وهو جدير بالالتفات إليه وأخذه بنظر الاعتبار من قِبل دعاة الإسلام ، والمعنيّين
منهم بالدراسة والتخطيط للعمل التبليغي ، ودوائرِ الإعلام بصورة عامّة . ولكن
ممّا يؤسف عليه أنّ هذا الأمر لم يحْظَ لحدّ الآن بالاهتمام المطلوب ، واليوم
يستخدم أعداء الإسلام هذا السلاح أكثر ممّا يستخدمه دعاة الإسلام .
يقول الإمام الخميني - رضوان الله عليه - في هذا المجال :
" الإعلام مسألة حسّاسة ، وهو ذو أهمّية بالغة ؛ أي إنّ العالم كلّه
يسير بالإعلام .
وأعداؤنا لا يستغلّون شيئاً كاستغلالهم لسلاح الإعلام . ونحن يجب
علينا أن نعطي هذا الجانب اهتماماً فائقاً ، ونهتمّ به أكثر من اهتمامنا
بأيّ شيء آخر " . ( 1 )
الشيء المهمّ اليوم بالنسبة للمبلّغين والحوزات العلميّة ودوائر الإعلام
الإسلامي - إضافة إلى استخدام الأساليب التقليديّة في التبليغ - هو مواكبة
الزمن ، وعدم تجاهل الأنماط الجديدة في التبليغ والإعلام ، والتسلّح بالوسائل
الحديثة في حقل الإعلام . ( 2 )
أُسلوب التبليغ
وهذا هو الركن الخامس من أركان نجاح عمل المبلّغ ؛ فالتبليغ فنّ باهر ،
والمبلّغ الكامل فنّان بارع . ومن هنا يجب على المبلّغ - إضافةً إلى الاهتمام
بالعناصر الأربعة التي سبق ذكرها - الاهتمام بهذا العنصر الخامس ؛ وهو أُسلوب
هامش
1 . صحيفة نور ( بالفارسية ) : ج 17 ، ص 157 .
2 . راجع : ص 113 " دور الزمان والمكان في التبليغ " .