علي رضي اللّه عنه والعترة الطاهرة أقدر على كشفها من الموسوي ، لأنهم عايشوا تلك اللحظات وشاهدوها ، ولما لم تنقل لنا الكتب المعتبرة شيئاً من ذلك عن هؤلاء ، دلّ هذا على كذب الموسوي .
ثالثاً : أمّا الطعن في تأمير أسامة بن زيد ، فقد حاول الموسوي أن ينسبه إلى الشيخين أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما زوراً وبهتاناً ، والتحقيق أن الطعن في إمارة أسامة وقع من فئة فيهم عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، فردّ عليه عمر بن الخطاب في حينها ، ثم أخبر النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بما كان من عيّاش ، فقام رسول اللّه خطيباً يرد على طعنهم مؤيداً بذلك موقف عمر من عياش . فتح الباري 8 : 152 .
رابعاً : لقد جزم الموسوي بأن النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ما عبأهم في الجيش ولا حثّ على الإسراع بالخروج كما زعم ، إلاّ لتخلو منهم المدينة ، فيصفو الأمر فيها من بعده لعلي بن أبي طالب . وهو في هذا قد أعظم الفرية على اللّه سبحانه وتعالى وعلى رسوله صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وعلى المؤمنين ، قاتله اللّه .
ومقولته هذه واضحة البطلان لكلّ مسلم عاقل ، وإنها من الكذب بمكان لا تحتاج معه إلى رد .
1 - ويكفي في الجواب عليها أن نقول : كيف عرف الموسوي هذا القصد وتلك الغاية ، والنبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم لم يصرّح بها ؟ ! كيف علمها الموسوي ، وجهلها علي رضي اللّه عنه ؟ !
2 - ويكفي أن نطالب الرافضة بدليل على هذه الدعوى من آية أو حديث أو قول لأحد من الصحابة في كتاب معتبر عند أهل العلم .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 239
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣٩