خليفة عليّ بن أبي طالب على المدينة ، وأقسم باللّه إن قتلتموني ليضعنّ السيف في بني أبيكم وأهليكم ورهطكم ، فلا يبقي منكم أحداً
فكفّوا عنه وخافوا أن يوقع سهل بن حنيف بعيالاتهم وأهلهم بالمدينة ، فتركوه .
وأرسلت عائشة إلى الزبير : أن اقتل السبابجة . . . .
فذبحهم - واللّه - الزبير كما يذبح الغنم . . . .
وكان الغدر بعثمان بن حنيف أوّل غدر كان في الإسلام . . . .
6 - عاقبة الأمر
وكان عاقبة الأمر أن قُتل الزبير بعد أن اعتزل الحرب لمّا ذكّره الإمام عليه السلام بما قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، على يد ابن جرموز .
فهلاّ أرجع عائشة إلى بيتها الذي أخرجها منه ؟ !
وكيف لم يخبرها بالحقّ الذي ذكّر به عسى أن تكفّ هي أيضاً عن المقاتلة ، فلا يكون مزيد هتك وسفك دم ؟ !
وأمّا طلحة ، فإنّه بعدما بعث إليه عليّ أن ألقني ، فلقيه ، قال له : أنشدك اللّه ، أسمعت رسول اللّه يقول : مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه ؟ !
قال : نعم .
فقال له : فلمَ تقاتلني ؟ !
وقال الطبري : قال له : يا طلحة ! جئت بعرس رسول اللّه تقاتل بها وخبّأت عرسك في بيتك ؟ ! أما بايعتني ؟ . . . .