المراجعة ( 80 ) - ( 84 ) كيف كانت بيعة أبي بكر ؟
قال السيد :
جواباً على دعوى إجماع الأُمّة على بيعة أبي بكر وإجماعها حجّة قطعيّة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تجتمع أُمتي على الخطأ ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تجتمع على ضلال :
لا إجماع على بيعة أبي بكر :
نقول :
إن المراد من قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا تجتمع أُمتي على الخطأ » و « لا تجتمع على الضلال » إنما هو نفي الخطأ والضلال عن الأمر الذي اشتورت فيه الأُمّة فقررته باختيارها واتفاق آرائها ، وهذا هو المُتبادر من السنن لا غير ، أمّا الأمر الذي يراه نفر من الأُمة فينهضون به ، ثم يتسنّى لهم إكراه أهل الحلّ والعقد عليه ، فلا دليل على صوابه .
وبيعة السقيفة لم تكن عن مشورة ، وإنما قام بها الخليفة الثاني وأبو عبيدة ، ونفر معهما ، ثم فاجأوا بها أهل الحلّ والعقد ، وساعدتهم تلك الظروف على ما أرادوا ، وأبو بكر يصرح بأن بيعته لم تكن عن مشورة ولا عن رويّة ، وذلك حيث خطب الناس في أوائل خلافته معتذراً إليهم ، فقال : إن بيعتي كانت فلتة ، وقى اللّه