والبَابُ : د ، في المَرَاصِدِ : بُلَيْدَةٌ في طَرِيقِ وَادِي بُطْنَانَ بِحَلَبَ أَيْ مِنْ أَعْمَالِهَا ، بَيْنَهَا وبَيْنَ بُزَاعَا نحوُ مِيلَيْنِ وإلى حَلَب عَشَرَةُ أَمْيال .
قُلْت : وهي بَابُ بُزَاعَا كَمَا حَقَّقَهُ ابنُ العَدِيمِ في تاريخ حَلَبَ ، قَالَ : والنِّسْبَةُ إلَيْهَا : البَابِيُّ ، منهم : حَمْدَانُ ابنُ يُوسُفَ بنِ مُحَمَّدٍ البَابِيُّ الضَّرِيرُ الشَّاعِرُ المُجِيدُ ، ومنَ المُتَأَخِّرِينَ مَنْ نُسِبَ إليها مِنَ المُحَدِّثِينَ كَثِيرُونَ ، تَرْجَمَهُمُ السَّخَاوِيُّ في الضَّوْء .
وبَابٌ ، بِلاَ لاَم ، : جَبَلٌ ، وفي بَعْضِ النُّسَخ : بَلَدٌ قُرْبَ هَجَرَ مِنْ أَرْضِ البَحْرَيْنِ .
وبَابٌ أَيْضاً : قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بُخَارى ، واسْتَدْرَكَه شيخُنَا .
قُلْتُ : هِيَ بَابَةُ ، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانيّ وقد ذَكَرَها المُصَنِّفُ قَرِيباً .
وبَابٌ أَيْضاً ، مَوْضِعٌ عن ابن الأَعْرَابيّ ، وأَنشد :
وإنَّ ابنَ مُوسَى بَائعَ البَقْلِ بِالنَّوَى * لَهُ بَيْنَ بَابٍ والجَرِيبِ حَظِيرُ ( 1 )
كَذَا في لسان العرب .
والبَابَةُ ، ثَغْرٌ بالرُّومِ مِنْ ثُغُورِ المُسْلِمِينَ ، ذَكَره يَاقُوت ، وبِلاَ لامٍ : ' بِبُخَارَاءَ ، كَذَا في المَرَاصِدِ مِنْهَا إبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إسْحَاقَ المُحَدِّثُ البَابِيُّ .
والبَابَةُ عِنْدَ العَرَبِ : الوَجْهُ قَالَهُ ابنُ السِّكّيت ، ج بَابَاتٌ فإذَا قالَ : الناسُ مِنْ بَابَتِي ، فَمَعْنَاهُ مِنَ
الوَجْهِ الذِي أُرِيدُه ويَصْلُحُ لِي ، وهو مِنَ المَجَازِ عِنْدَ أَكْثَرِ المُحَقِّقِينَ وأَنشد ابنُ السكِّيتِ لابن مُقْبِلٍ :
بَنِي عَامِرٍ مَا تَأْمُرُونَ بِشَاعِرٍ * تَخَيَّرَ بَابَاتِ الكِتَابِ هِجَائِيَا
قَالَ : مَعْنَاهُ : تَخَيَّرَ هِجَائِيَ مِنْ وُجُوهِ الكِتَابِ .
والبَابَةُ : الشَّرْطُ ، يقالُ : هذَا بَابَتُهُ ، أَيْ شَرْطُهُ ، وليس بتكرار ، كما زعمه شيخنا .
والبُوَيْبُ ، كَزُبيْر : ع قُرْبَ ، وفي لسان العرب : تلْقَاءَ مِصْرَ إذَا بَرَقَ البَرْقُ مِنْ قِبَلِهِ لمْ يَكَدْ يُخْلِفُ ، أَنْشَد أَبُو العَلاَءِ .
أَلا إنَّما كَانَ البُوَيْبُ وأَهْلُه * ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّي وهذَا عِقَابُهَا
وفي المراصِد : نَقْبٌ بَيْنَ جَبَلَينِ ، وقيلَ : مدْخَلُ أَهْلِ الحِجَازِ إلَى مِصْرَ .
