وفي المراجعة ( 84 ) قام الأُستاذ القدير ولكن في الرفض والكذب والافتراء بالجمع بين الأمرين المتعارضين ، ليخرج علينا بجملة اتهامات للصحابة رضي اللّه عنهم وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون الثلاثة الذين سبقوا علياً في الخلافة : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، تتلخص في :
1 - أنهم كانوا يفرقون بين النصوص الشرعية ويقسمونها إلى قسمين ، قسم يتعلق بأُمور الدين وشئون الحياة ، وهذه كانوا يتعبدون بها ويلتزمونها . وقسم يتعلق بالسياسة وشئون الدولة والحكم ، فلا يتعبدون بها ولا يلتزمونها ، ولهذا لم يلتزموا بالنص الثابت على إمامة علي لأنها من هذا القبيل .
2 - أنهم لا يخضعون للنصوص المتعلقة بشؤون السياسة إلاّ بالقوة ولا يطيعون إلاّ عنوة ، ولما انتفت القوة التي تحملهم على العمل بن ص إمامة علي تفلتوا منه .
3 - أنهم كانوا ينقمون على عليّ شدته في الحق ، الأمر الذي جعلهم يعملون على إقصائه من الخلافة رغم ثبوتها بالنص .
4 - أنّهم كانوا يحسدونه على ما آتاه اللّه من فضله ، الأمر الذي دفعهم إلى الكيد به وإبعاده عن الخلافة الثابتة بالنصّ .
5 - تشوق الصحابة إلى الخلافة والحكم دفعهم إلى إنكار النص على إمامته أو تأويله ، لأنهم لو لم يفعلوا ذلك فلا سبيل لهم بعد ذلك للوصول إلى سدة الحكم ، لأنها ستكون من بعده في أبنائه المعصومين .
6 - عدم رضاهم عن اجتماع النبوة والخلافة في بني هاشم دفعهم إلى سحب الخلافة عنهم ، وجعلها في غيرهم .
والردّ على هذه التهم لا يحتاج إلى كبير عناء وكثير كلام ، لأنها تهم باطلة
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 202
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٠٢