قال ابن بَرّيّ : الجَيَّارُ : حَرَارَةٌ من غَيْظٍ يكونُ في الصَّدْرِ ، والإِرْزِيزُ : الرِّعْدَةُ .
والجَوَالِبُ : الآفَاتُ والشَّدَائِدُ ، وفي الأَساس : ومنَ المَجَازِ : جَلَبَتْه جَوَالبُ الدَّهْرِ .
والجُلْبَةُ : جِلْدَةٌ تُجْعَل عَلَى القَتَبِ ، والجُلْبَةُ : حَدِيدَةٌ تكونُ في الرَّحْلِ ، والجُلْبَةُ : حَدِيدَةٌ صَغِيرَةٌ يُرْقعُ بها القَدَحُ ، والجُلْبَةُ : العُوذَةُ تُخْرَزُ علَيْهَا جِلْدَةٌ ، وجَمْعُهَا الجُلَبُ ، قاله الليث ، وأَنْشَدَ ( 1 ) لِعَلْقَمَةَ بنِ عَبَدَةَ يَصِفُ فَرَساً :
بِغَوْجٍ لَبَانُهُ يُتَمُّ بَرِيمُه * عَلَى نَفْثِ رَاقٍ خَشْيَةَ العَيْنِ مُجْلِبِ ( 2 )
والمُجْلِبُ : الذي يَجْعَلُ العُوذَةَ في جِلْدٍ ( 3 ) ثم يَخيط ( 4 ) عليها فيعلّقها علَى الفَرَسِ ، والخَيْطُ الذي تُعْقَد عليه العُوذَةُ يُسَمَّى بَرِيماً والجُلْبَة من السِّكِّينِ : التي تَضُمُّ النِّصَاب علَى الحَدِيدَةِ ، والجُلْبَة : الرُّوبَة بالضَّمِّ هِيَ خَمِيرَةُ اللَّبَنِ تُصَبُّ عَلَى الحَلِيبِ لِيَتَرَوَّبَ ، والجُلْبَة : البُقْعَة ، يُقَال : إنَّه لَفِي جُلْبَةِ صِدْقٍ ، أَيْ في بُقْعَةِ صِدْقٍ ، والجُلْبَةُ : بَقْلَةٌ ، جَمْعُهَا الجُلَبُ .
والجَلْبُ بالفَتْح : الجِنَايَةُ على الإِنْسَانِ ، وقد جَلَبَ عليه كَنَصَرَ : جَنَى .
والجِلْبُ ، بالكَسْرِ وبالضَّمِّ . كذا في لسان العرب : الرَّحْلُ بِمَا فيهِ ، أَوْ جِلْبُ الرَّحْلِ : غِطَاؤُهُ . قاله ثعلب ، وجِلْب الرَّحْلِ وجُلْبُه : عِيدَانُه ، قال العجّاج - وشَبَّهَ بَعِيرَهُ بِثَوْرٍ وَحْشِيٍّ رَائِح وقَدْ أَصَابَهُ المَطَرُ :
عَالَيْتُ أَنْسَاعِي وجِلْبَ الكُورِ * عَلَى سَرَاةِ رائِحٍ مَمْطُورِ
قال ابن بَرّيّ : والمشهور في رَجزه : بل خِلْتُ أَعْلاَقِي وجِلْبَ كُورِي أَعْلاَق : جَمْعُ عِلْقٍ ، وهو النَّفِيسُ من كلّ شَيْءٍ ، والأَنْسَاعُ : الحِبَالُ ، وَاحِدُهَا : نِسْعٌ ، والسَّرَاةُ : الظَّهْرُ ، وأَرَادَ بالرَّائِحِ المَمْطُورِ الثَّوْرَ الوَحْشِيَّ .
وجِلْبُ الرَّحْلِ وجُلْبُه : أَحْنَاؤُه ، وقِيلَ : جِلْبُهُ وجُلْبُه : أَحْنَاؤُه ، وقِيلَ : جِلْبُهُ وجُلْبُهُ خَشَبُهُ بِلاَ أَنْسَاعٍ وَأَدَاةٍ ( 5 ) ويُوجَدُ في بَعْضِ النُّسَخ : خَشَبَةٌ ( 6 ) بالرَّفْع ، وهو خَطَأٌ .
