البخاري أو الدارمي ، أو بعض المسلسلات . بحضور الجماعة وصاحب المنزل وأصحابه
وأحبابه وأولاده وبناته ونساؤه من خلف الستائر .
وانجذب إليه الأمراء وترددوا إليه لحضور مجالسه وواصلوه بالهدايا ، وعظم أمره وانتشر
صيته ، وطلب إلى الدولة في سنة أربع وتسعين فأجاب ثم امتنع وترادفت عليه المراسلات من
أكابر الدولة ، وواصلوه بالهدايا والتحف والأمتعة الثمينة ، وكاتبه ملوك النواحي من الترك
والحجاز والهند واليمن والشام والبصرة والعراق ، وملوك المغرب والسودان وفزان والجزائر ،
وكثرت عليه الوفود من كل ناحية . وترادفت عليه منهم الهدايا والصلات .
سنة 1196 ماتت زوجته ، واسمها زبيدة وقد ذكرها في رثائه :
زبيدة شدت للرحيل مطيها * غداة الثلاثا في غلائلها الخضر
فحزن عليها حزنا كثيرا ، يقول :
سأبكي عليها ما حييت وإن أمت * ستبكي عظامي والأضالع في القبر
ودفنها عند المشهد المعروف بمشهد السيدة رقية ، وعمل على قبرها مقاما ومقصورة
وستورا وفرشا وقناديل ، ولازم قبرها أياما كثيرة .
وفي عام 1205 انتشر الطاعون ، فأصيب به في شهر شعبان ، وذلك أنه صلى الجمعة
في مسجد الكردي المواجه لداره ، فطعن بعدما فرغ من الصلاة ودخل البيت ، واعتقل لسانه
تلك الليلة ، وتوفي في يوم الأحد ، ودفن في قبر أعده لنفسه بجانب زوجته بالمشهد المعروف
بالسيدة رقية .
طبعات تاج العروس :
طبع منه ثلاث طبعات :
الطبعة الأولى : ناقصة ، طبع من الكتاب خمسة أجزاء في سنة 1287 بالمطبعة الوهبية
- بمصر . وأشرفت على طبعه هيئة علمية معنونة باسم جمعية المعارف بالقاهرة . وانتشرت هذه
الطبعة مع ما فيها من التحريف والغلط والتصحيف والسقطات . وقد توقفت المطبعة عن إتمامه
لجسامته وكثرة نفقته وصعوبة الحصول على نسخة وغيرها من الأمهات المعتمدة في التحري
والتحرير وتخليصه من شوائب التحريف والتغيير .
الطبعة الثانية : كاملة . من عشرة أجزاء ، كان الفراغ منها في سنة 1307 بالمطبعة
الخيرية بخطة الجمالية من القاهرة المعزية . وهي النسخة التي اعتمدنا أصلا لعملنا ، وعليها
قام تحقيقنا ، وسميناها " المطبوعة المصرية " .
تتميز هذه الطبعة بما يلي :
- في الصفحة 41 سطرا وفي كل سطر حوالي عشرين كلمة . وهي من الحجم الكبير .
تاج العروس — صفحة 38
مساهمون: علي شيري
ص٣٨