قُلْت : والعَامّةُ يَقُولُونَ البُويْبَاتُ ، ثمَّ قَالَ : ونَهْرٌ أَيْضاً كانَ بالعرَاق مَوضِعَ الكُوفة يَأْخُذُ منَ الفُراتِ .
وبُوَيْبٌ جَدُّ عيسى بنِ خَلاَّدٍ العِجْليِّ المُحَدِّثِ عَنْ بَقِيَّةَ ، وعَنْهُ أَبُو إسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ .
والبُوبُ بالضَّمّ : ة بِمِصْرَ مِنْ حَوْفهَا ، كَذَا في المُشْرِقِ ، وفي المَراصِدِ ، ويقال لهَا : بُلْقينَةُ أَيْضاً ، وهي بإقْلِيمِ الغَرْبِيَّةِ مِن أَعْمَال بنَا .
وبَابُ الأَبْوابِ ، قال في المراصد : ويقال : البَابُ غَيْرَ مُضَاف ، والذي في لسان العرب : الأَبْوَابُ : ثَغْرٌ بِالخَزَرِ ( 2 ) وهو مدِينَةٌ على بَحْر طَبَرِسْتَانَ ، وهو بَحْرُ الخَزَرِ ، ورُبَّما أَصَاب البَحْرُ حَائطَهَا ، وفي وَسَطِهَا مَرْسَى السُّفُنِ ، قَد بنِيَ على حَافَتَيِ البَحْرِ سَدَّيْنِ ( 3 ) ، وجُعِلَ المَدْخَلُ مُلْتَوِياً ، وعلى هذا الفَم سِلْسِلَةٌ ، فلا تَخْرُجُ السَّفِينَةُ ولا تَدْخُلُ إلاّ بِأَمْرٍ ، وهي فُرْضَةٌ لِذلك البَحْرِ ، وإنَّمَا سُمِّيَتْ بابَ الأَبْوَابِ لأَنَّهَا أَفْوَاهُ شِعَابٍ في جَبَلٍ ، فيها حُصُونٌ كَثِيرَةٌ ، وفي المُعْجَم : لأَنَّهَا بُنِيَتْ على طَرَفٍ في الجَبَلِ ، وهو حَائِطٌ بَنَاهُ أَنُوشِرْوانَ بِالصَّخْرِ والرَّصَاصِ ، وعَلاَّه ثلاثمائة ذِرَاعٍ ، وجَعلَ علَيْهِ أَبْوَاباً منْ حَدِيدٍ ، لأَنَّ الخَزَرَ كَانَتْ تُغيرُ في سُلْطَانِ فَارِسَ حتَّى تَبْلُغَ هَمَذَانَ والمَوْصِلَ ، فبَنَاهُ لِيَمْنَعَهُمُ الخُرُوجَ وجَعَلَ عليه حَفَظَة ، كذا نقلَه شيخُنا من التواريخ ، ورأَيت في " الأَرْبَعِينَ البُلْدَانِيَّة " للحافظِ أبِي طَاهِرٍ السِّلفيّ ما نصُّه : بَابُ الأَبواب المعروفُ بدَرْبَنْدَ ، وإليها نُسِبَ أَبُو القَاسِمِ مَيْمُونُ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد البَابِيُّ ، مُحَدِّثُ ا ه .
قُلْتُ : وهُوَ شَيْخُ السِّلَفِيّ ، وأَبُو القَاسِمِ يُوسُفُ بنُ إبْراهِيمَ بنِ نَصْرٍ البَابِيُّ ، حَدَّثَ ببغْدَادَ .
وممَّا بَقِيَ علَى المُؤَلِّفِ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية " قوله سدين كذا بخطه وكان الظاهر ولعله على رأي من يجوز نيابة غير المفعول به مع وجوده ا ه .
( 2 ) بالجانب الغربي من بغداد ( معجم البلدان ) .
( 3 ) اسم محلة كبيرة كانت ببغداد على الخندق بإزاء قطعية أم جعفر وهي الآن خراب ( معجم البلدان ) .