والجُلْبُ بالضَّمِّ ويُكْسَرُ : السَّحَابُ الذي لاَ مَاءَ فيهِ وقِيلَ : سَحَابٌ رَقِيقٌ لاَ مَاءَ فيهِ ( 7 ) ، وقِيلَ : سَحَابٌ رَقِيقٌ لاَ مَاءَ فيهِ ، أَو هُوَ السَّحَابُ المُعْتَرِضُ تَرَاهُ كأَنَّه جَبَلٌ قال تَأَبَّطَ شَرًّا :
ولَسْتُ بِجُلْبٍ جُلْبِ لَيْلٍ وقِرَّةٍ * وَلاَ بِصَفاً صَلْدٍ عَنِ الخَيْرِ مَعْزِلِ ( 8 )
يَقُولُ : لَسْتُ بِرَجُلٍ لاَ نَفْعَ فيهِ ، ومع ذلك فيه أَذًى ، كذلك السَّحَابِ الذي فيه رِيحٌ وقُرٌّ وَلاَ مَطَرَ فِيهِ ، والجَمْعُ أَجْلاَبٌ .
والجُلْبُ بالضَّمِّ : سَوَادُ اللَّيْلِ قال جِرانُ العَوْدِ :
نَظَرْتُ وصُحْبَتِي بِخُنَيْصِراتٍ * وجُلْبُ اللَّيْلِ يَطْرُدُهُ النَّهَارُ
والجُلْبُ : ع مِنْ مَنَازلِ حاجِّ صَنْعَاءَ ، علَى طَرِيقِ تِهَامَةَ بيْنَ الجَوْنِ وجازَانَ .
والجِلْبَابُ ، كَسِرْدَابٍ ، والجِلِبَّابُ كَسِنِمَّارٍ مثَّلَ به سيبويهِ ولم يُفَسِّرْه أَحدٌ ، قال السيرافيّ : وأَظُنُّه يعْنِي الجِلْبَاب ، وهو يُذَكَّر ويُؤَنَّثُ : القَمِيصُ مُطْلَقاً ، وخَصَّه بعضُهم بالمُشْتَمِلِ على البدَنِ كُلِّه ، وفَسَّره الجوهريُّ بالمِلْحَفَةِ قاله شيخُنا ، والذي في لسانِ العرب : الجِلْبَابُ : ثَوْبٌ أَوْسعُ مِنَ الخِمَارِ دُونَ الرِّدَاءِ ، تُغَطِّي به المرْأَةُ رأْسَها وصدْرَها ، وقيلَ : هو ثَوْبٌ واسعٌ للمرأَةِ ( 9 ) دُونَ المِلْحَفَةِ ، وقيلَ : هو المِلْحَفَةُ ، قالت جَنُوبُ أُخْتُ عمْرٍو ذِي الكَلْبِ تَرْثِيهِ :
تَمْشِي النُّسُورُ إلَيْهِ وَهْيَ لاَهِيَةٌ * مَشْيَ العَذَارَى علَيْهِنَّ الجَلاَبِيبُ
هامش
( 1 ) في اللسان : وقال علقمة .
( 2 ) " مجلب " ضبطت في بعض نسخ اللسان بفتح اللام وفي نسخة بكسرها . وفي هامش النسخ : قوله مجلب قال في التكملة ومن فتح اللام أراد أن على العوذة جلدة " .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " جلب " .
( 4 ) في اللسان : تخاط .
( 5 ) اللسان : ولا أداة .
( 6 ) في نسخة أخرى : أو خشبة بلا اتساع .
( 7 ) الصحاح : ليس في ماء .
( 8 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله جلب ليل في الصحاح جلب ريح ويؤيده قول الشارح الآتي كذلك السحاب الذي فيه ريح وقر . "
( 9 ) في اللسان : تلبسه المرأة .