وفي الأَساس : ومن المجاز : وَثَأَ الوَتِدَ : شَعَّثَه ، والمِيثَأَةُ : المِيتَدَةُ .
[ وجأ ] : وَجَأَهُ باليدِ والسِّكِّين ، كوضَعَه وَجْأً مقصور : ضَرَبَه ، ووَجَأَ في عُنقه ، كذلك ، كتَوَجَّأَهُ بيَدِه ووَجْأْتُ عُنُقَه : ضَرَبْتُه . وفي حديث أبي راشدٍ : كنتُ في مَنائِخِ ( 1 ) أَهلي فنَزَا منها بعيرٌ فَوَجأْتُهُ بحَديدة . يقال : وَجْأْتُه بالسِّكِّين : ضربتُه بها . وفي حديث أبي هريرة " مَنْ قَتَلَ نَفْسَه بحَديدة فحَديدتُه في يَدِه يَتَوَجَّأُ بها في بَطْنِه في نارِ جَهَنَّم " .
ووَجَأ المرأَةَ : جامَعَها وهو مَجاز ، كذا في الأَساس ووَجَأَ التَّيْسَ وَجْأً بالفتح ، وفي بعض النسخ : بالقصر ، ووِجَاءً ككِتاب ووُجِئَ هو ، بالضَّمِّ فهو مَوْجوءٌ ووَجِيءٌ على فَعيلٍ إذا دَقَّ عُروقَ خُصْيَيْهِ ( 2 ) بين حَجَرَيْنِ دَقًّا شديداً ولم يُخْرِجْهُما أَي مع سلامَتهما أَو هو رَضَّهُما حتَّى تَنْفَضِخَا ، فيكون شَبيهاً بالخِصاءِ . وذِكْرُ التَّيْسِ مِثالٌ ، فمثلُه غيرُه من فُحولِ النَّعَمِ بلْ وغيرِها ، والحَجَرُ كذلك . وفي اللِّسان : الوَجْأُ أَن تُرَضَّ أُنْثَيا الفَحْلِ رضًّا شديداً يُذْهِبُ شهوَةَ الجِماع ويُنَزَّل ( 3 ) في قَطْعِهِ منزِلَة الخِصْيِ . وقيل : هو أَن توجَأَ العُروق والخُصْيَتانِ بحالهما ، وقيل : الوَجءُ المصدرُ والوِجاءُ ، الاسمُ . وفي حديث الصَّوْمِ " إِنَّه لَه وِجاءٌ " ممدودٌ . فإن أَخرجهما من غير أَنْ يَرُضَّهُما فهو الخِصاءُ تقول منه : وَجَأْتُ الكَبْشَ . وفي الحديث " ضَحَّى بكَبْشَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ " أَي خَصِيَّيْنِ ، ومنهم من يرويه مُوجَأَيْنِ ، بوزن مُكْرَمَيْن ، وهو خطأٌ ، ومنهم من يرويه مَوْجِيَّيْنِ ، بغير همز على التخفيف ، ويكون من وَجَيْتُه وَجْياً فهو مُوْجِيٌّ ، قال أَبو زيد : يقال للفَحْلِ إذا رُضَّتْ أُنْثَياه : قد وُجِئَ وَجْأً ( 4 ) ، فأَراد أنَّه يَقْطَعُ النِّكَاحَ ، ورُوي وجاً ، كعَصاً ، يريد التَّعَب والحَفَى وذلك بَعيدٌ إِلاَّ أَن يُرادَ فيه معنى الفُتُور ، لأَنَّ من وُجِئَ فَتَرَ عن المَشْيِ ، فشبَّه الصَّوْمَ في باب النِّكاح ( 5 ) بالتعب في باب المشي ، وفي الحديث : فليَأْخُذْ سَبْعَ تَمَراتٍ من عَجْوَةِ المدينة ، فَلْيَجَأَهُنَّ " أَي فليَدُقَّهُنَّ . ومنه سُمِّيت الوَجيئة .
