والخُجَأَةُ أيضاً : الرجُلُ اللَّحِمُ أَي الكثير اللحْمِ الثَّقيل .
والخُجَأَة : الأَحمق المضطربُ اللحْمِ ( 1 ) .
وعن شَمِر : خَجِئَ كفرِح إذا استحْيا .
وخَجِئَ خَجَأً ، بالتحريك : تكلَّمَ بالفُحْش .
وعن أَبِي زيد : أَخجأَه السائل إخْجاءً إذا ألحَّ عليه في السُّؤال حتَّى أَبرمَه وأَبلَطَه .
والتخاجُؤُ في المَشْيِ : التباطُؤُ فيه . وقيل : هو مِشْيَةٌ فيهل تبختُرٌ ، قال حسانُ بن ثابت :
دَعوا التَّخاجُؤَ وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً * إنَّ الرِّجالَ أُولو عَصْبٍ وتَذْكيرِ
ووَهِمَ الجوهريّ في التخاجِئِ بالهمز ، وإنَّما هو التَّخاجي ، بالياء مع كسر الجيم ، كالتَّناجي كما روى ذلك إذا ضُمَّ هُمِز وإذا كُسِر تُرِكَ الهمزُ ، وموضع ذكر هذه الرواية ، باب الحروف الليِّنة ، وستذكر ثَمَّ إن شاء الله تعالى ، وقد أَوردَه ابن بَرِّيّ والأَزهريّ ، قال : والصحيح التخاجُؤُ ، لأنَّ التفاعُلُ في مصدرِ تَفاعَلَ حقُّه أَن يكون مضمومَ العَيْنِ ، نحو التَّقابُل ( 3 ) والتَّضارُب ، ولا تكون العينُ مكسورةً إِلاَّ في المعتلِّ اللامِ ، نحو التَّعادي والتَّرامي .
والتخاجُؤُ أن توَرَّم اسْتُه ويَخْرُجَ مُؤَخَرُه إلى ما وراءهُ ، ومنه رجلٌ أَخْجى .
( خذأ ] : خَذأ له كمَنَعَ وفرِح خَذْأً بفتح فسكون وخُذُوءاً كقعود وخَذَأَ محرَّكة : انْخَضَعَ وانْقاد ، كاستَخْذَأَ ، يُهمز ولا يُهمز وقيل لأَعرابيٍّ : كيف تقول اسْتَخْذَيْتُ ؟ ليُتَعَرَّفَ منه الهمزُ ، فقال : العرب لا تَسْتَخْذِئُ ، وهَمَزه . وسيأْتي في المعتلِّ ، كلُّ ذلك عن الكسائي ، وعنه أيضاً : أَخَذَأَهُ فلانٌ ، أَي ذلَّلَه .
والخَذَأُ ، محركةً : ضَعْفُ النَّفسِ .
[ خرأ ] : خَرِئَ كسمِع خَرْأً بفتح فسكون وخَراءةً ، ككرِه كَرْهاً وكَرَاهَةً ويُكسر ككِلاءة وخُرُوءاً كقُعُود ، فهو خارِئٌ ، قال الأَعشى يهجو بني قِلابة :
يا رَخَماً قاظَ على مَطْلوبِ * يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئِ المُطِيبِ ( 5 )
وفي العباب : أَمَّا ما روى أَبو داوود سليمان بن الأَشعثِ في السنن أَنَّ الكُفَّار قالوا لسلمان الفارسيِّ رضي الله عنه : لقد علَّمكُم نبِيُّكم كلَّ شيءٍ حتَّى الخِراءةَ فالرواية فيها بكسر الخاءَ ، وهي اللغة الفصحى ، انتهى . وتقول : هذا أَعرفُ بالخِراءةِ منه بالقِراءة ، وقال ابنُ الأَثير : الخِراءةُ ، بالكسر والمدّ : التَّخَلِّي والقُعود للحاجة ، قال الخَطَّابِيُّ : وأَكثر الرُواةِ يَفتحون الخاءَ ، قال : ويُحتملُ أن يكون بالفتح مصدراً ، بالكسر اسماً : سَلَح ، والخُرْءُ بالضَّمِّ ويُفتح : العَذِرَةُ ج خُروءٌ ، كجُند وجُنود ، وهو جمعٌ للمفتوح أيضاً ، كفَلْس وفلوس ، قاله الفَيُّومِيُّ وخُرْآنٌ ، بالضَّمِّ ، على الشذوذ ، وخُرُءٌ ، بضمَّتين ، تقول : رَمَوْا بخُرُئِهم ( 6 ) وسُلُوحِهم ، ورمَى بخُرْآنِه ( 7 ) ، وقد يقال ذلك للجُرَذِ والكَلب ، قال بعض العرب : طُلِيتُ بشيءٍ كأنَّه خُرْءُ الكلب ، وقد يكون ذلك للنَّمل ( 8 ) والذُّباب ، وقال جَوَّاسُ بن نُعيمٍ الضَّبِّيُّ ، ويروى لجوَّاس بن القَعْطَلِ ، ولم يَصِحَّ :
كأَنَّ خُروءَ الطَّيْرِ فوقَ رُؤوسِهِمْ * إذا اجْتَمَعَتْ قَيْسٌ معاً وتَميمُ
متى تَسَلِ الضَّبِّيَّ عن شَرِّ قَومِهِ * يقُلْ لكَ إنَّ العائِذِيّ لَئيمُ
وقوله : كأنَّ خُروءَ الطَّيرِ ، أَي من ذُلِّهم ، والموضع مَخْرَأَة بالهمز ومَخْراة بإسقاطها ، وزاد غيرُ الليثِ مَخْروؤَة ، هكذا بفتح الميم وضمِّ الراء ، وفي بعضها بكسرِ الراء ، وفي أُخرى بكسر الميم
مع فتح الراء . وفي التهذيب : والمَخْرُؤَةُ : المكانُ الذي يتخَلَّى فيه . وعبارة الصحاح :
هامش
( 1 ) في اللسان : والخجأة : الأحمق ، وهو أيضا المضطرب ، وهو أيضا الكثير اللحم الثقيل .
( 2 ) في الجمهرة 3 / 221 : تخاجأ الرجل إذا مشى متمطيا ، وهي المطيطاء وهي مشية فيها ترسل .
( 3 ) اللسان : التقاتل .
( 4 ) اللسان : خضع .
( 5 ) بعدهما في اللسان : وشعر الأستاه في الجبوب .
( 6 ) اللسان : بخروئهم .
( 7 ) زيد في اللسان : وسلحانه .
( 8 ) اللسان : للنحل .