ويقال : رَزَّتِ الجرادَةُ ، والرَّزُّ : أَن تُدخل ذَنَبَها في الأَرض فتُلقي سَرْأَها ( 1 ) ، وسَرْؤُها : بَيْضُها ، وقال القَنانيُّ : إِذا أَلقى الجرادُ بيضهُ قيل : قد سَرَأ البَيْضَ يَسْرَأُ به ، وقال ابنُ دُريد : سَرَأت المرأَةُ سَرْأً : كثُر أَولادُها ، وفي نسخة : وَلَدُها كسَرَّأَتْ تَسْرِئَةً ، فيهما وهذا عن الفرَّاء وأَسْرَأَتْ أَي الجرادَةُ حان أَن تَبيضَ ، وقال الأَحمر : أَسرأَتْ : حان أَن تُلقي بَيْضَها ، وأَرضٌ مَسْرُوأَةٌ : كثيرَتُها أَي الجرادُ ، وقال الأَصبهانيُّ : أَي ذات سِرْوَةٍ ( 2 ) وأَصله الهمز .
* وممَّا أَغفله المُؤَلِّف من هذه المادَّة :
السَّراءُ كسحابٍ : ضَرْبٌ من شجر القِسِيّ ، الواحدة سَرَاءةٌ ( 3 ) والسِّرْوَةُ : السهم لا غَيْرُ ( 4 ) ، الأَخيرُ عن ابن عليّ بن حمزَةَ ، وأَصله الهمز .
[ سطأ ] : سَطَأَها كمَنَعَ : جامَعَها قاله أَبو سعيد ، وقال ابن الفرج : سمعتُ الباهلِيِّينَ يقولون : سَطَأَ الرجلُ المرأَةَ ومَطَأَها بالهمز أَي وَطِئَها ، قال أَبو منصور : وشَطَأَها بالشين بهذا المعنى لغةُ ، كما قاله أَبو سعيد أيضاً .
[ سلأ ] : سَلأَ السَّمْنَ كمَنَعَ يَسْلَؤُهُ سَلأً : طبخَه وعالَجَه فأَذابَ زُبْدَهُ كاسْتَلأَهُ ، والاسمُ السِّلاَءُ بالكسر ممدود ككتاب ، قال الفرزدق يمدح الحَكَمَ بن أَيُّوب الثقفيَّ عمَّ الحجَّاج ابنِ يوسف ، وخصَّ في القصيدَةِ عبدَ الملكِ بنَ مروانَ بالمديح :
رَاموا الخِلافَةَ في غَدْرٍ فأَخْطَأَهُمْ * منها صُدُورٌ وفاءُوا بالعَراقِيبِ
كانوا كسَالِئَةٍ حَمْقاءَ إذْ حَقَنَتْ * سِلاَءهَا في أَديمٍ غيرَ مَرْبُوبِ
ج أَسْلِئَةٌ وسَلأَ السِمْسِمَ سَلأً : عصره فاستخرج دهنه ، وقال الأَصمَعِيّ : يقال سَلأَهُ مائةَ سَوْطٍ سَلأً ضَرَبَ ( 5 ) بها وسَلأَهُ كذا دِرهماً : نَقَدَهُ أَو عجَّل نَقْدَه ، وسَلأَ الجِذْعَ وكذا العَسيبَ سَلأً : نزعَ سُلاَّءهُ أَي شوكَهُ عن أَبِي حنيفة .
والسُّلاَّءُ بالضَّمِّ ممدود على وزن القُرَّاءُ : شوكُ النَّخْلِ ، واحدته سُلاَّءةٌ ، قال علقمة بن عَبَدَة يصف فرساً له :
سُلاَّءةٌ كعَصَا النَّهْدِيِّ غُلَّ بها * ذو فَيْئَةٍ من نَوَى قُرَّانَ مَعْجُومُ
في نسخة : زَفْياءة بدل ذو فَيْئة ، وطائرٌ أَغبرُ طويلُ الرِّجلين ، ونَصْلٌ كسُلاَّءِ النَّخْلِ ، وفي الحديث في صفة الجَبَان " ( 6 ) كأَنَّما يُضْرَبُ جِلْدُه بالسُّلاَّءةِ " وهي شوكة النَّخْل ، والجمع سُلاَّءٌ على وزن جُمَّار ( 7 ) ، فيفهم من هذا أَنَّه استعمل في النَّصل مُخَفَّفاً ، وكذا هو مضبوط في نسخة لسان العرب فليُعْرَفْ .
[ سلطأ ] : اسْلَنْطَأَ الرجل إِذا ارتفَعَ إلى الشَّيْءِ ينظُر إليه ، قاله ابن بُزُرْج ، كذا في العُباب .
[ سوأ ] : سَاءه يَسوءهُ سُوءاً بالضَّمِّ وسَوْءاً بالفتح وسَوَاءً كسحاب وسَوَاءةً كسحابةٍ وهذا عن أَبِي زيد وسَوَايَةً كعَبَايةٍ وسَوَائِيَةً ، قال سيبويه : سأَلتُ الخليلَ عن سُؤْتُه سَوَائِيَةً فقال : هي فَعَالِية بمنزلة عَلانِيَةٍ ، ومَسَاءةً ومَسَائِيَةً مقلوباً كما قاله سيبويه ، نقلاً عن الخليل وأَصله وحْدَه مَسَاوِئَة كرِهوا الواو مه الهمزة ، لأنَّهما حرفان مُسْتَثْقلانِ وسُؤْتُ الرجلَ سَوَايَةً ومَسَايَةً يُخفَّفان ، أَي حذفوا الهمزة تخفيفاً كما حذفوا همزة هارٍ ولاثٍ ( 8 ) كما أَجمع ( 9 ) أَكثرُهم على تركِ الهمز في مَلَكٍ وأَصله مَلأَكٌ ومَساءً ومَسَائِيَّةً ( 10 ) هكذا بالهمز في النُّسخ الموجودة ، وفي لسان العرب بالياءَين : فَعَلَ به ما يكرَهُ نقيض سرَّهُ ، فاسْتاءَ هو في الصنيع مثل اسْتاعَ ، كما تقول من الغمِّ اغْتَمَّ ، ويقال : سَاءَ ما فعل فلانٌ صَنيعاً يَسوءُ أَي قَبُحَ صَنيعاً ، وفي تفسير الغريب لابن قتيبة قوله تعالى :
" وسَاءَ سَبيلاً " ( 11 ) أَي قَبُحَ هذا الفعلُ فِعْلاً وطريقاً ، كما تقول : سَاءَ هذا مذهباً ، وهو منصوب على التمييز ، كما قال
هامش
( 1 ) في الجمهرة 3 / 283 : فتلقي رزها وهو بيضها .
( 2 ) اللسان : سرأة .
( 3 ) عن اللسان ، بالأصل : سرآة .
( 4 ) عن اللسان : بالأصل " الأغير " .
( 5 ) اللسان : ضربه بها .
( 6 ) عن النهاية واللسان ، وبالأصل : " الجنان " .
( 7 ) عن اللسان والنهاية وبالأصل " حمار " وقد ضبطت في اللسان بالتشديد .
( 8 ) عن اللسان ، وبالأصل : " هازولات " .
( 9 ) اللسان : اجتمع .
( 10 ) كذا ، وليست في لسان العرب ، وليس فيه أيضا مساييه إنما فيه مسائية .
( 11 ) سورة النساء الآية 22 وسورة الاسراء الآية 32 .