2 - أن هذا الخبر الذي زعم الموسوي الإجماع عليه ، ينقضه إجماع المحدثين وأصحاب السير والمغازي على أن النبي استخلف أبا بكر يصلّي بالمسلمين مدّة مرضه ولم يستخلف غيره على هذا ، ولم يقدّم للصلاة بالمسلمين إلاّ أبا بكر بالنقل المتواتر . فكيف يعقل أن يجنّده النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في جيش أُسامة وقد استخلفه للصّلاة بالمسلمين .
3 - إنه لو فرض أن أبا بكر قد انتدب للخروج بجيش أُسامة ، لأن تعبئة الجيش كانت قبل مرض النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بيوم واحد ، فإن النبي استثناه في اليوم الثاني عندما مرض حيث أمره أن يصلّي بالناس .
ثانياً : ادّعى الموسوي أن الصحابة تثاقلوا عن الخروج - ويقصد بذلك كبارهم أبو بكر وعمر - ثم علّل هذا التثاقل والتخلّف عن الخروج في جيش أُسامة بالخوف على ضياع الخلافة من أيديهم حينما قال - قاتله اللّه - : ( وقد تعلم ، أنهم إنما تثاقلوا عن السير أوّلاً ، وتخلّفوا عن الجيش أخيراً ، ليحكّموا قواعد سياستهم ، ويقيموا عمدها ، ترجيحاً منهم لذلك على الت عبد بالنص ، حيث رأوه أولى بالمحافظة ، فإنها تنصرف عنهم لا محالة إذا انصرفوا إلى الغزوة قبل وفاته صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) وجوابه :
1 - فلم يتثاقل أحد من الصحابة عن الخروج كما زعم الموسوي ، لأن التثاقل إنما يعني التباطؤ بالخروج كراهية له واستثقالاً مع محاولة التخلص منه بأيّ وسيلة . وهذا شأن المنافقين لا المؤمنين ، والصحابة مبّرأون من ذلك ، لا سيما رؤوسهم وشيوخهم بن صوص الكتاب والسنة التي لا ينصاع إليها الرافضة ، فيرمون الصحابة بالنفاق والكفر ، عليهم لعنة اللّه .
2 - كيف يصح عقلاً أن يتهم أبو بكر بالتثاقل وعدم الخروج مع أنه ليس
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 236
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣٦