرب ، وقيل : حَيٌّ منَ اليمَنِ ( * ) ، أَو هو لَقَبٌ لهم لاَ أَبٌ ، وهم : عبْدُ اللهِ ، وأَنَسُ اللهِ ، وزَيْدُ اللهِ وأَوْسُ اللهِ وجُعْفِيٌّ والحَكَمُ وجِرْوَةُ ، بَنُو سَعْدِ العَشِيرَةِ بنِ مَذْحِجٍ ، سُمُّوا جَنْباً لأَنَّهُم جَانَبُوا بَنِي عَمِّهِمْ صُدَاءَ ويَزِيدَ ابْنَيْ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحِجٍ ، قاله الدَّارَقُطْنِي ، ونقله السُّهَيْلِيُّ في الروض ، قال : وذَكرَ في موضعٍ آخَرَ خِلافاً في أَسمائهم ( 3 ) ، وذكر منهم بَنِي غِلِيٍّ ، بالغين ، وليس في العرب غِلِيٌّ غيره ، قال مهلهل :
زَوَّجَهَا فَقْدُهَا الأَرَاقِمَ في * جَنْبٍ وكانَ الحِبَاءُ مِنْ أَدَمِ
وجَنْبُ بنُ عبدِ الله مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ له رِوَاية .
وجَنَّبَ تَجْنِيباً إذا لَمْ يُرْسِلِ الفَحْلَ في إبِله وغَنَمِه ، وجَنَّبَ القَوْمُ فهم مُجَنِّبُونَ ، إذا انْقَطَعَتْ أَلْبَانُهم أَو قَلَّتْ ، وقيلَ إذا لم يكن في إبلهم لَبَنٌ ، وجَنَّبَ الرجُلُ ، إذا لم يَكنْ في إبِله ولاَ غَنَمِه دَرٌّ ، وهو عَامُ تَجْنِيبٍ ، قال الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذٍ : يذكرُ أَمرأَتَه :
لَمَّا رَأَتْ إبِلي قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا * وكُلُّ عَامٍ عَلَيْهَا عامُ تَجْنِيبِ
يقول : كلُّ عامٍ يَمرُّ بها فهو عامُ تَجْنِيبٍ ، وقال أَبو زيد : جَنَّبَتِ الإِبِلُ ، إذا لم تُنْتَجْ ( 4 ) منها إلاّ النَّاقَةُ والنَّاقَتَانِ ، وجَنَّبَهَا هو بشَدِّ النُّونِ أَيضاً ، وفي حديث الحارث بنِ عَوْفٍ " إنَّ الإِبِلَ جَنَّبَتْ قِبَلَنَا العَامَ " أَي لم تَلْقَحْ فيكونَ لها أَلْبَانٌ .
وجَنُوبُ : امْرَأَةٌ وهي أُخْتُ عَمْرٍو ذِي الكَلْبِ الشَّاعِرِ . قال القَتَّالُ الكِلاَبِيُّ :
أَبَاكِيَةٌ بَعْدِي جَنُوبُ صَبَابَةً * عَلَيَّ وأُخْتَاهَا بِمَاءِ عُيُونِ
وفي لسان العرب : وجَنبَت الدَّلْوُ تَجْنَبُ جَنَباً ، إذا انْقَطَعَتْ منها وَذَمَةٌ أَو وَذَمَتَانِ ( 5 ) فمَالَتْ .
والجَنَابَاءُ بالمَدِّ والجُنَابَى كسُمَانَى مُخَفَّفاً مَقْصُوراً ، هكذا في النسخة التي رَأَيْناهَا وفي لسان العرب بالضمّ وتشديد النون ، ويدلّ على ذلك أَنّ المؤلّف ضَبط سماني ( 6 )
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق عن اللسان .
( 2 ) اللسان : أصابهم .
( * ) في القاموس : وحي باليمن .
( 3 ) في جمهرة أنساب العرب لابن حزم أن ولد يزيد بن حرب بن علة منبه والحارث والغلي وسنحان وهفان وشمران تحالف هؤلاء الستة على ولد أخيهم صداء فسموا جنب .
( 4 ) في اللسان " ينتج " وهو الأصح ، فالأفضل ترك تأنيث الفعل إذا فصلت إلا بينه وبين فاعله . قال ابن مالك في حذف تاء التأنيث : والحذف مع فصل بإلا فصلا * كما زكا إلا فتاة ابن العلا
وإنما جاز التأنيث في الشعر خاصة ، كقول الشاعر : ما برئت من ريبة وذم * في حربنا إلا بنات العم
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل : وزمة أو وزمتان .
( 6 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ضبط سماني الخ هذا سهو من المؤلف ، فإن المصنف إنما ضبط سماني في سمن بوزن حباري فراجعه .