زَبَدَها الذي عليها ( 1 ) ، فإذا أَمرْت قلت اجْفَأْها ، وجَفَأَ الوادي : مسحَ غُثاءهُ وعِبارة العُباب : وجَفَأْتُ الغُثاءَ عن الوادي ، أَي كشفْتُهُ وجَفَأَ البابَ جَفْأً : أَغلَقَهُ ، كأَجْفَأَهُ لغة عن الزّجّاج وقال الحِرْمازي : جَفَأَ البابَ إذا فتَحَهُ ، فهو ضِدٌّ .
وجَفَأَ البَقْلَ والشجَرَ يَجفؤُهُ جَفْأً : قلعه من أَصله ورَمى به كاجْتَفَأَهُ وفي النهاية في الحديث " ما لمْ تَجْتَفِئُوا بَقْلاً " قيل : جَفَأَ النَّبْتُ واجْتَفَأَهُ : جَزَّهُ عن ابن الأَعرابيّ .
والجُفاءُ كغُرابٍ : ما نفاهُ الوادي إذا رمى به ، قاله ابنُ السِّكّيت . وذهبَ الزَبَدُ جُفاءً أَي مدفوعاً عن مائِهِ ، وفي التنزيل العزيز " فأَمَّا الزَّبَدُ فيذهَبُ جُفَاءً " ( 2 ) قال الفرَّاءُ : أَصله الهمز ، وهو الباطِلُ تشبيهاً له بزَبَدِ القِدْر الذي لا يُنتفعُ به ، وبه فسَّر ابن الأَثير الحديثَ " انْطَلَق جُفاءٌ من النَّاسِ " أَراد سَرَعَانَهم ، قال : وهكذا جاءَ في كتاب الهَرَوِي ، قال : والذي قرأْناه في البُخاري ومُسلم " انطلق أَخِفَّاءٌ من النَّاسِ " جمع خَفيفٍ ، وفي كتاب الترمذي " سَرَعانُ النَّاسِ " والجُفاءُ : السَّفينَةُ الخاليَةُ ، وبه صدَّر في العباب وأَجْفَأَ الرجلُ ماشِيَتَهُ : أَتعَبَها بالسَّيْرِ ولم يعْلِفْها فهُزِلَتْ لذلك وأَجْفَأَ به : طَرَحَهُ ورَماه على الأَرضِ وأَجْفَأَت البِلادُ إذا ذَهَبَ خيرُها ، كَتَجَفَّأَتْ قال :
ولمَّا رأَتْ أَنَّ البِلادَ تَجَفَّأَتْ * تَشَكَّتْ إلينا عَيْشَها أُمُّ حَنْبَلِ
والعامَ بالنصب على الظرفيَّة أَي في هذا العام جُفْأَةُ إِبلنا بالضَّمِّ وفي بعض النُّسخ بالفتح ضبطاً
وهو أن يُنْتَجَ أَكْثَرُها ( 3 ) .
[ جلأ ] : جَلأَ الرجلَ ( * ) كمَنَعَ جَلأً بفتح فسكون كذا في المحكم وجَلاءً كسَلامٍ ، وضبطه بعضهم بالتحريك وجَلاءةً ككَرامة ، وضبطه بعضٌ بالتحريك أيضاً : صَرَعَه وضرب به الأَرض كحلأَ بالحاءِ عن أَبِي زيد ، وجَلأَ بثَوْبِهِ : رَماه ( 4 ) .
* وممَّا يستدرك عليه :
[ جَلطَأَ ] ، في التهذيب في الرباعي ، وفي حديث لُقمان بن عاد : إذا اضطجعْتُ فلا أَجْلَنْظي ، قال أَبو عُبَيد : ومنهم من يهمز فيقول : اجْلَنْظَأْتُ ( 5 ) .
والمُجْلَنْظي : المُسْبَطِرُّ في اضطجاعه . وسيأْتي في المعتلِّ .
[ جمأ ] : جَمِئَ عليه كفَرِحَ : غَضِبَ كذا في المحكم وتَجَمَّأَ فلانٌ في ثيابه : تَجَمَّعَ الهمزة لغة في العين وتجمَّأَ عليه : أَخذهُ فواراهُ ، عن أَبِي عمرو : التَّجَمُّؤُ : أَن ينحَنيَ على الشيء تحت ثوبِه ، والظَّليمُ يَتَجَمَّأُ على بَيْضه وتَجَمَّأَ القوم : تجمَّعوا كذا في العباب ( 6 ) والجَمَأُ والجَمَاءُ : الشَّخصُ يمدُّ ويقصر ( 7 ) ، وهمزة الممدود غير منقلبة وفَرَسٌ أَجْمَأُ ومُجْمَأٌ : أَسيلَةُ الغُرَّةِ داخِلَتُها والاسم الإجْماءُ قال :
إلى مُجْمَآتِ الهامِ صُعْرٍ خُدُودُها * مُعَرَّفَةِ الإِلْحَى سِبَاطَ المَشَافِرِ
جنأ : جَنَأَ الرجلُ عليه كجَعَلَ وفَرِحَ جُنُوءاً وجَنَأً كقُعود وجَبَلٍ ، وفيه لفٌّ ونشرٌ مُرتَّب : أَكَبَّ كأَجْنَأَ قال كُثَيّر :
أَغاضِرَ لو شَهِدْتِ غَدَاةَ بِنْتُمْ * جُنُوءَ العَائِداتِ على وِسَادِي
أَوَيْتِ لعاشِقٍ لم تَشْكَميهِ * نَوَافِذُهُ تَلَذَّعُ بالزِّنادِ
وفي اللسان يقال : أَرادوا ضربهُ فَجَنَأْتُ عليه أَقيهِ بنفسي ( 8 ) وإذا أَكبَّ على الرجلِ يَقيه شيئاً قيل : أَجْنَأَ . وفي التهذيب : جَنَأَ في عَدْوِهِ إذا أَلَحَّ وأَكَبَّ وأَنشد :
وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ جانِئاً * ريمٌ تُضايِقُهُ كِلاَبٌ أَخْضَعُ
وفي الحديث أنَّ يهوديًّا زنى بامرأَةٍ فأَمرَ برجْمِها ( 9 ) ، فجعَلَ
هامش
( 1 ) اللسان : وجفأت القدر أي مسحت زبدها الذي فوقها من غليها .
( 2 ) سورة الرعد الآية 17 .
( 3 ) في العين : وجفأت الرجل أي احتملته وضربت به الأرض . وفي الأساس : ومرجفاء من العسكر إلى البيات : أي جماعة معتزلة عن معظمه .
( * ) بالقاموس : بالرجل .
( 4 ) اللسان : جلا بالرجل يجلأ به جلأ وجلاءة : صرعه . وجلأ بثوبه جلاء : رمى به .
( 5 ) زيد في اللسان : ومنهم من يقول : اجلنظيت . وقد ورد كله بالأصل بالطاء المهملة وصححناه عن اللسان .
( 6 ) ابن السكيت : تجمى القوم إذا اجتمع بعضهم إلى بعض ، وقد تجموا عليه .
( 7 ) اللسان : وجماء الشيء وجماؤه : شخصه وحجمه .
( 8 ) لم نجده في اللسان . وفي الأساس : وأرادوا أن يضربوه فتجانأت عليه أقيه بنفسي .
( 9 ) اللسان : برجمهما .