وابن ذَكْوان على الأَصلِ قوله تعالى : " خَيْرُ البَريئَةِ " ( 1 ) و " شَرُّ البَريئَةِ " ( 2 ) . وقال الفراء : إن أَخذتَ البَرِيَّة من البَرَى وهو التُّراب ، فأَصلُها غيرُ الهمزِ ، وقد أَغفلها المُصنِّف هنا ، وأَحال في المعتلِّ على ما لم يَذْكُر ، وهو عجيبٌ .
واستبرأْتُ ما عِندك ، واستبرَأَ أَرضَ كذا فما مجَدَ ضالَّته ، واستبرَأْتُ الأَمْرَ ( 3 ) ، طلبْتُ آخِرَه لأَقطَعَ الشُّبْهة عنِّي .
والبَراءُ بن عبد عمرو الساعديُّ شهِدَ أُحُداً ، والبَراء بن الجَعْد بن عَوْف : ذكره ابن الجَوْزي في التَّلْقيح . وبَراء ابن يَزيدَ الغَنَوِيُّ ، وبَراءُ بن عبدِ الله بنَ يزيد ، ذكرهما النسائيُّ .
[ بسأ ] : بَسَأَ به أَي بالرجلِ وبَسِئ كجَعَل وفَرِحَ يَبْسَأ بَسْأً بفتح فسكون وبَسَأَ محرَّكَة وبَساءً بالمدّ وبُسُوءاً كقُعود إذا أَنِسَ به ، ويقال : أَبْسَأْتُه فَبَسِئَ بي .
ومن سَجعات الأَساسِ قد بَسِئَ ( 4 ) بكَرمك ، وأَنِس بحُسن خُلُقِك .
وبَسَأَ بالأَمر بَسْأً وبُسُوءاً : مَرَنَ عليه .
وبَسَأَ به : تَهاوَنَ .
ويقال : ناقةٌ بَسوءٌ كصبور إذا كانت لا تَمْنَع الحالِبَ لحُسن خُلقها .
وفي العُباب : التركيب يدُلُّ على الإِنْسِ بالشَّيءِ .
[ بشأ ] : بَشَاءةَ بالمدِّ والفتح ع في جبال بني سُلَيم ، قاله أَبو عُبَيد البكريُّ وغيره ، وقال خالدُ بنُ زُهيرٍ الهذليّ :
رُوَيْداً رُوَيْداً واشْرَبوا بِبَشَاءةِ * إذا الجُدْفُ راحَتْ لَيْلَةً بعُذوبِ ( 5 )
[ بطأ ] : بَطُؤَ ككَرُمَ يَبْطُؤُ بُطْأً ، بالضم ، قال المتنبِّي :
ومنَ البِرِّ بُطْءُ سَيْبِكَ عنِّي * أَسْرَعُ السُّحْبِ في المَسيرِ الجَهَامُ
وبِطاءً ككِتابٍ وكذلك أَبْطَأَ ضدُّ أَسرَعَ ، تقول منه : بُطُؤ مَجيئُك وأَبْطَأْتَ فإنك بَطيءٌ ، ولا تقل : أَبْطَيْت .
والبَطئٍ كأَميرٍ لَقَبُ أَبي العبَّاس أحمدَ بنِ الحُسَيْنِ ، كذا في النُّسخ ، وصوابه أَحمد بن الحسن بن أَبِي البَقاء العاقولِيِّ نِسبة إلى دَيْرِ العاقول مَدينة النَّهْرَوانِ الأَوسطِ المحدِّث المشهور ، روى عن ابن منصور القزَّاز وطَبقته .
وعن أَبِي زيد : أَبَطَئوا إذا كانت دوابُّهم بِطاءً ، ويقال فرسٌ بَطيءٌ من خيلٍ بِطاءٍ .
ويقال : لم أَفعَلْه بُطءَ يا هذا ، وبُطْأَى كبُشْرى ، أَي الدَّهْرَ ، في لغة بني يربوع .
ويقال : بُطآنَ ذا خُروجاً بالضم ويُفْتَحُ ، جعلوه اسماً للفعل كسرْعانَ أَي بَطُؤَ ذا خروجاً ، فجُعِلت الفتحةُ التي على بَطُؤَ ( 6 ) في نون بُطْآنَ حين أَدَّت عنه ، ليكون علَماً لها ، ونُقِلت ضمَّةُ الطاءِ إلى الباءِ ، وإنَّما صحَّ فيه النقْلُ لأنَّ معناهُ التعجُّبُ ، أَي ما أَبطأَه .
وبَطَّأَ عليه بالأَمرِ تَبطيئاً وأَبْطَأَ به أَي أَخَّرَهُ ، وفي الحديث : " مَنْ بَطَّأَ به عَمَلُهُ لم يُسْرِعْ ( 7 ) بِهِ نَسَبُه " أَي من أَخَّره عمله السَّيئُ ( 8 ) لم ينفَعْه في الآخِرة شَرَفُ نَسبهِ .
* وممَّا يستدرك عليه .
تَبَطَّأَ الرجلُ في مَسيرهِ ( 9 ) ، وما أَبْطَأَ بك ، وما بَطَّأَك ، واستبْطَأْته . وكتب إليَّ يَسْتَبْطيني ( 10 )
. وبِيطاء : اسمُ سفينةٍ جاءَ ذِكرها في شعر عُثمانَ بن مَظعونٍ ، قاله الزبير ابن بكَّار ، ونقله عنه السُّهيلِيُّ في الرَّوض .
وباطِئَةُ : اسمٌ مجهولٌ أصلُه ، قاله الليث ، وأَورده صاحب اللسان هنا ، وسيأْتي في المعتلِّ إن شاء الله تعالى .
[ بكأ ] : بَكَأَتِ الناقَةُ أَو الشاة كجَعَلَ وكَرُمَ بَكْأً ، قال أَبو منصور : سمعنا في غريبِ الحديثِ بَكُؤَتْ تَبْكُؤُ ، وروى
هامش
( 1 ) سورة البينة : الآية 7 .
( 2 ) سورة البينة الآية 6 .
( 3 ) الأساس : الشيء .
( 4 ) الأساس المطبوع : بسئ .
( 5 ) معجم البلدان : اشربوا . . . إذا الجرف . . . "
( 6 ) اللسان : على .
( 7 ) النهاية واللسان : لم ينفعه نسبه .
( 8 ) زيد في النهاية واللسان : وتفريطه في العمل الصالح .
( 9 ) الأساس : " تباطأ في أمره " . واللسان : " تباطأ الرجل . . " .
( 10 ) الأساس : يستبطئني .