وفي الأَساس أَنَّه مَجاز ، وهي أَي الوَجيئَةُ تَمْرٌ أَو جَرادٌ يُدَقُّ ويُلَتُّ وفي بعض النسخ : ثمَّ يُلَتُّ ، كما في لسان العرب بسَمْنٍ أَو زَيْتٍ فيُؤْكَلُ ، وقيل : هي تَمْرٌ يُبَلُّ بلَبَنٍ أَو سَمْنٍ ثمَّ يُدَقُّ حتَّى يلتَئِمَ . وفي الحديث أَنَّه عادَ سَعْداً فوَصَفَ له الوَجيئَةَ : التَّمْرُ يُدَقُّ حتَّى يخرُجَ نواه ثمَّ يُبَلُّ بلَبَنٍ أَو بسَمْنٍ حتَّى يَتَّدِنَ ويلزَم بعضُه بعضاً ثمَّ يُؤكل ، قال كُراع : ويقال : الوَجِيَّة ، بغير همزٍ ، قال ابنُ سيده : إن كانَ هذا على تخفيفِ الهمز فلا فائدَةَ فيه ، لأنَّ هذا مُطَّرِد في كلِّ فَعِيلةٍ كانت لامُه همزةً ، وإن كانَ وصفاً أَو بَدَلاً فليس هذا بابه .
والوَجيئَةُ : البَقَرَةُ ، عن ابن الأَعرابيّ .
وماءٌ وَجْءٌ ووَجَأٌ محرَّكة ووَجاءٌ بالمدّ ، الأَخير عن الفرَّاء ، أَي لا خَيْرَ عندَهُ .
وأَوْجَأَ عنه : دَفَعَ ونَحَّى ( 6 ) ، وأَوْجَأَ : جاء في طلبِ حاجَته أَو صَيْدٍ فلم يُصِبْه كأَوْجَى ، وسيأتي في المعتلّ . وأَوْجَأَت الرَّكِيَّةُ : كأَوْجَتْ : انقَطَعَ ماؤُها أَو لم يكن فيها ماءٌ .
ووَجَّأَها تَوْجِيئاً : وجَدَها وَجْأَةً .
واتَّجَأَ التَّمْرُ من باب الافتعال أَي اكْتَنَزَ وخُزِنَ .
وفي الأَساس : ومن المجاز : وَجَأَ التَّمْرَ فاتَّجَأَ : دَقَّه حتَّى تَلَزَّج .
[ ودأ ] : وَدَأَه ، كودَعَه أَي سوَّاه ، ووَدَأَ بهم : غَشِيَهم بالإساءةِ . والشَّتْمِ ، وفي التهذيب : وَدَأَ الفَرَسُ يَدَأُ ، بوزن وَدَعَ يَدَعُ إذا أَدْلَى كوَدَى يَدِي ، عن الكسائي ، وقال أبو الهيثم : وهذا وَهَمٌ ، ليس في وَدَي الفَرَسُ إذا أَدْلى هَمْزٌ .
وَدَأْنِي مثل دَعْنِي وزناً ومعنًى ، نقله الفرَّاءُ عن بعض بني نَبْهانَ من طَيِّئ سَماعاً ، وقيل : إنَّها لُغَيَّة .
والوَدَأُ محرَّكةً : الهَلاكُ مهموزٌ مقصورٌ ، وقد وُدِئَ ، كفَرِحَ .
وتَوَدَّأَتْ عليه الأَرضُ أَي استَوَتْ عليه مثل ما تَسْتَوي على المَيْتِ ، قال الشاعر :
هامش
( 1 ) في المطبوعتين المصرية والكويتية " منائح " بالحاء ، وقد أثبتنا ما وافق النهاية واللسان .
( 2 ) اللسان : " خصيتيه " .
( 3 ) اللسان : ويتنزل .
( 4 ) اللسان : وجاء .
( 5 ) عن اللسان ، وبالأصل " الجفاء " .
( 6 ) اللسان : أوجا عنه : دفعه ونحاه .