127 . الاختصاص عن عبد العظيم عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : يا عَبدَ العَظيمِ ، أبلِغ عَنّي
أولِيائِي السَّلامَ ، وقُل لَهُم : أن لا يَجعَلوا لِلشَّيطانِ عَلى أنفُسِهِم سَبيلا ،
ومُرهُم بِالصِّدقِ فِي الحَديثِ ، وأداءِ الأَمانَةِ ، ومُرهُم بِالسُّكوتِ ، وتَركِ
الجِدالِ في ما لا يَعنيهِم ، وإقبالِ بَعضِهِم عَلى بَعض ، وَالمُزاوَرَةِ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ
قُربَةٌ إلَيَّ ، ولا يَشغَلوا ( 1 ) أنفُسَهُم بِتَمزيقِ بَعضِهِم بَعضاً ؛ فَإِنّي آلَيتُ عَلى
نَفسي أنَّهُ مَن فَعَلَ ذلِكَ وأسخَطَ وَلِيّاً مِن أولِيائي دَعَوتُ اللهَ لِيُعَذِّبَهُ فِي
الدُّنيا أشَدَّ العَذابِ ، وكانَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرينَ .
وعَرِّفهُم أنَّ اللهَ قَد غَفَرَ لِمُحسِنِهِم ، وتَجاوَزَ عَن مُسيئِهِم إلاّ مَن أشرَكَ
بِهِ ، أو آذى وَلِيّاً مِن أولِيائي ، أو أضمَرَ لَهُ سوءاً ؛ فَإِنَّ اللهَ لا يَغفِرُ لَهُ حَتّى
يَرجِعَ عَنهُ ، فَإِن رَجَعَ وإلاّ نَزَعَ روحَ الإِيمانِ عَن قَلبِهِ ، وخَرَجَ عَن وَلايَتي ،
ولَم يَكُن لَهُ نَصيبٌ ( 2 ) في وَلايَتِنا ، وأعوذُ بِاللهِ مِن ذلِكَ ! ( 3 )
3 / 15
الدَّعوَةُ إلى مَحاسِنِ الأَعمالِ
الكتاب
( مَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَر أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ
أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) . ( 4 )
هامش
1 . في الطبعة المعتمدة " يشتغلوا " والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار نقلاً عن المصدر .
2 . في الطبعة المعتمدة " نصيباً " والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار نقلاً عن المصدر .
3 . الاختصاص : 247 ، بحار الأنوار : 74 / 230 / 27 .
4 . النحل : 97 .