يقاسا عليه ، ولا علاقة لهما من حيث السند ، فسند كلّ حديث من هذه الأحاديث مستقل ، وكلّها مروية بأسانيد صحيحة .
إلاّ أن الموسوي وقومه لا يقبلون حديثاً لعائشة على الاطلاق ، وهذا متفرع من عقيدتهم فيها والتي بيناها في بداية الرد على هذه المراجعة ، فلهذا عطف هذه الأحاديث بعضها على بعض وجعلها سواء من حيث البطلان .
ثانياً : نقول للموسوي : إن رفض الرواية أو قبولها أياً كانت ، يخضع إلى طريقة علمية ثابتة قررها أهل العلم بالحديث ، وأهل الدراية بالجرح والتعديل ، فأين أنت من هذه الطريقة ؟ !
إنك من قوم لا يفهمون هذا العلم ولا يعرفونه ، إنك من أهل الأهواء الذين يرفضون كلّ رواية تخالف مذهبهم وعقيدتهم .
ثالثاً : إن هذه الروايات التي رفضت قبولها ، سواء لعب السودان بالحراب ، أو غناء الجاريتين ، هي أحاديث ثابتة بأسانيد صحيحة ، فإن كنت ترى في ذلك أمراً معيباً مخلاً بالخلق والشرف ، فأنت محجوج بحضور النبي لهذين الأمرين ومشاهدته وسماعه . فأنت بذلك تنكر أمراً أقرّه رسول اللّه ، وتحرّم أمراً أباحه رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم .
ثم إن قصة إراءة النبي لعب السودان بالحراب في المسجد وقعت قبل نزول الحجاب ، وكان النساء من أمهات المؤمنين وغيرهن يخرجن بلا حجاب ، حتى أن فاطمة رضي اللّه عنها كانت تغسل جراح النبي التي أصابته في أحد بحضور سهل بن سعد وجماعة من الصحابة ، كما أن عائشة رضي اللّه عنها كانت إذ ذاك صغيرة لم تبلغ الحلم ، ولم تكن مكلّفة ، فلو نظر مثلها إلى لهو فأيّ محذور ؟ لا سيما أنها كانت متستّرة ، وتنظر من وراء ظهره عليه الصّلاة والسلام . ثم إن لعب
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 157
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٥٧