من المستدرك ، وصحّحه على شرط الشيخين ( 1 ) . 21 - قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ ! طوبى لمن أحبّك وصدّق
هامش
( 1 ) رواه من طريق أبي الأزهر ، عن عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه ، عن ابن عبّاس ، وكلّ هؤلاء حجج ; ولذا قال الحاكم بعد إيراده : صحيح على شرط الشيخين . .
قال : وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة ، وإذا تفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح .
ثمّ قال : سمعت أبا عبد اللّه القرشي يقول : سمعت أحمد بن يحيى الحلواني يقول : لمّا ورد أبو الأزهر من صنعاء ، وذاكر أهل بغداد بهذا الحديث ، أنكره يحيى بن معين ، فلمّا كان يوم مجلسه ، قال في آخر المجلس : أين هذا الكذّاب النيسابوري الذي يذكر عن عبد الرزّاق هذا الحديث ؟
فقا أبو الأزهر ، فقال : هو ذا أنا .
فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس ، فقرّبه وأدناه ، ثمّ قال له : كيف حدّثك عبد الرزّاق بهذا ولم يحدّث به غيرك ؟
فقال : اعلم يا أبا زكريا ! أنّي قدمت صنعاء وعبد الرزّاق غائب في قرية له بعيدة ، فخرجت إليه وأنا عليل ، فلمّا وصلت إليه سألني عن أمر خراسان ، فحدّثته بها ، وكتبت عنه وانصرفت معه إلى صنعاء ، فلمّا ودّعته ، قال : وجب علَيّ حقّك ، فأنا أحدّثك بحديث لم يسمعه منّي غيرك ، فحدّثني واللّه بهذا الحديث لفظاً ، فصدّقه يحيى بن معين واعتذر إليه . انتهى .
أمّا الذهبي في التلخيص ، فقد اعترف بوثاقة الرواة لهذا الحديث عامّة ، ونصّ على وثاقة أبي الأزهر بالخصوص ، وشكّك مع ذلك في صحّة الحديث إلاّ أنّه لم يأت بشيء قادح سوى التحكّم الفاضح .
أمّا تكتّم عبد الرزّاق فإنّما هو للخوف من سلطة الظالمين ، كما خاف سعيد بن جبير حين سأله مالك بن دينار ، فقال له : مَن كان حامل راية رسول اللّه ؟ قال : فنظر إلي ، وقال : كأنّك رخي البال .
قال مالك : فغضبت وشكوته إلى إخوانه من القرّاء ، فاعتذروا بأنّه يخاف من الحَجّاج أن يقول : كان حاملها عليّ بن أبي طالب . أخرج ذلك الحاكم في ص 137 من الجزء الثالث من المستدرك ، ثمّ قال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .