تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

أقول : الظاهر أنّ الغلط في نسخة الهيثمي هو الذي أوقعه في هذا الاشتباه ; لأنّه لم يعرفه بهذا الاسم واللقب ، لكن الرجل هو : « إبراهيم بن إسحاق الصيني » ، وهو ليس بمتروك . . قال السمعاني : « إبراهيم بن إسحاق : كوفي ، كان يتّجر في البحر ، ورحل إلى الصين ، وهو من بلاد المشرق ، ; يروي عن أبي عاتكة ، عن أنس ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : اطلبوا العلم ولو بالصين » ( 1 ) . قيل : « قد أخرجه أبو نعيم في الحلية ، وهو حديث موضوع ، ومجرّد العزو إليه مشعر بالضعف ، كما هو مقرَّر عند أهل العلم بالحديث » . أقول : قد عرفت أنّ الحديث أخرجه الطبراني ، وأبو نعيم ، وغيرهما من الأئمّة والحفّاظ ، وسنده خال من الإشكال . وليس العزو إلى أبي نعيم مشعراً بالضعف ، بل لابُدّ من النظر في سند الحديث ومتنه أيّاً كان الراوي له . . . ولا يجوز ردّ الأحاديث النبوية بمجرّد التشهّي . ولا الطعن في العلماء ورواياتهم بلا دليل .

هامش
( 1 ) الأنساب 3 / 577 « الصيني » .
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 301 | السيد علي الحسيني الميلاني