تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لقد قرّر ابن حجر في مقدمة فتح الباري أن الصحابة وكبار التابعين بما فيهم علي وآل البيت لم يدوّنوا آثار النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم على حين أن الموسوي نسب إليه قوله أن علياً وشيعته قد دونوا وكتبوا دون غيرهم من الصحابة والتابعين . وقرّر ابن حجر أن النهي عن تدوين السنة كان من النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لا من عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة كما قرر ذلك الموسوي ، وإذا ظهر ذلك ، فكيف لعلي أن يخالف نهي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم عن التدوين فيدوّن ؟ ! وقرّر ابن حجر العلّة في النهي عن التدوين ، ثم قرّر أن وجود الرافضة وغيرهم من المبتدعة حدى بالسلف الصالح حملة السنة إلى الإسراع بكتابتها خوفاً عليها من هؤلاء . قال ابن حجر في المقدّمة : ( إعلم - علّمني اللّه وإياك - أن آثار النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لم تكن في عصر أصحابه وكبار تابعيهم مدوّنة في الجوامع ولا مرتّبة ، لأمرين : أحدهما : أنهم كانوا في ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك كما ثبت في صحيح مسلم ، خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم . ثانيها : لسعة حفظهم وسيلان أذهانهم ، ولأن أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة . ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار ، وتبويب الأخبار ، لما انتشر العلماء في الأمصار ، وكثر الابتداع من الخوارج والروافض ومنكري الأقدار . اه - هدي الساري 1 : 17 . عاشراً : إن أهل العلم بالرواية مجمعون على أن أهل السنّة هم أول من قام
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 318 | السيد علي الحسيني الميلاني