تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

سنة 178 ، وكان يبغض الشيخين ; حدّثنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا إسحاق بن أبي كامل ، ثنا جرير بن يزيد بن هارون - بين يدي أبيه - قال : بعثني أبي إلى جعفر ابن سليمان الضبعي ، فقلت له : بلغنا أنّك تسبّ أبا بكر وعمر . قال : أمّا السبّ فلا ، ولكنّ البغض ما شئت . قال : وإذا هو رافضي مثل الحمار . قال أبو حاتم : وكان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات ، غير أنّه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ، ولم يكن بداعية إلى مذهبه . . وليس بين أهل الحديث من أئمّتنا خلاف أنّ الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أنّ الاحتجاج بأخباره جائز ، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره ، ولهذه العلّة ما تركوا حديث جماعة ممّن كانوا ينتحلون البدع ويدعون إليها وإنْ كانوا ثقات ، واحتججنا بأقوام ثقات انتحالهم سواء غير أنّهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون . وانتحال العبد بينه وبين ربّه إن شاء عذّبه عليه وإنْ شاء عفا عنه . وعلينا قبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا » ( 1 ) . هذا بالنسبة إلى السند باختصار .

* وأمّا الدلالة فقد ذكر السيّد رحمه اللّه في الجواب عمّا يقال من كون « الوليّ » مشتركاً لفظيّاً ما نصّه : « ذكرتم في جملة معاني الوليّ : إنّ كلّ من ولي أمر أحد فهو وليّه ، وهذا هو المقصود من الوليّ في تلك الأحاديث ، وهو المتبادر عند سماعها ، نظير قولنا : ولي
هامش
( 1 ) كتاب الثقات 6 : 140 .