حِنْطَةٌ حَمْرَاءُ وسُنْبُلُهَا أيضاً أَحْمَرُ نَاصِعُ الحُمْرَة وهيَ رَقيقَةٌ تَنْتَشِرُ مَعَ أَدْنَى رِيحٍ أَوْ بَرْد ( 1 ) ، حَكَاهُ أَبُو حَنيفَة .
وأَتَارِبُ : مَوْضعٌ ، وهو غَيْرُ أَثَارِبَ بالثَّاءِ المُثَلَّثَة ، كما سيأْتي .
وَيَتْرَبُ بفَتْح الرَّاءِ كيَمْنَعُ : ع أَي موضعٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ ، وفي المَراصد : هي قَرْيَة بها عندَ جَبَلِ وَشْمٍ ، وقيلَ : مَوضعٌ أَو مَاءٌ في بلاد بَنى سَعْدٍ بالسُّودَة ( 2 ) ، وقيلَ مدينةٌ بحَضْرَمَوْتَ يَنزلُها كِنْدَةُ وهو أَي الموضعُ المذكورُ المُرَادُ بقوله أي الأَشْجَعيِّ ، كما في لسان العرب ، وقيل هو الشَّمَّاخُ كما صَرَّح به الثَّعَالِبِيُّ ، ورواه ابنُ دُرَيْد غيرَ منسوبٍ :
وَعَدْتَ وكَانَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجِيَّةً * مَوَاعِيدَ عُرْقُوب أَخَاهُ بيَتْرَبِ
قال ابنُ دُرَيْد : وهو عُرْقُوبُ بنُ مَعَدٍّ من بَني جُشَمَ بن سَعْدٍ . وفي لسان العرب : هكذا يَرْويه أَبُو عُبَيْدٍ ( 3 ) وأَنْكَرَ من رَوَاهُ بيَثْرِب بالثَّاءِ المُثَلَّثَة . وقال : عُرْقُوبٌ منَ العَمَالِيق ، ويَتْرَبُ من بلاَدهم ، ولم يَسْكُن العَمَاليقُ يَثْرِبَ ، ولكنْ نُقِلَ عن أَبي مَنْصُور الثَّعَالِبيِّ في كتاب المُضَاف والمَنْسُوب أَنه ضَبَطَه بالمُثَلَّثَة وأَن المُرَادَ به المَدينَةُ .
قَال شيخُنَا : ورُبَّمَا أَخَذُوه من قوله إن عُرْقُوباً من خَيْبَرَ ، واللهُ أَعْلَمُ .
والحُسَيْنُ بنُ مُقْبِل بن أَحمدَ الأَزَجِيُّ التُّرَبْيُّ بفَتحِ الرَّاءِ وسُكُونِها ، نُسِبَ إليها لإِقَامَته بتُرْبَة الأَمير قَيْزَانَ ببغدادَ ، كسْحْبَانَ ، ويقال فيه : قَازَان ، من الأُمَرَاءِ المَشْهُورينَ ، رَوَى وحَدَّثَ عن ابن ( 4 ) الخَيْرِ ، وعنه الفَرَضيُّ .
وأَبُو الخَيْرِ نَصْرُ بنُ عَبْدِ الله الحُسَاميُّ التُّرَبْيّ ، إلى خدْمَةِ تُرْبَتِه صلى الله عليه وسلم ، مُحَدِّثٌ .
وفي الأٍساس : و [ كان ] ( 5 ) عنْدَنَا بمَكَّةَ التُّرَبيُّ المُؤْتَى بَعْضَ مَزَامِيرِ آل دَاوُودَ .
قُلْتُ : والتُّرَابِيُّ في أَيّام بَني أُمَيَّةَ : مَنْ يَميلُ إلى أَمِير المُؤْمنينَ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عَنْهُ ، نسْبَةٌ إلى أَبِي ترَابٍ .
