نذروا حياتهم لإرشاد الناس وهدايتهم .
وقد ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال في هذا المجال :
" إنَّ اللهَ تَعالى قَد تَكَفَّلَ لِطالِبِ العِلمِ بِرزقِهِ خاصَّةً عَمّا ضَمِنَهُ لِغَيرِهِ " . ( 1 )
" مَن تَفَقَّهَ في دينِ اللهِ كَفاهُ اللهُ هَمَّهُ ورَزَقَهُ مِن حَيثُ لا
يَحتَسِبُ " . ( 2 )
وفي الحقيقة أنّ هذه الأحاديث أتت مفسّرة لآيات قرآنية كريمة جاء فيها :
( مَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُو مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن
يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) . ( 3 )
ولا شكّ أنّ أحد المصاديق البارزة للتقوى والتوكّل هو التفقّه في الدين في
سبيل الله وفي سبيل خدمة الخلق .
إنّ من يعمل في سبيل تقوية الجانب المعنوي في ذاته ، وينطلق للدراسة
والبحث وإرشاد الناس برأسمال التقوى والتوكّل ، فقد ضمن له الله أن يأتيه برزقه
من حيث لا يحتسب . والتجربة القطعيّة لحملة العلم تؤيّد الحقيقة التي صرّح بها
القرآن الكريم والأحاديث الشريفة .
هامش
1 . منية المريد : 160 ، الأنوار النعمانيّة : 3 / 341 .
2 . جامع البيان : 1 / 45 ، كنز العمّال : 10 / 165 / 28855 ، وراجع كتاب العلم والحكمة في الكتاب
والسنّة : فضل التعلم / ج : تكفل الرزق .
3 . الطلاق : 2 و 3 .