ترك جهاد قتلة أمير المؤمنين عثمان ؟ أمن قلّة عدد ، أو أنّك لا تطاع في العشيرة ؟ !
قال : يا أُمّ المؤمنين ! ما كبرت السنّ ولا طال العهد ، وإنّ عهدي بكِ عام أوّل تقولين فيه وتنالين منه » .
وعن المغيرة بن شعبة في جواب قولها له : « يا أبا عبد اللّه ! لو رأيتني يوم الجمل قد أنفذت النصل هودجي حتّى وصل بعضها إلى جلدي .
قال : وددت - واللّه - أنّ بعضها كان قتلك .
قالت : يرحمك اللّه ولمَ تقول هذا ؟
قال : لعلّها تكون كفّارة في سعيك على عثمان . . . » .
وعن عمّار رضي اللّه عنه - وقد رآها باكية على عثمان - : « أنتِ بالأمس تحرّضين عليه ، ثمّ أنتِ اليوم تبكينه ؟ ! » .
وعن سعيد بن العاص ، أنّه لقي مروان وأصحابه بذات عرق فقال : « أين تذهبون وثاركم على أعجاز الإبل ؟ ! اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم ، لا تقتلوا أنفسكم . . . » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام - في كتاب له إلى طلحة والزبير وعائشة - :
« وأنتِ يا عائشة ، فإنّك خرجت من بيتك عاصية للّه ولرسوله ، تطلبين أمراً كان عنكِ موضوعاً ، ثمّ تزعمين إنّكِ تريدين الإصلاح بين المسلمين ! فخبّريني : ما للنساء وقود الجيوش ، والبروز للرجال ، والوقع بين أهل القبلة ، وسفك الدماء المحترمة ؟ !
ثمّ إنّكِ طلبت - على زعمك - دم عثمان ، وما أنت وذاك ، وعثمان رجل من بن يأُميّة وأنت من تيم ؟ !
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 42
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٢