[ ترتب ] : تُرْتُبٌ ، بضَمِّ التَّائَيْنِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْد : هو الأَمْرُ الثَّابتُ ، وقال ابنُ الأعْرابيّ : التُّرْتُبُ : التُّرَابُ ، والتُّرْتُبُ : العَبْدُ السُّوءُ ، هذا مَحَلُّ ذكْرِه ، كما في لسان العرب ، وغَفَلَ عنه المصنّفُ وعلى قول ابن الأَعرابيّ مُسْتَدْرَك على أَسْمَاءِ التُّرَابِ التي ذكرهَا .
[ ترعب ] : تَرْعَبٌ وتَبْرَعٌ أَهْملَهُمَا الجَوْهَريُّ وقال ابنُ دريدُ : مَوْضعَان ، بَيَّنَ صَرْفُهُمَا أَيْ صَرْفُهُمْ إيَّاهُمَا أَصَالَةَ التَّاءِ فيهما ، وسيأْتي له ذكْر تَبْرَع في موضعه .
[ تعب ] : تَعبَ كفَرِحَ : ضدّ اسْتَراحَ ، والتَّعَبُ : شدَّةُ العَنَاءِ ، ضدُّ الراحَة ، تَعب يَتْعَبُ تَعَباً : أَعْيَا وأَتْعَبَهُ غَيْرُهُ وهُوَ تَعبٌ ومُتْعبٌ كَكَتفِ ومُكْرَم ، ولاَ تَقُلْ مَتْعُوبٌ ، لمخالَفَة السَّمَاع والقيَاس ، وقيلَ : بل هو لَحْنٌ ، لأَنَّ الثلاثيَّ لازمٌ ، واللازمُ لا يُبْنَى منه المَفْعُولُ ، كذا قاله شيخُنَا ، وفي الأَساس : تقولُ : اسْتخْرَاجُ المُعَمَّى مَتْعَبَةٌ للْخَوَاطر ، وأَتْعَبَ فلانٌ نفْسَه في عَملٍ يُمَارسُه ، إذا أَنْصَبَهَا فيمَا حَمَّلهَا وأَعْمَلَهَا فيه ، وأَتْعَبَ الرَّجُلُ رِكَابَه ، إذا أَعْجَلَهَا في السَّوْقِ أَوِ السَّيْرِ الحَثيث وفي الأَسَاس : منَ المَجَازِ أَتْعَبَ العَظْمَ : أَعْتَبَهُ ( 6 ) بَعْدَ الجَبْرِ ، أَيْ جَعَلَ له عَتَباً ، وهو العِيدَانُ المَعْرُوضَةُ على وَجْه العُود ، وسيأْتي ، وبَعِيرٌ مُتْعَبٌ : انْكَسَرَ عَظْمٌ من عظَامِ يَدَيْه أَو رِجْلَيْه ثم جُبِرَ فلم يَلْتَئِمْ جَبْرُه ، ثم حُمِلَ عليه في التَّعَبِ فوقَ طاقَته فَتَتَمَّمَ ( 7 ) كَسْرُهُ ، قال ذو الرمَّة :
إذَا نَالَ منْهَا نَظْرَةً هِيضَ قَلْبُهُ * بِهَا كانْهِيَاضِ المُتْعَبِ المُتَتَمِّمِ
ومن هذا قولُهم : عَظْمٌ مُتْعَب ، ومن المَجَاز أَيضاً :
هامش
( 1 ) اللسان : برد أو ريح .
( 2 ) عن معجم اللبلدان ، وبالأصل " بالسواد " .
( 3 ) عن اللسان ، وبالأصل " أبو عبيد " .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله ابن الخير كذا بخطه وانظره مع قوله بعد : أبو الخير ، وقوله إلى خدمة ، لعله نسبة إلى خدمة " .
( 5 ) عن الأساس .
( 6 ) عبارة الأساس : " وأتعب العظم : أعنت . " وفي المقاييس : أتعف العظم ، إذا هيض بعد الجبر ، فليس بأصل ، إنما هو مقلوب من أعتب .
( 7 ) عن اللسان ، وبالأصل : فتمم .